أخبار

باريس ستدرس مقترحات إيران لسولانا وتتمسك بالحوار

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

باريس: أعلنت باريس اليوم الأربعاء أنها ستدرس المقترحات التي قدمتها طهران إلى الاتحاد الأوروبي بشأن الأمن الدولي وأفادت بنية الدول الست تقديم عرض الحوافز الجديد إلى السلطات الإيرانية خلال الأيام المقبلة.

وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني على تسلم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا مقترحات إيرانية جديدة، بالقول "سندرس العناصر التي قدمتها إيران لسولانا مساء أمس، وكما اتفق وزراء خارجية الدول الست لدى اجتماعهم في لندن في الثاني من هذا الشهر فإننا ننوي أن نقدم للسلطات الإيرانية خلال الأيام المقبلة عرضا جديدا للتعاون يقوم على العرض السابق في العام 2006"، في إشارة إلى عرض الحوافز الذي قدمته الدول الخمس دائمة الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا إلى إيران لإقناعها بالتفاوض حول برنامجها النووي.

وشددت الناطقة الفرنسية على رغبة بلادها بإطلاق مفاوضات بين إيران والأسرة الدولية، وقالت "إن هدف المفاوضات مع إيران هو إيجاد حل على المدى الطويل يرد على قلق الأسرة الدولية"، وأضافت "ندعو إيران مجددا إلى إيجاد الشروط الملائمة للمفاوضات من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن ومجلس الحاكمين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مشيرة إلى قرارات مجلس الأمن التي تطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم.

وكان سفير إيران لدى الاتحاد الأوروبي علي أصغر خاجي أعلن اليوم عن تقديم جملة مقترحات إيرانية بشأن الأمن الدولي إلى الاتحاد الأوروبي، وقال السفير "قدمنا اقتراحات أشمل تتجاوز القضية النووية"، موضحا أن المسألة النووية يجب أن تترك للخبراء، وذكر أن المقترحات تغطي آليات جديدة محتملة لحل المشاكل العالمية مثل مكافحة الإرهاب والفقر والنزعات العسكرية ودواعي القلق مثل انتشار الأسلحة النووية. وأعلن الاتحاد الأوروبي من جهته أن سولانا الذي تسلم المقترحات ووعد بدراستها والرد في الوقت المناسب.

خبير كرواتي يستبعد لجوء واشنطن للخيار العسكري ضد إيران

من جهة أخرى استبعد رئيس كلية الحقوق واستاذ القانون الدولي في جامعة زغرب في كرواتيا إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام الخيار العسكري، أو شن حرب صاروخية وغارات حربية تستهدف تدمير أي من المرافق أو المفاعلات النووية سواء التي قيد الإنشاء أو العمل في إيران خلال الفترة المتبقية من حكم الرئيس جورج بوش.

وأكد الدكتور زاليكو أورفايتش وهو مشرّع قانوني ودبلوماسي كرواتي سابق في حديث لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "أنا هنا لستُ مع الذين يؤيدون او يعتقدون باحتمال قيام الولايات المتحدة بشن حرب مباغتة ضد إيران، لا الآن ولا بعد عشر سنوات نظراً لعدة اعتبارات إقليمية ودولية". وأعرب الخبير القانوني الدولي عن اعتقاده بأن "المشكلة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران هي مشكلة ثنائية"، ولكنه شدّد على القول "الخطر لا يكمن في من يملك القدرات النووية، او من هو الذي سيلجأ إلى استعمال السلاح النووي وضد أي دولة لأن أي هجوم من هذا النوع ومن أي مصدر كان سيؤدي إلى اندلاع حرب نووية كفيلة بتدمير العالم"، على حد وصفه.

وفي هذا السياق، أشاد أورفايتش والذي سبق له أن ترأس وفد كرواتيا إلى مفاوضات صياغة اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة بأهمية الدور البارز التي تقوم به الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، وخصوصاً الوكالة الدولية للطاقة الذرية على صعيد تكريس الاستخدام للأغراض السلمية، وقال "ولذلك أنا على قناعة تامة بأن المهام والصلاحيات الموكولة إلى الوكالة الذرية تنحصر في حماية العالم، وهي ليست طرفاً ضد أي طرف، لأن طبيعة عملها يمتاز بالحياد والتجرد والنزاهة وحماية الأمن والسلم الدوليين ومنع أي تحريف لأية مواد أو أية أنشطة نووية محظورة لأغراض عسكرية". ولكن الخبير الكرواتي حذر من خطورة ما وصفه بـ"تفاقم الصراع الإقليمي والدولي" على خلفية خمسة عناصر اعتبرها أساسية وهي السباق المحموم للسيطرة على مصادر الطاقة في العالم وخصوصاً بمنطقة الشرق الأوسط؛ واستمرار أنشطة إنتاج الأسلحة النارية والاتجار بها بطريقة مشروعة وغير مشروعة؛ وتصاعد موجة الفقر والجوع والجريمة المنظمة في ظل اتساع الفجوة القائمة بين الشمال والجنوب؛ واحتدام ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكاله؛ وتفاقم النزاعات المسلحة سواء داخل الدول أو بين بعضها البعض؛ وتزايد سعي العديد من الدول لحيازة وإنتاج الأسلحة النووية.

وحول رؤيته للنزاع القائم في الشرق الأوسط منذ أكثر من ستين عاماً، رأى أورفايتش أن غالبية الأنظمة العربية، ومنذ قيام دولة إسرائيل بقرار من مجلس الأمن في العام 1948، ما انفكت تخدع شعوبها نظراً لعدة اعتبارات، أبرزها غياب الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والعدالة والمساواة.

كما أشار الخبير الكرواتي ألى فشل العالم في اغتنام فرصتين أساسيتين لحل الكثير من المشاكل والأزمات في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ومن بينها أزمة الشرق الأوسط، ومن ثمّ تكريس الأمن والسلام الاستقرار وقال "ولكن تلك الفرصتين سرعان ما تلاشتا مع دخول الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق فيما بعد مرحلة الحرب الباردة، حيث دفعت شعوب الدول العربية ويوغسلافيا وهنغاريا وفيتنام وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وأفغانستان، وما تزال فاتورة تلك الحرب". وفي هذا السياق، أوضح اورفايتش أن القطبين الأساسيين انقسما تجاه الشرق الأوسط، فالاتحاد السوفييتي دعم الفلسطينيين، في حين تعهدت الولايات المتحدة بدعم إسرائيل مادياً ومعنوياً، واعتبرت المقاتلين الفلسطينيين إرهابيين بمن فيهم ياسر عرفات والذي تقاسم فيما بعد جائزة نوبل مع أسحق شامير بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو.

وأعتبر أورفايتش ان الشعب اللبناني مخدوع الآن بفكرتين مختلفتين حول توزيع المسؤولية بشأن الحق والحقيقة اللذين يتمسك بهما كل طرف من النزاع في الأزمة السياسية اللبنانية، وطالب بضرورة توفير وسيط نزيه ومحايد للمساهمة في تسوية النزاع اللبناني. وأعرب أورفايتش عن اعتقاده بأن الخروج من دوامة المأزق الحالي في الشرق الأوسط ليس ممكناً في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، ولكنه لم يستبعد حصول ذلك بعد عشر أو عشرين سنة. وشدّد على القول أنه "لا يحق لأي حاكم دكتاتوري أو أي نظام دكتاتوري أن يدّعي بأنه يطبّق الديمقراطية في الوقت الذي يمعن فيه بقمع شعبه". ورأى أن "حالة عدم الاستقرار، حتى ولو كانت في أكثر البلدان عراقة في الديمقراطية، هي نتيجة طرح شعارات مزدوجة المعايير عن الديمقراطية وتطبيقها الخاطئ".

واشنطن تستبعد منح ايران ضمانات امنية

بدورها، استبعدت واشنطن اليوم تقديم ضمانات امنية لايران بعد ان دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الست الكبرى المشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني، الى تقديم مثل هذه الضمانات.

وفي تصريح للصحافيين ردا على تصريحات لافروف، قال توم كيسي نائب المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان منح مثل هذه الضمانات "ليس امرا مناسبا". واضاف "انه ليس امرا نفكر فيه رغم اننا نعتقد انه سيكون من المناسب لو ان ايران توقفت عن تهديد وجود اسرائيل".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف