أخبار

ميدفيديف يعد بالحفاظ على سياسة بوتين الخارجية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
موسكو: هذا الأسبوع سيتولى محام لديه خبرة قليلة في السياسة الخارجية رئاسة روسيا ويقود دولة لديها ترسانة نووية واحدى الدول الخمس التي تتمتع بحق الفيتو (الاعتراض) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولها علاقات مضطربة مع جيرانها ويعتمد عليها الغرب في الطاقة. يتفق دبلوماسيون ومحللون على أن ديمتري ميدفيديف الذي سيؤدي اليمين رئيسا لروسيا في السابع من مايو ايار سيلتزم بوضوح بسياسات سلفه فلاديمير بوتين التي لاقت تأييدا واسعا في الداخل وأثارت انزعاجا في الغرب.ولا يعرف الكثير عن ميدفيديف (42 عاما) عندما يتعلق الامر بالعلاقات الدولية رغم السنوات التي عمل فيها قريبا من بوتين. ويظهر أن لديه أسلوبا منفتحا على الغرب لكن المحللين يشيرون الى أن تلك الصورة لم تدعم بعد عمليا بالممارسة.وقال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورج وهو واحد من الزعماء الاجانب القلائل الذين التقوا بميدفيديف ان الرئيس الروسي المنتخب أعطى لمحة لما سيأتي خلف الابواب المغلقة. وقال يونكر في تعليقات مكتوبة أرسلت لرويترز عن اجتماعه في الكرملين في الشهر الماضي عن ميدفيديف "انه ذكي ولديه المام ممتاز بالقضايا ويتمتع بروح الدعابة."وقدم بوتين منذ عام 2000 خطابا مناهضا للغرب وطالب باحترام موسكو وهي سياسات تحظى بتأييد على نطاق واسع لدى جمهور يطالب بوقف التدهور في سلطة الدولة بعد ان انهارت الامبراطورية السوفيتية في عام 1991 . وهناك كثير ممن يتساءلون ان كان ميدفيديف سيترك بصمته أم أنه سيكون صوتا لسيده بوتين المقرر أن يصبح رئيسا للوزراء.وقال نيكولاي تسلوبين من معهد الامن العالمي في واشنطن لرويترز "انني متشائم. لا يروق لي أن تحاول وسائل الاعلام الروسية والكرملين تصوير ميدفيديف على أنه غربي عصري لانني لم أر ذلك بعد." واستطرد قائلا ان روسيا لن تظهر ودا أكبر للمستثميرن الاجانب وجيرانها الا عندما تواجه تراجعا اقتصاديا وعندما يحدث ذلك ستكون مزودة بقدر وافر من ايرادات الطاقة يساعدها على امتصاص الصدمة.ومن بين التحديات التي يواجهها ميدفيديف المقترحات الاميركية لنشر درع صاروخية وتوسيع حلف شمال الاطلسي والضغوط الانفصالية وخلافات الطاقة وتجنب الدخول في صراعات مفتوحة مع دول مجاورة مثل جورجيا.. وعليه أن يواجه هذه التحديات كلها دون أن يبدو ضعيفا أمام الجمهور الروسي في الداخل. ولم يتوقع يونكر الذي أتيح له أن يستمع لميدفيديف وهو يعبر عن أفكاره غير المعلنة أي خروج على السياسات الحالية لكنه قال ان الرئيس الروسي الجديد يريد بداية جديدة للعلاقات بين بلاده وأوروبا.وأضاف "انه يمثل التجديد من خلال الاستمرارية." ومضى يقول "وهو كالرئيس بوتين يرى أن روسيا جزء من أوروبا ويرغب في أن تعمل روسيا والاتحاد الاوروبي معا للتصدي للقضايا التي تواجهها القارة سواء كانت اقتصادية أم مرتبطة بالامن أو غير ذلك."قال ديمتري دانيلوف في معهد أوروبا بالاكاديمية الروسية للعلوم انه من المرجح أن يلتزم ميدفيديف بتوجه السياسة الخارجية الذي وضعه سلفه وأن يركز اهتمامه على أمور داخلية عندما يشعر أنه أصبح في وضع ميرح. وأضاف "في الاشهر القليلة الاولى لن يحدث ميدفيديف تغييرات جوهرية بسبب تجربته الرئيسية في التعامل مع السياسات الداخلية." وقال دانيلوف ان احدى المبادرات الاولى قد تكون محاولة تحسين العلاقات مع بريطانيا. وكانت العلاقات بين الدولتين ساءت بعد تسميم الكسندر ليتفيننكو وهو عميل سابق في المخابرات السوفيتية في لندن والخلاف السياسي حول الاشتباه في أن روسيا ضالعة في اغتياله. وقال مارك فرانكو سفير المفوضية الاوروبية في موسكو لرويترز انه يتوقع تغييرا في التركيز على بعض القضايا مع تولي ميدفيديف ولكن الامر لن يتعدى ذلك.وقال فرانكو "اذا استمعتم لما قاله علنا واذا سمعتم ما أفضى به لساسة أوروبيين في جلسات خاصة فان ذلك النوع من التوكيدات الليبرالية واضح." وأعلن ميدفيديف أنه سيسافر الى جمهورية قازاخستان السوفيتية السابقة ثم الى الصين في أولى جولاته الخارجية بعد تنصيبه. وقال فيودور لوكيانوف رئيس تحرير نشرة روسيا في الشؤون الدولية ان تلك لفتة مهمة. وأضاف "قد تواجه روسيا بعد فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات سؤالا مهما.. كيف تحافظ على التكافؤ السياسي مع الصين. فعلى المستوى الاقتصادي الامر واضح تماما فنحن متأخرون جدا عن الصين."ولا يتوقع لوكيانوف حدوث تغير كبير يتجاوز تحسين الاجواء مع الولايات المتحدة وأوروبا التي هدد بوتين بأن يعيد تصويب صواريخ نووية اليها اذا مضت واشنطن قدما في خطتها لنشر منظومة الدفاع الصاروخي. وقال "نظرا لأن سياسات بوتين تتمتع بشعبية كبيرة جدا فان أي سياسي... سيكون مجنونا ان أقدم على تغييرها."

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف