أخبار

إيران ترفض تشديد التفتيش النووي مشيرة للنفاق الدولي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جنيف: استبعدت ايران يوم الاثنين قبول عمليات تفتيش نووي مشددة ما لم يوضع حد "للمعايير المزدوجة" حول حظر الانتشار في العالم التي تقول ان القوى النووية تستفيد منها ومن بينها اسرائيل. واتخذت ايران موقفا في مواجهة الدول الغربية في اجتماع دولي حول كيفية انقاذ معاهدة حظر الانتشار ورفضت المزاعم حول نشاط ايراني سري لصنع قنبلة ذرية وانحت باللائمة على القوى النووية بالنسبة للمشاكل التي تحيق بالمعاهدة.

وقالت الولايات المتحدة ان نموذج ايران من "الخداع وخرق القانون والمواجهة" في متابعتها لعملية تخصيب اليورانيوم السرية ورفض الحوافز التجارية والتقنية لوقفها يشكل الخطر الاكبر على معاهدة حظر الانتشار النووي. ويعبر هذا الجدل المتشدد عن الصراع السياسي القائم بين "من يملكون" "ومن لا يملكون" القدرات النووية الذي احبط جهود ادخال تحسينات على المعاهدة التي مضى عليها 40 عاما.

ورفضت ايران ايضا في وقت سابق يوم الاثنين الحوافز الجديدة التي عرضتها ست من القوى الدولية لاقناعها بوقف عملية التخصيب التي يمكن ان تصنع وقودا للمحطات النووية او مواد لصنع رؤوس نووية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية محمدعلي حسيني في مؤتمر صحفي بطهران "لن تدرس الجمهورية الاسلامية الحوافز التي تنتهك حق الامة الايرانية بأي شكل من الاشكال."

وقالت القوى النووية الكبرى في اجتماع جنيف حول معاهدة حظر الانتشار ان المحاولات السرية المزعومة من جانب كوريا الشمالية وايران وسوريا للحصول على قنابل ذرية تجعل من تشديد شروط نقل التقنية النووية الحساسة امرا حيويا. وتقول الدول النامية ان هذا يقوض حقها في الحصول على الثمار السلمية للطاقة النووية وتجعل من السهل على القوى الكبرى ان تتفادى التخلص من اسلحة الدمار الشامل.

وتساءلت ايران لماذا يتعين على الدول النامية أن تقبل تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية المشدد كشرط للحصول على المعرفة النووية في الوقت الذي تستطيع فيه القوى التي تملك الاسلحة النووية ان تمنع تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها. وقال السفير الايراني على اصغر سلطانية ان القوى الصناعية ادخلت "نظام فصل عنصريا نوويا" بفرضها قيودا اشد على الصادرات المتجهة للدول النامية الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار في الوقت الذي تساعد فيه سرا اسرائيل التي لم تنضم للمعاهدة على بناء ترسانة نووية.

وقال "هذه المعايير المزدوجة لا يمكن ان تستمر ولا يمكن للاطراف التي لاتمتلك اسلحة نووية ان تقبل أي تشديد اضافي لضمانات الوكالة الدولية ما لم تتم ازالة هذه القيود وهذا التمييز الخطير." وهناك شرط اخر وضعته ايران من قبل للسماح بتفتيش دولي اوسع نطاقا هو انهاء العقوبات الدولية المفروضة عليها حول البرنامج الذي تقول انه يهدف فقط لتوليد الكهرباء.

ويقول محللون ان اسرائيل طورت اسلحة نووية بمساعدة غربية منذ عشرات السنين من اجل صد اعدائها العرب والمسلمين المحيطين بها وفي مقدمتهم ايران وسوريا اليوم. وجميع الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار ومن بينها ايران تقبل غالبا التفتيش الاساسي للوكالة الدولية. لكن الكثير منها وبينها ايران وبعض الدول الغربية الكبرى رفضت الموافقة على التفتيش المفاجيء لغير المواقع النووية المعلنة.

وقالت محللة نزع السلاح ريبيكا جونسون "في الوقت الذي تبدو فيه دفوع ايران موثقة جيدا ومعبرا عنها جيدا فان هذه الدفوع تعطي انطباعا لدى الكثير من المشاركين في اجتماع المعاهدة بانها تلاعب امام الجمهور من اجل ابعاد وتشتيت الانتباه عن بواعث القلق الحالية حول برنامج ايران النووي وطموحاتها النووية."

وقال رئيس الوفد الأميركي كريستوفر فورد انه ما لم يتم نزع فتيل "أزمة حظر الانتشار وعدم الالتزام" التي تثيرها ايران وكوريا الشمالية ثم سوريا حاليا فان معاهدة حظر الانتشار ستضعف الثقة بها. وقالت واشنطن قبل اسبوعين ان سوريا قامت سرا ببناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية. ونفت سوريا اتهام الولايات المتحدة التي تقوم الوكالة الدولية الان بالتحقيق فيها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف