أخبار

خلافات عميقة بين عباس وأولمرت حول الاستيطان

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

رام الله: أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات مساء الاثنين، بعد اجتماع الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، على أن الخلافات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول الاستيطان كانت "قوية وعميقة"، والمسائل حول هذا الموضوع كانت "صعبة"، منوها إلى أن القرارات الاستيطانية الاسرائيلية احتلت جزءا كبيرا من اللقاء الذي ارتكز على مجموعة من المحاور.

وقال عريقات في مؤتمر صحافي "إن المفاوضات تشمل كافة قضايا الوضع النهائي، ولا يعقل أن تقوم إسرائيل باستبدالها بسياسة الإملاءات فيما يتعلق بمصير القدس أو المستوطنات". وأضاف "يجب على إسرائيل الالتزام بما تعهدت به في مؤتمر انابوليس، وعليها التخلي عن سياسة الاملاءات التي تعمل على تقويض عملية السلام"، على حد تعبيره.

وقال إن الرئيس عباس أجرى اتصالات مكثفة مع أعضاء اللجنة الرباعية، وطالبهم بتحمل مسؤلياتهم، خاصة ما ورد في خطة خارطة الطريق من التزامات على الجانب الاسرائيلي المتعلقة بوقف الاستيطان بما فيها النمو الطبيعي، معربا عن الأمل بأن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بدورها "كراعي لعملية السلام ورئيس للآلية الثلاثية" التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر أنابوليس للإشراف على تنفيذ التزامات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال عريقات "تم خلال اللقاء مراجعة ملف مفاوضات الوضع النهائي وجري تقييمها"، مشيرا إلى أن الجانب الاسرائيلي يطلق الكثير من "بالونات الاختبار" بهذا الخصوص، فـ"الجانب الفلسطيني متمسك بالهدف الاساسي لعملية السلام وهو اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967"، على حد وصفه.

وأشار إلى أن الجانب المصري، وبطلب من الرئيس يبذل جهود جبارة للوصول إلى تهدئة شاملة ومتزامنة في القطاع. وطالب عريقات بإخراج قضية التهدئة باعتبارها "مصلحة فلسطينية عليا" من مربع الخلاف الفلسطيني الداخلي، لأنها "قضية تتعلق بأرواح أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع"، مطالبا الفصائل الفلسطينية بالتعامل معها بـ"ايجابية"، ونفى أن تكون المحادثات حول التهدئة في قطاع غزة قد فشلت، وأن الاتصالات بين الجانبين المصري والاسرائيلي ما زالت مستمرة.

وقال عريقات "الرئيس أكد لأولمرت ترحيبية بالوساطة التركية بين الجانبين السوري والاسرائيلي، معربا عن أمله باستئناف المفاوضات بشكل كامل بين الجانبين". وشدد عريقات على أن الجانب الفلسطيني يسعى لسلام شامل، والانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني لن يسمح بالتلاعب في المسارات.

وأوضح عريقات، أن لقاء الرئيس بارئيس الوزراء الاسرائيلي أولمرت تطرق إلى قضية الأسرى، منوها إلى أن الأخير كان قد وعد بدراسة طلب عباس بالإفراج عن المعتقلين، وخاصة القدامى والأطفال والنساء وكبار السن.

وحول الوضع على الساحة الإسرائيلية، قال عريقات إن هذا "شأن داخلي"، ولكن "تعودنا على أنه كلما كانت هناك مشاكل داخلية إسرائيلية يكون هناك المزيد من الاقتحامات والاغتيالات والاغلاقات، وهذا ما حذرنا منه لأننا نحاول صناعة سلام مع كافة الأطياف" الإسرائيلية. وأشار عريقات إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى مواضيع الحواجز والاغلاقات والحصار في الضفة الغربية، وإلى عدة مواضيع أخرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف