أخبار

اليمن: دعوة لتحسين أوضاع المرأة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

صنعاء: صرح مسؤولون محليون أن اليمن لا يزال بحاجة إلى الكثير من الجهود لتحسين أوضاع المرأة في البلاد، التي تعتبر أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، وذلك للتماشي مع اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

وجاء هذا التصريح خلال اجتماع عقد في 21 سبتمبر/أيلول في العاصمة صنعاء بعد حوالي شهرين من تقديم السيداو لـ 60 مقترحاً لتحسين أوضاع المرأة بعد مراجعة التقرير الدوري السادس لعام 2006 حول مستوى التطبيق الذي أعدته اللجنة الوطنية للمرأة التابعة للحكومة.

من جهتها، أفادت براتيبها مهتا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، أن تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2007، والذي يقيس مشاركة المرأة في الاقتصاد وفرص تحصيلها التعليمي واستفادتها من الخدمات الصحية ومدى تمكينها السياسي بالمقارنة مع الرجل، قد وضع اليمن في المرتبة الأخيرة في قائمة تضم 128 دولة.

وأوضحت مهتا أن "المرأة [في اليمن] تشكل 30 بالمائة فقط من القوة العاملة وأن 70 بالمائة من النساء في اليمن أميات". وأشارت إلى أن الفجوة بين الرجل والمرأة في البلاد شاسعة جداً فيما يخص التمكين السياسي والمشاركة الاقتصادية ولكنها ضيقة نسبياً فيما يتعلق بالانخراط في التعليم الابتدائي، حيث تصل نسبة انخراط الفتيات إلى 63 بالمائة مقارنة بـ 87 بالمائة بالنسبة للفتيان.

وأضافت أن "اليمن يسير نحو تحقيق هدف واحد فقط من الأهداف الثمانية للألفية، وهو الهدف الثاني المتعلق بتحقيق الانخراط الشامل في التعليم الابتدائي بحلول عام 2015".

ولكنها أشارت إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لزرع مفاهيم المساواة بين الجنسين في مجتمع عادة ما ينظر إلى حقوق المرأة على أنها أفكار "مستوردة من الغرب".

وكانت اليمن قد وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في مايو/أيار 1984 وقدمت تقريرين وطنيين حول مستوى تطبيق ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي للأمم المتحدة الذي عقد في شهر أغسطس/آب عام 2002.

توصيات السيداو

وأفادت السيداو أن الدستور اليمني لا يركز على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في كل المجالات، كما أن تشريعاته لا تشمل تعريفاً واضحاً وصريحاً لمبدأ المساواة بين الجنسين. وطلبت السيداو من اليمن تطبيق قانون شامل حول المساواة بين الجنسين يكون ملزماً للقطاعين الخاص والعام، وتثقيف المرأة حول حقوقها في ظل هذا القانون.

كما أوصت بضرورة معالجة المواقف التقليدية الخاصة بدور ومسؤوليات كل من المرأة والرجل والتي تؤدي إلى حالة من التمييز المباشر أو غير المباشر ضد النساء والفتيات في جميع المجالات.

وأضافت أن العديد من مقتضيات القانون الجنائي تمارس التمييز ضد المرأة وطالبت اليمن بإلغاء هذه المقتضيات التمييزية.

تشريعات تمييزية

وأفاد المشاركون في اجتماع 21 سبتمبر/أيلول أن هناك العديد من العوامل الاجتماعية والدينية والسياسية المسؤولة عن تدني أوضاع المرأة في البلاد. واتفقوا على أن القوانين والتشريعات التمييزية تشكل عائقاً كبيراً أمام تحسن أوضاع المرأة.

من جهتها، أفادت حورية مشهور، نائبة اللجنة الوطنية للمرأة، أن لجنتها قد قامت بتعديل العديد من القوانين التمييزية وحولتها إلى البرلمان الذي صادق على تسعة منها خلال الفترة من 2003 حتى 2008، "ولكن لا يزال هناك 61 قانوناً معدلاً بحاجة إلى موافقة البرلمان".

بدورها، أفادت جميلة الراعبي، وكيل وزارة الصحة المكلفة بالسكان، أن وزارتها طالبت بسحب قانون الأمومة الآمنة من أمام لجنة تقنين الشريعة الإسلامية بالبرلمان لأنها رفضت الموافقة عليه. وقد تضمن هذا القانون منع ختان الإناث والزواج المبكر وضرورة توفير الاستشارة قبل الزواج. وأضافت أن "الحمل المبكر يقف وراء 30 بالمائة من الوفيات".

وأكدت الراعبي أنه من الضروري إلقاء الضوء على المضاعفات الصحية المرتبطة بمواضيع مثل الزواج المبكر أو ختان الإناث، مشيرة إلى أنه "بالإمكان إقناع الناس إذا تم التركيز على المخاطر الصحية بدل العوامل الثقافية أو الدينية".

"دعاة متطرفون"

وحول موضوع تمكين المرأة، أفادت أمل الباشا، رئيسة منتدى الشقائق العربي، وهي منظمة غير حكومية، أن بعض المساجد أصبحت منبراً ضد حقوق المرأة بالرغم من إمكانية أن تلعب دوراً أكبر في مناصرة هذه الحقوق. وأضافت أن "هناك دعاة متطرفين يعارضون حقوق المرأة ... ويتهمون منظمات المجتمع المدني التي تطالب بحقوق المرأة بأنها عميلة للغرب ومناهضة للإسلام والشريعة الإسلامية". وطالبت بعدم استعمال الدين "لإسكاتنا عن الحديث عن حقوق المرأة".

بدورها، أفادت هدى اليافعي، المسؤولة بوزارة الأوقاف والإرشاد، أن المشكلة لا تكمن في الإسلام أو المساجد أو القوانين وإنما في ارتفاع نسبة الأمية التي "تجعل النساء غير واعيات بحقوقهن". وأوضحت أن هناك 75,000 مسجد في البلاد بإمكانها أن تكون مراكز توعية. وأضافت: "نحن أيضاً بصدد عقد مجموعة من الحلقات للترويج لحقوق المرأة في الإسلام".

المصدر: شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف