إحتدام الصراع بين القضاة والسياسيين في إيطاليا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
طلال سلامة من روما: ما يزال التوتر يخيم على حركة المد والجزر بين الموالاة والمعارضة الإيطالية في قضايا العدالة وقوانينها الجديدة العالقة. ويتوقع المحللون السياسيون أن يأخذ الصدام السياسي بين حكومة برلسكوني، من جهة، والمعارضة ورئيس الجمهورية والجهاز القضائي، من جهة أخرى، منعطفاً خطراً في حال قرر مجلس القضاة الأعلى، الذي بدأ جولاته الاستشارية اليوم، الموافقة على رأي "سلبي" في ما يتعلق بمسودة قانون وقف جميع المحاكمات "غير الهامة" مؤقتاً الذي تم إدراجه في السلة الأمنية. هذا وسبق لمجلس القضاة الأعلى أن انتقد بشدة مسودة القانون هذه كونه يشل، الى إشعار آخر، جميع المحاكمات غير الطارئة ومنها محاكمة سيلفيو برلسكوني، رئيس الوزراء الحالي، في قضية فساد طالت محامي بريطاني مقرب له. بإيطاليا، يعتبر مجلس القضاء الأعلى محور نفوذ مستقل لا يريد اليوم الموافقة على قانون، يحتضن داخله سراً إصدار عفو عام عن جميع السياسيين الواقعين في مشاكل لا تعد ولا تحصى مع العدالة الإيطالية. ومنهم، يوجد سيلفيو برلسكوني أيضاً.
للآن، ما تزال جميع الاحتمالات مفتوحة ومنها تأجيل التصويت على مسودة القانون "الإنقاذية". في سياق متصل، طلب رئيس مجلس الشيوخ ورئيس البرلمان الإيطالي من جورجيو نابوليتانو، رئيس الجمهورية الذي له مكانة مرموقة في مجلس القضاء الأعلى، أن يقترح الأخير على القضاة التفكير مراراً وتكراراً، بحذر وبمسؤولية، قبل رفض مسودة القانون نهائياً. فالرفض من شأنه التداخل سلباً مع أعمال البرلمان الإيطالي الحاضرة.
في تلك الأثناء، يشهد الائتلاف اليساري المعارض انقسامات وتشققات داخلية فضائحية. فصحيح أن مسودة القانون عبارة عن "حيلة" لإنقاذ برلسكوني من السجن إنما نجد فالتر فلتروني، قائد المعارضة، يأخذ مسافة ملحوظة من أنتونيو دي بياترو، رئيس حزب ايطاليا القيم "ايتاليا دي فالوري" المعارض لبرلسكوني. إذ يخطط دي بياترو الى إحياء مظاهرة كبيرة بروما، في الأسبوع القادم، في حين لا يعتزم فلتروني نقل حربه على برلسكوني خارج قاعات البرلمان ومجلس الشيوخ.