أخبار

بوش يعلن خفض قواته في العراق وزيادتها بأفغانستان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن، وكالات: يزمع الرئيس الأميركي جورج بوش الاعلان عن سحب حوالي 8000 جندي من العراق قبل حلول شهر فبراير/شباط المقبل، وإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان. وسيعلن الرئيس الاميركي في كلمة يلقيها في وقت لاحف من اليوم الثلاثاء ان الوضع الامني المتحسن في العراق سيسمح للولايات المتحدة اجراء "زيادة صامتة" في قواتها العاملة في افغانستان في الاشهر المقبلة. وسيصار الى ارسال لواء من قوات مشاة البحرية كان مقررا ان يغادر الى العراق في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل الى افغانستان في الاشهر القليلة القادمة.

يذكر ان عدد الجنود الاميركيين العاملين في العراق حاليا يبلغ 146 الفا، بينما يبلغ عددهم في افغانستان 33 الف. وسيترك امر البت في مستقبل الانتشار العسكري الامريكي في البلدين الى خليفة الرئيس بوش الذي سيتولى مهام منصبه في شهر يناير/كانون الثاني القادم.

ويقول جوناثان بيل مراسل بي بي سي في العاصمة الاميركية إن تحسن الوضع الامني في العراق وانحسار اعمال العنف الى حد كبير منذ الزيادة التي اجريت في عدد القوات الاميركية في العام الماضي قد اتاحت فرصة للرئيس بوش لتخفيف الضغط الذي يئن من وطأته الجيش الاميركي. وعملا بنصيحة قادته العسكريين الكبار، سيعلن الرئيس الاميركي يوم الثلاثاء ان فوجا من مشاة البحرية يبلغ تعداد افراده الالف سينسحب من محافظة الانبار في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل دون ان يستبدل. كما سينسحب لواء من الجيش يبلغ عدد افراده 4000 من العراق في شهر فبراير/شباط المقبل بمعية 3400 من القوات الساندة.

وحسب البيت الابيض، سيقول الرئيس بوش في الكلمة التي سيلقيها في جامعة الدفاع الوطني: "رغم ان التقدم المحرز في العراق ما زال هشا وقابلا للتدهور، يقول الجنرال ديفيد بتريوس والسفير ريان كروكر إن المنجزات التي احرزناها تتميز بقدر من الديمومة. واذا استمر التحسن الذي نراه، يعتقد الجنرال بتريوس وغيره من القادة العسكريين اننا سنتمكن من سحب اعداد اخرى من العسكريين في النصف الاول من العام المقبل."

والانسحابات التي سيعلن عنها رسميا يوم الثلاثاء ستؤذن ببدء عملية خفض بطيئة ومحدودة للقوات الاميركية المتواجدة في العراق اعتمادا على مبدأ "العودة عند النجاح" الذي اعلن عنه الرئيس الاميركي. الا هذا الخفض لن يغير الحقيقة القائلة إن الجزء الاعظم من القوات الامريكية ستبقى في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قال في الشهر الماضي إنه بالرغم من عدم الاتفاق على جدول زمني واضح لسحب القوات الاميركية من العراق، فإنه قد اتفق مبدئيا مع الامريكيين على انهاء الوجود العسكري الاجنبي في البلاد قبل حلول عام 2011.

يذكر ان الحكومة العراقية منهمكة منذ مدة في التفاوض مع الجانب الاميركي حول صيغة تحكم مستقبل الوجود العسكري الاميركي في البلاد قبل انتهاء التفويض الذي منحته الامم المتحدة للولايات المتحدة بابقاء قواتها في العراق.

افغانستان "هشة"

وسيشير الرئيس بوش في كلمته التي يلقيها يوم الثلاثاء الى ان الولايات المتحدة قررت اجراء زيادة طفيفة في عدد قواتها العاملة في افغانستان وذلك لمواجهة التهديد المتنامي الذي تشكله حركة طالبان.

وسيقول الرئيس الاميركي: "رغم العمل الجيد الذي انجزناه في تلك البلاد، من الواضح ان علينا فعل المزيد. فعلى خلاف العراق، لا تتمتع افغانستان بموارد طبيعية تذكر، كما ان بنيتها التحتية بدائية ومؤسساتها الديمقراطية تتميز بالهشاشة. كما ان اعدائها هم من اعتى الارهابيين والمتشددين الذين عرفهم العالم. لقد تمكن مقاتلو طالبان من خلال الهجمات الوحشية التي يشنونها من احراز بعض التقدم في زعزعة ثقة الشعب الافغاني."

الاندبندنت

ويقول كيم سنغوبتا بمقال في صحيفة الاندبندنت ان "سلاح الجو ضروري لهزيمة طالبان، لكن دعم السكان المحليين ضروري ايضا". ويقول الكاتب ان قرار الولايات المتحدة ارسال ضابط رفيع المستوى الى افغانستان للمشاركة في التحقيق الجديد الذي فتح في حادث مقتل 90 مدنيا في غارات امريكية على بلدة عزيز اباد يبين الجدية التي ارغمت واشنطن على ابدائها في التعامل مع هذا الملف.

فوقوع 90 مدنيا ضحايا لتلك الغارات في 22 اغسطس آب الماضي أجج غضب الافغان وجعل الرئيس حامد كرزاي يطالب القوات الاجنبية بتغيير تكتيكاتها لتفادي الخسائر في الارواح بين المدنيين.

لكن قلة عدد عناصر الجيش الاميركي وحلف شمال الاطلسي على الميدان يعني انهما يعتمدان اكثر على سلاح الجو في الطوارئ، كما انه حيوي في العمليات التي تستهدف طالبان وراء الحدود في باكستان.

لكن بعض الدول المشاركة في القوات الاجنبية بافغانستان قامت بخطوات ملموسة لتقليص عدد الضحايا. فالقوات الدنماركية المنتشرة في اقليم هلماند اتت بدبابات ليوبارد لانها ترى ان "النيران التي تطلق من الارض دائما اكثر دقة من الغارات الجوية."

وذلك ما فعله الكنديون كذلك، اذ جلبوا دبابات من نفس النوع للاعتماد أقل على الضربات الجوية. ويقال ان الجيش الاميركي يعارض فكرة استخدام الدبابات لان ذلك قد يؤدي الى تصعيد من طالبان واستخدام الغام وعبوات ناسفة كما في العراق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف