أخبار

هل التقرب من المسلمين أفضل طريقة لمحاربة الإرهاب؟

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: إستمرت الصحف البريطانية في تغطيتها لردود الفعل بشأن فكرة إعتماد قواعد الشريعة في بعض تعاملات المسلمين في البلاد. وتقول التايمز في مقال بعنوان: "لن نكون سواسية أمام قوانين مختلفة" ان شهيد مالك الذي عينه غوردون براون وزيرا بوزارة التنمية الدولية في الصيف الماضي "ادلى بتصريحات من شأنها اثارة جدل واسع، لكنه تفادى عواقبها بدهاء."

ويقول كاتب المقال ماثيو برايس عن مالك الذي حذر من التحيز ضد المسلمين وشبه وضعهم باوضاع "يهود اوروبا" انه تفادى الانتقادات "بوضع هذه الكلمات في افواه الآخرين". وكان مالك قد قال انه "ان سألت أي مسلم في اوروبا اليوم عن شعوره، فسيقول بانه اشبه ما يكون بيهود اوروبا. ويعقب برايس قائلا ان "مالك لم يدل برأيه في المسألة، وما اذا كان يتفق مع هذا الرأي ام لا."

ويجيب الكاتب على تصريحات مالك "بنفس طريقته" قائلا: "ان سألت غير المسلمين عن رأيهم في أقوال الوزير، فسيجيبون بانها تفتقد الى الذوق وانهم يجدونها مثيرة للغضب". "ان تقييم السيد مالك لشعور بعض المسلمين قد يكون دقيقا، لكنهم على خطأ. فالمسألة لا علاقة لها بالعنصرية هنا، وما دمنا لم نواجه الاختلافات بين نمط حياة بعض مسلمي بريطانيا وبقية البريطانيين، فسنجد أنفسنا نتكلم خطأ عن العنصرية بدل الاختلافات الثقافية."

وفي نفس الموضوع، تتساءل صحيفة التلغراف: "هل التقرب من المسلمين أفضل طريقة لمحاربة الارهاب؟" يشير كاتب المقال تشارلز مور الى ما جاء على لسن كبير القضاة البريطانيين اللورد فيليبس، بأنه يجب السماح للمسلمين في بريطانيا بالبت في قضاياهم المالية او قضايا الاحوال الشخصية مثل الزواج بحسب الشريعة الاسلامية.

ويقول مور: "قال فيليبس كلاما طيبا عن الشريعة الاسبوع الماضي، حيث أكد ان الامر لا يتعلق فقط بالدفاع عن العقوبات من قبيل الرجم والجلد وقطع الايدي وقتال من لا يتبع الشريعة، وأن تعاليم الشريعة الاسلامية ليس فيها ما يسلب النساء حقوقهم." وتذكر الصحيفة بسخرية بأن "اللورد فيليبس لا يدعي الخبرة في هذا الشأن، لكنه قال انه التقى ببعض رجال الدين في عمان، وانهم بدوا له متحضرين."

صحيح ان الاحتكام الى الديانات قد يكون وسيلة ناجعة لفض بعض الخلافات، شريطة ان تكون مطابقة للقانون، كما الشأن بالنسبة للمحاكم اليهودية." "صحيح أن الشريعة الاسلامية لا تقتصر "فقط" على العقوبات القاسية، لكن مثل تلك العقوبات جزء لا يتجزأ منها، ولو أنها لا تطبق دائما. كما أن اللورد فيليبس لم يتطرق الى تعدد الزوجات وتعويض عن الضرر الجسدي للأنثى وغير المسلم أقل من ذلك الذي يتلقاه رجل مسلم، اضافة الى اختلاف قيمة شهاداتهم امام القضاء. ألا يعتبر ذلك هضما لحقوق المرأة يا لورد فيليبس؟ "

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف