باريس تقلص سفاراتها مع ابقاء شبكتها الدبلوماسية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
باريس : تنوي فرنسا تقليص سفاراتها بغية الحد من النفقات العامة، عبر اجراء اعادة نظر جذرية في عملها، ولكنها تؤكد انها ستحافظ على شبكتها الدبلوماسية، الثانية في العالم من حيث الحجم بعد الولايات المتحدة.ففي اطار خطة "تحديث السياسات العامة" التي اطلقها الجمعة، اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وجوب "تكييف حضورنا الدبلوماسي بصورة افضل مع متطلبات مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين".وتضمنت خطة ساركوزي 166 اجراء من شانها ان توفر على الخزينة الفرنسية 7 مليارات يورو بحلول العام 2011، ومن بين هذه الاجراءات "تحويل نحو ثلاثين سفارة الى مراكز دبلوماسية بسيطة، ذات حجم مخفف ومبسط"، من دون تحديد هذه السفارات.
ولكن وزارة الخارجية الفرنسية اكدت ان هذه البعثات الدبلوماسية المخففة ستحافظ على وضعيتها كسفارة.وهذه الصيغة تسمح على سبيل المثال لعدد من السفارات بان تتشارك ملحقا عسكريا واحدا، او ان تتقاسم مراكزها الثقافية، مما سيساهم في تحقيق وفر مالي سيضخ في السفارات الفرنسية في الدول الكبيرة ذات الاقتصادات الناشئة (الصين، الهند...).وقالت الوزارة "ليست كل سفارة محتاجة بالضرورة الى امتلاك كل هذه التشكيلة من الخدمات".
وعلى صعيد آخر ستسمح هذه الاجراءات بتمركز عدد من اجهزة السفارات المجاورة في سفارة "كبيرة".وتأمل الوزارة ايضا بتبادل عدد من الخدمات القنصلية مع دول اوروبية اخرى وهي فكرة ستسمح بالحد من النفقات وتطوير مفهوم "المواطنة الاوروبية" في آن معا.
وتمتلك فرنسا حاليا 156 سفارة و17 ممثلية دائمة لدى منظمات دولية و98 قنصلية، ما يجعل باريس صاحبة ثاني اكبر شبكة دبلوماسية في العالم بعد واشنطن، ومتفوقة بذلك على منافستها التقليدية لندن.
وتأمل وزارة الخارجية الفرنسية ان تسمح لها هذه الاجراءات بتجنب اغلاق عدد من سفاراتها وقنصلياتها. وقال احد اعضاء الوزارة ان "اغلاق سفارات صغيرة لا يعود بالكثير، والدول التي فعلت هذا عادت في الغالب وفتحت هذه السفارات". وتؤكد الوزارة ايضا ان لا مشاريع لديها لخفض فعاليتها. وفي هذا الاطار تتحضر الخارجية لاطلاق خلية ازمة معززة هذا الصيف تحت اسم "مركز السهر والاستجابة للازمات" تعمل على مدار الساعة وتضم 30 شخصا، للتحرك باقصى سرعة ازاء الكوارث او تنظيم عمليات اخلاء الرعايا الاجانب كما حصل مثلا في تشاد مؤخرا.
ولكن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قلل من حجم الوفر المادي الذي يمكن ان يتحقق في وزارته من هذه الاجراءات، مشددا على ان نفقات الوزارة تمثل "بالكاد 1% من موازنة الدولة لتمثيل فرنسا والسماح لها بالتوسع" في العالم.