أخبار

هواء تغير الأحوال بين البلدين ساكن

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ما بعد قمة دمشق لبنانيًا وسوريًا
هواء قليل في البلدين

بلال خبيز من بيروت: رأى نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في مقابلة تلفزيونية بثتها إحدى المحطات التلفزيونية اللبنانية أن النظام السوري الذي أصبح رهينة بيد ايران، حوّل سوريا من لاعب أقليمي إلى ساحة للتلاعب فيها. وتاليًا وبحسب المدرسة السورية في استخدام الساحات، والتي أرساها نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، تتحول سوريا في هذا الحال إلى عجل مسمن يتم التضحية به ساعة يحين أوان التضحية.

كلام نائب الرئيس السوري السابق، كلام رجل خبير في هذا الشأن خصوصًا وأنه من صناع الدور السوري المشار إليه. والمدقق في ما يجري اليوم في المشهد السياسي العربي لا بد وأن يلاحظ حجم الهجوم الذي بدأ النظام السوري يتعرض له منذ إنتهاء القمة. الأمر الذي يذكر في شدته باللحظة التي اعقبت التمديد للرئيس اميل لحود في منصب رئيس الجمهورية اللبنانية في أواخر العام 2004 وما تبعها من قرارات دولية متلاحقة وهجوم منسق ادى إلى اخراج الجيش السوري من لبنان ربيع العام 2005. وعلى النحو نفسه ثمة معلومات تفيد عن تحرك فرنسي أميركي مشترك لإصدار بيان رئاسي من مجلس الأمن يتناول الازمة الرئاسية اللبنانية، مما يعيد مجلس الأمن إلى العمل في الشأن اللبناني مجددًا، هذا فضلاً عن تسارع الخطوات على مسار تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، والجدير ملاحظته في هذا السياق هذا الإصرار الروسي على التأكيد المتكرر على ضرورة قيام المحكمة والمساهمة المالية في تمويلها، مما يعني أن الإجماع الدولي يكاد يكون حاصلاً في ما يخص الأزمة اللبنانية ومسؤولية النظام السوري عن احتدامها. وإذا ما اضفنا إلى المساهمة الروسية في تمويل المحكمة الدولية ما اشيع عن تسريب معلومات صينية عن البرنامج النووي الإيراني إلى وكالة الطاقة الذرية، يتضح ان النظام السوري اليوم اصبح بلا منفذ دولي على الإطلاق.

هذا، وعلى الصعيد العربي لا يبدو الوضع السوري أكثر انفراجًا، إذ تشهد عواصم القرار العربي منذ انتهاء اعمال القمة العربية في دمشق نشاطات مكثفة وتحركات دبلوماسية لا تصب في مصلحة النظام السوري بطبيعة الحال. ولنا ان نتذكر ان توقيت اطلالات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام التلفزيونية كانت على الدوام تترافق مع تصاعد الهجوم العربي، السعودي تحديدًا، على النظام السوري وأداءه في لبنان وفلسطين والعراق. هذا فضلاً عن تزايد الأخبار الواردة من الداخل السوري التي تفيد أن ثمة ما يجري داخل النظام وهو خطر جدًا. حيث تتناقل بعض وسائل الإعلام اخبارًا عن احتمال تنحية اللواء آصف شوكت عن مهامه، تمهيدًا لمحاصرة طموحاته أو التضحية به. وهذا ما أعلنه نائب الرئيس السوري السابق صراحة وجهرًا، مدعيًا أن الخلاف بين شوكت والرئيس السوري بشار الأسد بلغ ذروته، وان القرار بحق شوكت قد اتخذ ولم يعد ثمة غير ايجاد التخريجة المناسبة ليظهر أثر القرار على الملأ.

هذا ما يجري على المستوى السوري. لكن الأمور في لبنان تبدو مختلفة بعض الشيء. ذلك ان قسمًا راجحًا ووازنًا من الموالاة يعتبر ان قدرة الموالاة على الصمود تتضاءل يومًا بعد يوم، فيما تقوى شوكة المعارضة على نحو واضح، ولا يبدو الرد العربي على التلاعب السوري بلبنان قادراً على لجمه او التخفيف من آثاره، فضلاً عن اليأس من قدرة التحرك الدولي على مد الموالاة بهواء جديد. بل ان بعض التحركات الدولية التي هدفت إلى دعم الموالاة اثمرت نتائج في غير مصلحتها. لذا يرى بعض هذا الفريق ألا مفر من تلقف المبادرة التي اطلقها الرئيس نبيه بري، املاً في تحقيق بعض المكاسب او كسب بعض الوقت.

على خط مواز ينشط الرئيس بري في التحضير لمبادرته. ويجري اتصالات دولية ومحلية وعربية، ويشجعه على ذلك محليًا موافقة بعض اركان الموالاة على المبادرة والتي أبلغت إليه مباشرة. وقد كان لافتًا إعلان بعض اركان المعارضة التخفيف من الشروط التعجيزية التي كانت المعارضة قد وضعتها لتنفيذ المبادرة العربية، مما يسمح مجددًا بعودة امين عام الجامعة العربية عمرو موسى إلى لبنان بناء على هذه المعطيات الجديدة.

الأرجح ان النظام السوري وامام حدة الضغوط التي يواجهها عربيًا ودوليًا بات في موقع المستعد لإبداء بعض الليونة في المواقف، عله يفتح بعض الأبواب العربية والدولية المقفلة في وجهه. لكن سوريا التي تتقن الصبر، ولا تتقن غيره، سرعان ما تعود إلى سيرتها لاولى بعدما يتسنى لها تنشق بعض الهواء.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
السعوديه
ياسر -

اعتقد ان السعوديه بلد قائد للدول العربيه من ناحية قضايا الامه وحمايتها...فــ لعب سوريا ومحاولة العبث مع السعوديه من غير مصلحتها خاصة وانه بإمكان السعوديه التأثير على سوريا دوليا واقتصاديا وسياسيا اذا تطلب الأمر...

وا عروبتاه المخجلة
سعودية -

القمة نجحت كما نجحت القمم السابقة بتسويد وجه العرب عالميا و القمة فشلت كما فشلت القمم السابقة بتلميع و احترام حقوق العرب فيما بينهم فجميع القمم مفرغة بدون جديد و لا تأثير و لا تحرك ساكنا غير تفشيلنا و احباطنا من قمة الى اخرى فما ادي وين المشكلة او المختلف في هذه القمة بالتحديد غير ان هناك من هو يدعم الصمود و هم اشراف و مناضلين لا يخضعون لعنجهية اميركا و اليهود و بعض الاخوة العرب الله يهديهم ويصلحهم ليعرفو من هو عدوهم الحقيقي و عدو العرب و الاسلام اجمع و ليس المعارضة الباسلة في لبنان و موقف سوريا و ايران الشريف و مجاهدي فلسطين الاحرار اكييييد كما يسوق البعض من الجهال العرب قصيري النظر و التفكير و الله يهديهم و يبصرهم

تحية إلى سعودية
جورج -

تحية إلى الأخت الفاضلة سعودية وإلى عربي شريف في الخليج و في المشرق و المغرب و الشمال و الجنوب.. سوريا على موقفها هذا من حوالي 40 سنة و ما زالت صامدة لأنها تعرف ما تريد بعكس بعض الإخوان الموالين لجورج بوش الصهيوني

احلام وردية
مروان -

عبد الحليم خدام قدم فائدة لسوريا و للنظام السوري اكثر بالف مرة بعد (هبوط الوحي) عليه و انتقاله من فئة الفاسدين الكبار جدا الى فئة الفاسدين السابقين و تحوله الى ما يشبه ملوك اوربا الشرقيين المخلوعين الذين نراهم في برامج تلفزيونية وثائقية غريبة المحتوى و المضمون. و يكفي خدام انه اقنع الشعب السوري ان لا طائل من الاخوان المسلمين الذين ابدوا استعدادا غريبا لقبوله بينهم و بالتالي حرق هذه الفئة نهائيا في سوريا و اذكر خدام ان قياصرة روسيا و ملوك هنغاريا و رومانيا لا يزالون احياء لكن احلامهم كانت ولا زالت و ستبقى وردية وردية وردية

سوريا صامدة الى الاب
هبة/ لندن -

لا اعلم لماذا هذا الاسلوب الاستفزازي والشماتة بالوضع السوري اليس الافضل ان تحاول الدول العربية الى توحيد صفها تجاة عدو اكبر وهو اسرائيل واطماعها في الوطن العربيهل المطلوب من سوريا الخضوع والتبعية للمارد الكبر حتى ترضوا عنها سوريا صاحبت موقف عربي حر اصيل .. وما زالت صامدة وندعو الله ان يبقيها صامدة ضد ما تطلبة منها الدول العربية من الخضوع والمهانةهذا ما تدعوة ليس اعتدال بل هي التبعية والضعف حسب تعريف المعجم السياسي

غباء سياسي
F@di -

ان اغبى عمل قام به النظام السوري هو عزل عبد الحليم خدام ولا ازال اتذكر كلام خدام عندما قال ان سوريا خسرت معظم اصدقائها في لبنان عندما إغتالت الرئيس الحريري واصبحت عدوا عندما إنسحبت من لبنان

النظام السوري
عربي مسلم -

للاسف اصبح النظام السوري ينفذ اوامر اسياده في طهران,ولكن ستظل مصر والسعوديه للابد قائدتين للامه العربيه والاسلاميه في وجه اسرائيل

رد على التعليق رقم 3
السموءل -

اللعبة الكبرى تقاسم اسرائل وايران الوطن العربي . والا كيف يدخل الاميركان باحزاب ايرانيه الى العراق كيف يزور نجاتي العراق ان الايرانيين عرفوا وجع الشعب العربي وهو فلسطين وبدوا العزف بهذه النغمه برعاية اسرائيل واميركا واللعب ماشي واحنا نايمين

اساءة
mohd -

الا يمكن اعتبار المقالة مسيئة لسوريا

المعلق mohd
أنا -

بل ما يقوم به النظام السوري هو المسيئ للشعب السوري

كلام معارض ومنطقي
محمود علي اسماعيل -

لاشك ان السيد عبد الحليم خدام كان من ابرز قيادي سوريا بالعهد القديم وبفضل سياسته وادراكه لامور تحولت سوريا الى لاعب اقليمي يحسب له الف حساب على الرغم من ضعفها العسكري ومعاناه شعبها بالداخل ولاشك انه كان بفضل السيد خدام وطريقه اقناعه لمرؤوسيه لما يجري ويحصل واما الان اصبحت سوريه بفقدان هؤلاء تحولت الى ضحيه وبلد قابله للمساومه وبيد ايران واعتقد ان بشار الاسد بفضل غروره السياسي وعدم معرفته بالسياسه واعتقادا منه انه لاعب اساسي تغيرت الامور وتحولت وكما نرى اليوم ان سوريه اصبحت للمقايضه بيد ايران مقابل شيئ تريده ولمصلحه ايران وحكامها واما المصالح السوريه والشعب السوري لم يعد لهم وجود بفضل سياسه عمياء وخوفا من فقدان المراكز او فقدان ماحصلت عليه الطائفه العلويه من ميزات على حساب الشعب السوري