أخبار

أردوغان في بغداد غدا لكنه لن يلتقي القادة الاكراد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن : في زيارة تاريخية هي الاولى من نوعها منذ سقوط النظام العراقي السابق قبل اربع سنوات، من المنتظر ان يصل الى بغداد غدا الخميس رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لبحث مشكلتي حزب العمال الكردستاني وحجز كميات من مياه الرافدين عن العراق بسبب السدود التركية ومناقشة سبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين اضافة الى مساعدة انقرة للقوات العراقية تدريبا وتجهيزا ومساهمة شركاتها في إعادة إعمار العراق.

وابلغ مصدر عراقي رسمي "إيلاف" أن اردوغان سيجري خلال زيارته الى العراق مباحثات مع الرئيس جلال طالباني ونائبيه ورئيس الوزراء نوري المالكي حول قضايا سياسية وأمنية وعسكرية وثقافية بالإضافة إلى التوقيع على جملة اتفاقيات اقتصادية وتجارية خاصة وأن تركيا تسعى حاليا إلى رفع سقف تعاملاتها التجارية مع العراق من ثلاثة مليارات دولار إلى خمسة مليارات سنويا ومساهمة شركاتها في إعادة إعمار العراق. وسيبحث أردوغان أيضا مسألة حزب العمال الكردستاني وقواعده العسكرية في شمال العراق التي يهاجم منها اهدافا تركية عسكرية ومدنية .

وقالت مصادر تركية اليوم "ان اردوغان سيبحث في زيارته التي طال انتظارها عدة مسائل من بينها الهجمات التي تشنها تركيا على حزب العمال الكردستاني في المناطق النائية من إقليم كردستان فضلاً عن إتفاقيات إقتصادية بين البلدين". واشارت صحيفة "حريت" التركية الى ان انقرة قد أقامت آلية حوار مع حكومة إقليم كردستان في تحول مهم في السياسية الخارجية التركية. ولكن مصدراً دبلوماسياً تركياً رفيع المستوى قال انه لا يتوقع عقد أي إجتماع خلال زيارة أردوغان لبغداد مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أو رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني. وأوضح أن أردوغان سيبحث مع القادة العراقيين "المحاور الامنية التي تتعلق بقضية حزب العمال الكردستاني والاقتصادية والاستثمارية اضافة الى ملف الموارد المائية لتعزيز التعاون المشترك . واضاف ان أردوغان سيعلن عن مضاعفة حصة العراق وزيادة منسوب المياه القادمة من تركيا الى العراق.

رئيس ديوان الرئاسة العراقية رتب في انقرة للزيارة

وزار انقرة اواخر الشهر الماضي لترتيب زيارة اردوغان الى بغداد رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني حيث اجتمع مع كبار المسؤولين الاتراك يتقدمهم الرئيس عبد الله غول ورئيس وزرائه اردوغان.

وجرى خلال اجتماع العاني مع غول بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات. من جانبه جدد الرئيس غول دعم بلاده للعراق مبدياً استعداد تركيا لمساعدة شعب وحكومة العراق لبناء مستقبل مشرق محملا تحياته إلى الرئيس العراقي ونائبيه ورئيس الوزراء ومستفسرا عن صحة الرئيس جلال طالباني الذي كان يعالج في الولايات المتحدة كما قال بيان رئاسي عراقي الى "ايلاف" في وقتها.

وخلال الشهر الماضي نقل مبعوث الحكومة التركية الى العراق مراد اورجليك الى المالكي رغبة رئيس اردوغان بزيارة بغداد وأكد دعم بلاده للعملية السياسية في العراق ولجهود الحكومة العراقية في تحقيق الأمن والاستقرار والاعمار موضحا ان بلاده قررت إرسال أفضل الشركات للمساهمة في الإعمار والتنمية. من جانبه شدد المالكي على اهمية تطوير العلاقات العراقية التركية في جميع المجالات وان تسهم الشراكة بين البلدين في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وان يؤدي تبادل الزيارات بين المسؤولين الى تعزيز العلاقات ودعم عملية البناء والاعمار. واعرب عن تطلعه الى زيادة التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية ودعم المبادرة الزراعية داعيا الى مساعدة القوات العراقية المسلحة في مجالات التدريب والتجهيز والدعم اللوجستي.

تحسن العلاقات بعد توتر

وشهدت العلاقات العراقية التركية تحسنا خلال الاشهر القليلة الماضية بعد فترة من التوتر انتابتها عقب اتهام انقره لبغداد بالتغاضي عن وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وعلى مشارف الحدود الجنوبية لتركيا.

وقد طالب برلمان اقليم كردستان العراق مؤخرا حكومة الاقليم بالعمل على إغلاق اربع قواعد تركية موجودة منذ اكثر من11 سنة في هذه المنطقة التي تشهد هجومات واسعة متقطعة لملاحقة متمردي حزب العمال . كما طالب الحكومة التركية "بترك القواعد التي اقامتها في اقليم كردستان بسبب الظروف الاستثنائية التي مر بها الاقليم قبل سقوط النظام العراقي السابق".

وكان القادة الاكراد العراقيون وافقوا في التسعينات في اوج حرب دارت بين الحزبين الكرديين الرئيسين في شمال العراق على ان يقيم الجيش التركي قواعد في كردستان العراق.

واعلن نيجيرفان بارزاني ان "وجود قواعد تركية جاء بالتنسيق مع السلطات الكردية عام 1997". وتقع القواعد التركية في غيريلوك (40 كلم شمال العمادية) وكانيماسي (115 كلم شمال دهوك) وسيرسي (30 كلم شمال زاخو) على الحدود العراقية التركية وهي قواعد ثابتة ينتشر فيها جنود اتراك على مدار السنة.

واوضح بارزاني "نحن سمحنا باقامة هذه القواعد بحسب اتفاقية بيننا وبين الحكومة التركية وجاء فيها ان تحركهم يجب ان يكون بعلمنا لكنهم عندما ارادوا الخروج من قواعدهم من دون ابلاغنا اعتبرنا ذلك خطوة خطرة غير مسؤولة". وأدان برلمان كردستان "العمليات التركية التي تجري داخل اقليم كردستان العراق لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني .. مطالبا الحكومة الاميركية بحماية السيادة والاجواء العراقية وأداء دورها القانوني في العراق".

وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اكد خلال مباحثات في انقرة مع الرئيس التركي عبد الله غول مؤخرا رغبة البلدين في تطوير وتحسين العلاقات بينهما بعد أن بين الطرفان عزمهما على اغلاق ملف حزب العمال نهائيا . من جانبه شدد غول على أن بلاده لن تتردد في مد يد العون والمساعدة لعموم الشعب العراقي على اختلاف أعراقه وأديانه ومذاهبه لضمان وحدة واستقرار وازدهار العراق وأنها تترقب بعناية صدور تشريعات اقتصادية مهمة للدخول بقوة في السوق العراقية.

وخلال اجتماع الهاشمي مع اردوغان اكد هذا الاخير رغبة تركيا في توسيع نطاق استثماراتها وأنشطتها في العراق ولاسيما في قطاع النفط والطاقة وتمنى أن تمنح الشركات التركية المتخصصة وتعامل بأفضلية . كما أشاد بارتياح إلى تطور العلاقات في المجال العسكري والأمني وأكد استعداد تركيا لدراسة الاحتياجات اللازمة لتطوير القدرة القتالية للجيش العراقي وهو ما يمكن أن يعزز التعاون المشترك ومنع الأعمال الإرهابية عبر الحدود .

علاقات تاريخية ورغبة في زيادة التبادل التجاري

ويرتبط العراق مع تركيا بعلاقات تاريخية طويلة ورغم توتر العلاقات بينهما مؤخرا بسبب العمليات المسلحة التي شنها افراد حزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا على الشريط الحدودي بين البلدين فقد تمكنا من تجاوز الامر من خلال المباحثات التي جرت بين حكومتيهما. ومازالت تركيا تستهدف بعملياتها العسكرية اماكن تواجد افراد الحزب بين الحين والاخر.

وخلال مشاركته في مؤتمر التعاون التجاري العربي التركي في اسطنبول منتصف الشهر الماضي وضع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح رجال الاعمال والشركات والتركية في صورة الاوضاع الجديدة في العراق التي اكد انها اصبحت تشكل مناخات ملائمة للاستثمارات الاجنبية في اكبر البلدان موارد .

واشار الى الحاجة لتقاسم الموارد العابرة للحدود حيث تتشارك تركيا والعراق في نهري دجلة والفرات موضحا ان هذه الانهار هي موارد طبيعية مشتركة قيمة ومهمة لتنشيط القطاع الزراعي في العراق واستصلاح الاهوار مشددا على ان هذا مطلوب خاصة هذه السنة في ظل موجة الجفاف القاسية التي يعانيها العراق. وفي هذا السياق فقد اكد الحاجة للتوصل الى اتفاق تقاسم المياه مع تركيا وسوريا يقوم على قواعد ثابتة.

واضاف ان لدى كل من تركيا والعراق القدرة الكامنة في الشعب وفي الموارد الطبيعية وفي مؤسسات السوق الحرة والمؤسسات الديمقراطية وفي الموقع الذي يمكن ان يجعل منهما قادة اقتصاديين اقليميا .. فالعراق وتركيا هما الصلة بين اقتصادات دول الخليج واوروبا. وشدد بالقول "نحن نتطلع الى تركيا كشريك في السياسة والاقتصاد".. مؤكدا "ان هذا خيار استراتيجي يريده العراق مع جارنا الديمقراطي في الشمال".

وكان وزير التجارة العراقي عبد الفلاح حسن السوداني اكد الشهر الماضي ان حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا سيتجاوز هذا العام مبلغ الخمسة مليارات دولار بعد ان بلغ العام الماضي ثلاثة مليارات دولار. ومن جهته اعلن وزير العلاقات التجارية الخارجية التركي توزمان ان بلاده ستنفذ طرق برية وسكك حديد تمتد من مدينة مرسين التركية على البحر المتوسط مرورا بمدينة غازي عينتاب الجنوبية باتجاه الموصل ثم الى بغداد لربط دول اوروبا مع نظيراتها في الشرق .

وعبر السوداني في ختام فعاليات معرض "اعادة اعمار العراق" الثالث الذي استمر اربعة أيام في مدينة غازي عنتاب التركية بمشاركة 30 دولة عربية واجنبية واكثر من 600 شركة عالمية ومحلية للقطاعين العام والخاص وحضور مئات الشخصيات التجارية والصناعية من مختلف البلدان عن امله في ان يكون هذا المعرض بوابة لتوسيع افاق التعاون بين العراق وتركيا والارتقاء به الى اعلى المستويات.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
و الداخل؟
كوردستاني -

اعتقد ان زيارة رئيس الوزراء التركي الى بغداد، بمعنى آخر، هي الهروب من المشاكل و الازمات الداخلية التي تمر بها تركيا، و خصوصاَ حزب اردوغان نفسه الذي يتعرض الآن الى المحاكمة و التهديد بالحظر و الإغلاق. و إجتماع اردوغان مع قادة الكورد في جنوب كوردستان او عدم إجتماعه معهم لا يغير شيئاَ في الامور و بالدرجة الاولى في الداخل التركي المتأزم اصلاَ. و إذا التقى اردوغان الزعماء الكورد على حساب المصالح القومية في الجزء الشمالي من كوردستان، فالشعب الكوردي بأجمعه يرفض اساساَ مثل هذه اللإجتماعات الساقطة.

اردوغان
محمود -

لو كان اردوغان يملك ذرة من الانسانية والاسلام لكان حل مشكلة تركيا ضد الاكراد انه فاشستى عدو الشعوب

سوال الى طالباني
ابو القبل -

اصبح اسم طالباني في الشارع العراقي هو ابو القبل لكثرة القبل التى يقدمها لمن يزورهم او يزورونه.ترى كم قبلة سيقبل طالباني اردوغان .

قليل من الخجل
عراقي وبس -

صاحب التعليق الول جعل العراق كله جنةب كردستان وكاننا ارث تتقاسموه بينكم . اتركيا دولة ولها مصالح ومن المفروض ان تكون علاقتنا معها جيدة وقوية .المشكلة ليست في تركيا بل هي فيكم لانكم لاتعرفون حدودا لاطماعكم حتى على حساب الوطن الذي تعيشون فيه , اتكلم عن العنصريين منكم فقط اصبحت تسمي العراق كله جنوب كردستان ؟ حقا ان لم تستح....تحياتي لاخوة الاكراد الطيبين

عنجهية
سردار -

لو يملك أردوغان قليلا من الفطنة لإجتمع بالقادة الأكراد العراقيين لأن الحل الدائمي لمشكلة حزب العمال الكردستاني التركي المستدامة هو عندهم، وأؤكد بأن هذه المشكلة باقية طالما لايتراجع المسؤولون الأتراك عن عنجهيتهم وغرورهم فهم الخاسرون

تركيا دولةعظمى
سلام -

الحق يقال ان تركيا ذات امكانيات عظيمةجدا وهي جارة افضل من بقية الجيران لانها عنصر توازن سياسي في العراق غلولا تركيا لبلع الاكراد كل العراق فلا يستطيع احدايقافهم غير الاتراك والحزبين الديمقراطي والاتحادمايخوفهم غيرهم فنحن لاننسى بان تركيا قبل قرن كانت دولة عظمى ويجب ان يكون لها دور في العراق الجديد .

أهلا وسهلا بالرئيس
تيمور تركماني/كركوك -

حللت أهلا ونزلت سهلا بين أشقائك العراقيين يا سيادة رئيس الوزراء التركي الأستاذ والأديب الشاعر رجب طيب أردوغان، هذه الزيارة التاريخية ستكون فاتحة خير وبركة على الشعبين الشقيقين العراقي والتركي وهي فرصة عظيمة للحكومة العراقية الموقرة لتوطيد العلاقات مع جارتنا الكبيرة الشقيقة تركيا ودعم قوي من تركيا لها في التصدي للإرهاب والإرهابيين المجرمين وتوفير الأمن والاستقرار في ربوع العراق كله من تلعفر في شماله إلى الفاو في جنوبه، ولا عجب أبدا من استياء الأحزاب الكردية لهذه الزيارة التركية لأنها تريد أن يبقى العراق (ضعيفا معزولا) عن جيرانه وأشقائه العرب والأتراك والإيرانيين ولكن هيهات فتركيا وقبلها إيران فهمتا اللعبة جيدا وتلعبانها ببراعة من خلال زيارتي أحمدي نجاد ورجب طيب أردوغان إذ أكدت وتؤكد الآن رسميا بعودة العراق إلى عافيته وسلامته واستقراره وننتظر كعراقيين زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله ، ولا عزاء للسياسيين الأكراد الحاقدين على العراق وشعبه الطيب فيكفيهم أن العراقيين بدأوا يعرفون مؤامراتهم عليهم وآخرها (لعبة أو مكيدة) جلال الطلباني عندما وضع يده بيد إيهود باراك وأمام مرأى ومسمع العالم لتشويه صورة العراق والإساءة إلى العراقيين والأهم عنده (تحريض) الإرهابيين القتلة لاستهداف العراقيين الأبرياء بجريرة (مصافحة) الطلباني ، وشكرا لإيلاف.

الأخ تيمور
سردار -

الأخ تيمور رسم خارطة جديدة للعراق وهي من تلعفر؟؟ إلى الفاو! ثم يقول إن جلال الطالباني وضع يده بيد باراك، حسنا، يبدو أن الأخ تيمور نايم و رجليه بالشمس متناسيا أن لسيده أردوغان علاقات علنية مع إسرائيل وإنه يتوسط بين سوريا الأسد وبين إسرائيل. عاجلا أم آجلا سيتم تطبيع علااقات العراق مع إسرائيل مثل بقية الدول العربية كمصر والأردن والمغرب ودول الخليج وتركيا، وسيجل التاريخ هذه الخطوة الحضارية لمام جلال