أخبار

هل سيعتنق برلسكوني ميولاً يساريًا؟

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: ان السياسة المتعلقة بترويج نظام ديموقراطي ينظر الى حاجات الأسر المحتاجة ويساعد المواطنين على عدم الانجرار الى مستوى البؤس الاقتصادي والاجتماعي، هي يسارية بحتة تنوي حكومة برلسكوني، المنتمية الى الوسط الليبرالي الذي يرمي الى جمع رجال الدين الكاثوليكيين ودعاة الإصلاحات تحت سقف واحد، تطبيقها على عكس حكومة رومانو برودي اليسارية السابقة التي اعتنقت هذه السياسة، بصورة كلامية فقط. وان كان تفعيل السياسة اليسارية هي نية برلسكوني الصادقة عندئذ نحن أمام أحد كبار رجال العولمة السياسية الذي سيحظى باحترام الجميع، أصدقاء وأعداء.

ففي المقام الأول، ينوي برلسكوني عن طريق الوزير روبرتو كالديرولي تبسيط سلة من القوانين مما سيسمح لحكومة روما ادخار 75 بليون يورو لغاية العام 2012. وتتمايز حكومة برلسكوني ببداية ديناميكية. فمن 8 مايو(يناير) حتى 18 يوليو(تموز)، من هذه السنة، وصل الى البرلمان الإيطالي 41 مسودة قانون تم الموافقة على تحويل 15 منها الى قوانين جديدة سارية المفعول.

وهنا، يشدد برلسكوني أكثر على نوعية هذه القوانين، لا على عددها. كما نجحت حكومة برلسكوني في صوغ هذه القوانين والإقرار بها دون مساعدة المعارضة اليسارية الضائعة قواها في قاعات المناقشات وتبادل الأفكار. ولعل انفتاح المعارضة على برلسكوني وادعاءاتها بالروح الاستعدادية للحوار ليست إلا دخاناً يخول اليسار للآن تخبئة نقاط ضعفه، بعد هزيمة ساحقة. وفي هذا الصدد، يتهم برلسكوني التيار اليساري بإبرام اتفاقيات سرية مع القضاة في محاولة لاضعافه.

ومع ذلك، ستخوض حكومة برلسكوني، اعتباراً من الخريف القادم، سلسلة من الإصلاحات المتوازية المتعلقة بالفيدرالية الضريبية والعدالة والقانون الجديد حول الانتخابات في البرلمان الأوروبي. في تلك الأثناء، يتجه برلسكوني الى تحقيق نصراً مدوياً لصالح ائتلافه عبر اقتراب حل مشاكل النفايات المتراكمة في مدينة نابولي وجوارها. فما عجزت عن تحقيقه حكومة برودي حوله برلسكوني الى ورقة رابحة ستنتهي ببناء أربعة مصانع لخزن النفايات ومعالجتها فضلاً عن القيام بحملة توعية واسعة النطاق تستهدف تعليم الأسر كيفية التمييز بين أنواع النفايات.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف