أخبار

أمن في بيروت وإشتباكات في المناطق وتفاؤل بتشكيل الحكومة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بيروت، وكالات: تدخل مسألة تأليف الحكومة أسبوعها الثاني على وقع تفاؤل معظم الأطراف السياسية بقرب تصاعد "الدخان الوزاري البيض" بإستثناء العماد ميشال عون، وذلك وسط عقد عدة أكان سياسية حول الوزارات السيادية والخدماتية او أمنية بعد تعليق "تيار المستقبل" التفاوض بانتظار ضبط الوضع الامني في بيروت. وفي وقت ضبط الامن نسبياً في العاصمة، كان مسرح الاشكالات امس بين المعارضة والموالاة سعدنايل وتعلبايا حيث استخدمت القذائف الصاروخية، بالاضافة الى اشكالين في مجدلبعنا وبرج ابي حيدر وسقوط عدد من الجرحى.

وتوجهت الانظار امس الى بكركي حيث زار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الصرح البطريركي في خطوة بروتوكولية يقوم بها كل رئيس جديد فور انتخابه، وذلك لاستشراف ملامح العلاقة المقبلة بين بعبدا وبكركي. واشاد سليمان بما ورد في بيان الاساقفة الموارنة بعد خلوتهم السنوية، واعتبر انه "عبر عن مسؤولية وطنية كبيرة وروح ابوية حيث نادى بالمشاركة الحقيقية في ادارة شؤون البلاد كما نادى بالاصلاحات وتطلع الى الشأن الاجتماعي والاقتصادي". وقالت مصادر مطلعة على اجواء اللقاء لصحيفة "النهار" ان البطريرك صفير ابلغ الى رئيس الجمهورية "اننا سنكون الى جانبك في كل ما يؤدي الى نجاح الخطوات الوطنية التي ستقدم عليها في سبيل اعلاء شأن الوطن والمواطن". واكد الرئيس سليمان عزمه على تحقيق كل ما تضمنه خطاب القسم معلقاً "اهمية كبرى على دعم الشعب له". وتجدر الاشارة الى انه تقليدياً تفسح بكركي المجال في بداية كل عهد امام الرئيس الجديد ليثبت جدارته الوطنية وتمنحه "فترة اختبار" قبل ان ترفع الصوت مجدد ضد الخلل في وظائف الحكم.

أما على الصعيد الحكومي، فاكد الرئيس ميشال سليمان امس ان "لا صعوبات ولا مشاكل في تشكيل" الحكومة الجديدة. وعلمت "النهار من مصادر معنية بالاتصالات القائمة مع مختلف الاطراف ان التشكيلة الحكومية التي وضعها رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة قبل اربعة ايام لا تزال كما هي دونما تغيير. ومعلوم ان هذه التشكيلة تعطي رئيس الجمهورية حقيبتين سياديتين (الداخلية والخارجية) ووزارة دولة، والغالبية حقيبة سيادية ورابعة وزراء دولة و11 حقيبة خدماتية والعارضة حقيبة سيادية وثلاثة وزراء دولة وسبع حقائب خدماتية. ولم يتلق السنيورة عنها اجوبة سلبية من افرقاء المعارضة، في ما عدا موقف العماد ميشال عون الذي يتمسك بمطالبته بخمس حقائب وزارية يعتبرها بمثابة حق مستعاد، الأمر الذي يعني انه سيأخذ معظم حقائب المعارضة. وقالت هذه المصادر ان السنيورة اطلع الرئيسين سليمان بري وسائر الافرقاء على تشكيلته، لكنه لم يتبلغ حتى البارحة اجوبة قاطعة عنها.

وفيما رفضت الأوساط المقربة من العماد عون الحديث عن الاتصالات ونتائجها، اكتفت بالقول لصحيفة "السفير" "اننا ما زلنا عند تمسكنا بحقيبة المال، ولا أحد قدم الينا شيئا محددا حتى الآن لكسر الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ انطلاق مشاورات التأليف قبل أكثر من اسبوع". وعلمت "السفير" انه في خلال بعض الاجتماعات المفتوحة التي عقدتها قيادات المعارضة في اليومين الماضيين، تبلغت قيادتا "حزب الله" و"امل" ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية وقيادة "اللقاء الوطني" قرارا واضحا اتخذه العماد عون يقضي بعدم الدخول الى الحكومة الا اذا أعطي حقيبة سيادية... وقال قيادي في المعارضة لـ"السفير" اننا تبلغنا من العماد عون أنه يرفض "أي محاولة لمقايضة الحقيبة السيادية بحقائب خدماتية على أهميتها، كما يرفض أي مقايضات عبر المشاركة في تسمية هذا الوزير السيادي أو ذاك". والأهم من ذلك، تابع القيادي نفسه، أن عون "أبلغ الجميع أنه لن يرضى بالدخول الى حكومة لا يحصل فيها كل من الشيعة أو السنة على حقيبة سيادية، وهذا موقف مبدئي لا عودة عنه مهما كانت عواقبه... وطالما أن ممثلي الغالبية الشيعية والسنية يقررون من يمثلهم في الحقيبتين السياديتين المحسوبتين عليهما، فإن هذا الأمر يسري على من يمثل الغالبية المسيحية". وأضاف القيادي المعارض نفسه أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تبنى موقف العماد عون وهو أبلغ رئيس الحكومة المكلف صراحة "كيف تفكر يا دولة الرئيس بتشكيل حكومة اذا لم تعط العماد ميشال عون حقيبة سيادية".

وبالتزامن مع الاشكالات الامنية في البقاع الاوسط وعاليه أمس، تواصل تنفيذ الاجراءات الامنية المتشددة في المناطق التي شهدت اشكالات وصدامات في الأيام السابقة. ودعت مراجع رئاسية بحسب "السفير" قيادتي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الى الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه، أن يعترض على تنفيذ القرارات الأربعة التي اتخذها مجلس الأمن المركزي، طالما أن التغطية السياسية باتت متوافرة من الجميع، الا اذا كانت هناك بعض القطب المخفية التي يريد البعض التسلل عبرها من أجل تعديل مضمون الاتفاق السياسي الذي أبرم في الدوحة أو اعادة النظر في الأولويات "وهي عملية لن تكون قابلة للنجاح"، على حد تعبير المراجع نفسها. ولفت الانتباه في هذا السياق قول الرئيس بري لـ"السفير" "اننا لا نفهم السبب وراء عدم تنفيذ المقررات الا اذا كان المطلوب من المتخاصمين أن ينفذوها بدلا من الأجهزة المعنية بالأمر"، مسجلا في الوقت نفسه لرئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة "جديته وحزمه في التعاطي مع الملف الأمني في العاصمة وبقية المناطق".

وقال مصدر أمني لـ"النهار" مساء ان الخطة الامنية التي رسمها مجلس الامن المركزي "تطبق بحذافيرها وبجدية كاملة". ولفت الى "تواصل كامل ودائم بين الجيش وقوى الامن الداخلي وفي كل لقاء بين القيادتين يجري تقويم الخطوات التي اتخذت والخطوات المنوي اتخاذها". وأوضح ان "الخطة الامنية تطبق تدريجاً والامور تسير الى الخاتمة السعيدة بحيث تتكثف الجهود الامنية للحؤول دون الانزلاق نحو الأسوأ". وأشار الى تكثيف الدوريات الامنية في كل المناطق الحساسة ومنها مناطق رأس النبع والطريق الجديدة وبربور والبسطة وبرج ابي حيدر وتوقع ان تسفر الخطة الامنية عن "مزيد من الاستقرار الامني في كل لبنان في وقت قريب جداً".

بري: على القوى الأمنية تنفيذ خطة مجلس الأمن

وقد استغرب بري عن السبب وراء عدم تنفيذ مقررات الخطة الأمنية، متسائلاً ما اذا كان المطلوب من المتخاصمين أن ينفذوها بدلاً من الأجهزة المعنية بالأمر مسجلاً في الوقت نفسه لرئيس الحكومة المكلّف فؤاد السنيورة جديته وحزمه في التعاطي مع الملف الأمني في العاصمة وبقية المناطق.

وشدد بري في حديث إلى صحيفة "السفير"، على وجوب ان تأخذ القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي دورها في مجال الامساك بالوضع الأمني وملاحقة كل المخلين والمرتكبين الى أي فئة انتموا، وذلك تنفيذاً للخطة التي تبناها مجلس الأمن المركزي.

من جهة أخرى، أشار بري إلى أن الاتصالات يفترض ان تنطلق مجدداً وعلى نحو سريع وليس متسرّعا في اتجاه تشكيل حكومة العهد الاولى. ورأى أن الأمور يجب ان تنتهي في خلال أسبوع كحد أقصى، مشيراً الى ان الوضع لا يحتمل وان هذا التأخير يعني فرملة العهد الجديد في مستهل انطلاقته، وهذا أمر لا يجوز على الاطلاق. ورداً على سؤال، قال بري "إن الجميع يدرك أن اتفاق الدوحة هو كل متكامل، ولا يستطيع أحد ان يعطله، ومن سيعطله فسيُفتضح أمره بسرعة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
رهانكم خاسر
بدر -

على ماذا يراهن سعد الحريري بجر السنة الى هوة لن يستطيعوا احتمالها في حال ضاق الشيعة ذرعاً وتخلوا عن سياسة ضبط النفس وهل يفكر ذاك المتعصب لمذهب سعد الحريري الذي لايمت للسنة بصلة وهو يكسر محلات الشيعة في طريق الجديدة ان لا سلطة لديه وهو يعرض ارزاق جميع ابناء طائفته خارج هذا .....الذي يحوي كل انواع الخارجين عن القانون لنفس الشيء ام انهم يراهنون على اخلاقيات حزب الله الذي سيبقى رغم انف السبابين رمزاً لعزة وكرامة هذه الأمة