أخبار

جزيرة لامبيدوزا الايطالية تتحول الى سفارة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: فقدت جزيرة لامبيدوزا سمعتها كمنتجع سياحي، في السنوات العشر الأخيرة، كي تتحول الى سفارة إيطالية.. في قلب ايطاليا. فآلاف المهاجرين غير الشرعيين يقتحمونها بحراً من دون تأشيرة دخول. فالأخيرة، وعلى عكس ما يحصل عادة من طقوس ديبلوماسية تقتضي بطلب هذه التأشيرة من السفارات في الدول الأم لهؤلاء المهاجرين، تجد السلطات الإيطالية نفسها مجبورة على معالجة تأشيرة دخولهم مباشرة في هذه الجزيرة.. الإيطالية. صحيح أن "ضحايا الفقر والمجاعة" يلقون تضامناً كاملاً من سكان صقلية، أين تقع جزيرة "لامبيدوزا"، بيد أن الأمر بات مختلفاً تماماً بعد تولي "روبرتو ماروني" إدارة وزارة الداخلية الإيطالية.

فهو معروف بأن كلماته سيف قاطع لا يتجرأ أحد، ومنهم برلسكوني، على اعتراضها بشكل من الأشكال. ومما لا شك فيه أن العام القادم سيكون حاسماً على ماروني والمهاجرين غير الشرعيين معاً. فإما ينجح ماروني في نسف الأنبوب البحري لتدفق هؤلاء المهاجرين سراً من جذوره، ما يعني أن نسبة تدفقهم الى هنا ستقترب تدريجياً من الصفر، أم أن يستقيل ماروني وفريقه الوزاري بالكامل لإفساح الطريق الحر أمام وصول المهاجرين بمئات الآلاف بدلاً من الآلاف.

من جانب آخر، تدعي ليبيا أن وسائل مكافحة ظاهرة المهاجرين شبه معدومة على الرغم من أنها تلقت تمويلاً مالياً ايطالياً، على عدة دفعات، قرر ماروني إسكاته مؤقتاً لرؤية نوايا القذافي الحقيقية العاجز عن منع المنظمات المافيوية من استغلال هذا الطريق البحري لتهريب المهاجرين والمخدرات معاً.

كما نعلم فان التجارة بالبشر والمخدرات لها مردود أعلى بكثير مما تعرضه المصارف العالمية، من أسهم وسندات، على عملائها. فالربح مضمون مائة في المائة. وهذه ذريعة أخرى ستدفع ماروني الى الضغط على برلسكوني من أجل التوصل الى حل شامل وسريع، سيكون أولية حكومة روما في العام القادم وإلا فان ايطاليا ستجد أبوابها الجنوبية البحرية مفتوحة من دون قيود أمام جميع أشكال وألوان الهجرة السرية، التي تخيف البلاد من الناحية الأمنية.

في هذا الصدد، تشير وزارة الداخلية الى أن العدد الكلي للمهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا هذه السنة الى السواحل الإيطالية بلغ 37 ألفاً تقريباً أي 75 في المئة أكثر مقارنة بالعام الماضي(21 ألفاً تقريباً). ومن اللافت أن 31 ألفاً منهم تقريباً اقتحم البلاد عن طريق جزيرة لامبيدوزا، سفارة البلاد البحرية!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف