إنقلاب موريتانيا بين السياسة وسوء الأحوال المعيشية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
قائد الانقلاب في موريتانيا يعد بالحفاظ على دولة القانون
موريتانيا والسودان في صدارتها... والصيف موسمها
الإنقلابات العسكرية لعبة ما زالت تنشط عربياً وأفريقيا
ففي الديلي تلغراف، كتب محرر الشؤون الخارجية داميان ماك الروي عن الانقلاب الذي "جرى دون سفك دماء"، وقال ان سبب الانقلاب هو "اقالة الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لمجموعة من الضباط يوم الثلاثاء، وفي اعقاب استفحال الازمة الاقتصادية وارتفاع اسعار المواد الغذائية ما سبب استياء شعبيا عارما في البلاد".
اما صحيفة الاندبندنت، فقد تطرقت للانقلاب من زاوية اخرى، ففي تقرير كتبته كلير سواريس على شكل تحقيق صحفي وصفت فيه "كيف شعر الرئيس الموريتاني بقوة كبيرة حين سرح كبار جنرالاته بينما كان يتناول الفطور في القصر الرئاسي، وكيف بعد دقائق انقلبت الامور ليقع الرئيس الموريتاني الوحيد المنتخب ديمقراطيا في الاسر بينما يتم تنفيذ انقلاب ابيض يطيح بحكومته".
وتناولت سواريس في تحقيقها حالة الشارع الموريتاني الذي وصفته بالهادئ وفقا لشهود عيان اذ قال لها احدهم "ان الناس لا يعانون من حالة هلع، فموريتانيا شهدت 10 انقلابات على الاقل وما يجري ليس بالامر الجديد".
الا ان صحفية الاندبندنت تختم مقالها بالتركيز على صعوبة الوضع الاقتصادي في موريتانيا حيث ان الغالبية تعيش بأقل من 5 دولارات يوميا، في بلد ينام على مخزون نفط لم بستثمر بعد ويستورد في الوقت نفسه 70 بالمئة من حاجته للمواد الغذائية.
أميركا تحث على إطلاق سراح الرئيس
وقد أدانت الولايات المتحدة الإنقلاب وحثت العسكريين على إطلاق سراح رئيس البلاد ورئيس الوزراء وإعادة الحكومة المنتخبة ديمقراطيا. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في بيان "نناشد العسكر اطلاق سراح الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس الوزراء يحيي ولد احمد الواقف واعادة الحكومة الشرعية والدستورية والمنتخبة ديمقراطيا على الفور." وقالت رايس "نحن نعارض أي محاولات للعناصر العسكرية لتغيير الحكومات من خلال وسائل خارجة على الدستور."
ورحبت الوزيرة الاميركية ببيانين صدرا عن الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي يدينان الانقلاب. وقالت "الولايات المتحدة تتطلع الي أن يدين جميع شركائنا الدوليين هذا العمل المناهض للديمقراطية." وفي وقت سابق من يوم الأربعاء قالت وزارة الخارجية ان السفارة الاميركية في موريتانيا ما زالت تعمل وأنها ارسلت تحذيرات الى الاميركيين هناك للبقاء في منازلهم.
اسرائيل تدعم "العملية الديموقراطية"
الى ذلك اعلن مسؤول اسرائيلي الخميس ان اسرائيل التي تقيم علاقات دبلوماسية مع موريتانيا تدعم "العملية الديموقراطية" في هذا البلد. وقال مسؤول في وزارة الخارجية "لقد دعمنا العملية الديموقراطية في موريتانيا وسنواصل القيام بذلك". واضاف هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "نتابع تطورات الوضع الذي لا يبدو واضحا". واوضح ان امن اربعة افراد من السفارة الاسرائيلية في نواكشوط "مضمون تماما".
وعين السفير الاسرائيلي الجديد ميكي اربل في 31 تموز/يوليو وسيتولى مهامه حين "يستقر الوضع". وتابع المسؤول الاسرائيلي ان "العلاقات بين اسرائيل وموريتانيا مهمة لانها دولة عضو في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي واتحاد المغرب العربي". واضاف "عبر اقامتها علاقات مع اسرائيل، شكلت موريتانيا مثالا للعالم العربي والاسلامي".
وفتحت اسرائيل بعثة دبلوماسية في موريتانيا عام 1996 ثم رفعت الى مستوى سفارة عام 1999 في حين يمثل موريتانيا في اسرائيل سفير. وقد تعرضت السفارة الاسرائيلية في نواكشوط لهجوم في 1 شباط/فبراير اوقع ثلاثة جرحى وتبنته شبكة القاعدة.