أخبار

المالكي لبايدن: سنبدأ بالتقليل من الاعتماد على قواتكم العام الحالي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حذر من مخاطر زج الصحافيين في الصراع بين متنافسي الانتخابات
المالكي لبايدن: سنبدأ بالتقليل من الاعتماد على قواتكم العام الحالي

أسامة مهدي من لندن: في إشارة تبدو متناغمة مع خطط الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في سحب قوات بلاده من العراق خلال 16 شهرا فقد اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لنائب أوباما جو ايدن خلال اجتماعهما في بغداد اليوم ان القوات العراقية ستكون خلال العام الحالي 2009 اكثر استعداداً لتحمل مسؤولياتها والتقليل من الاعتماد على القوات الاميركية في حين اكد بايدن الذي وصل الى مدينة كركوك الشمالية اليوم التزام الادارة الاميركية الجديدة بتعهداتها المقطوعة للعراق.. بينما حذر مرصد الحريات الصحافية القوى السياسية والاحزاب من مخاطر زج الصحافيين في الصراع بين القوى المتنافسة في الانتخابات المقبلة المقررة بنهاية الشهر الحالي والتي وصفها ستافن ديميستورا ممثل الامين العام للامم المتحدة بأنها الاهم في تاريخ العراق.

وبحث المالكي خلال اجتماعه مع السيناتور جوزيف بايدن المسارين الأمني والسياسي و " النجاحات التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية في تخليص العراق من الحرب الطائفية وفرض القانون وبناء القوات المسلحة القادرة على تحمل المسؤولية بعد انسحاب القوات الاجنبية من العراق " بحسب بيان صحافي لمكتب المالكي الى "إيلاف" حيث أكد المسؤول العراقي أهمية تبادل وجهات النظر من اجل تطوير العلاقات وزيادة التعاون بين البلدين في جميع المجالات مع دخول العراق مرحلة جديدة من البناء والاعمار والاعتماد على قدراته الذاتية.

وقال المالكي "لقد حققنا الكثير من الانجازات عام 2008 على صعيد بناء القوات المسلحة وفرض القانون والتخلص من الارهابيين والخارجين عن القانون وان جيشنا سيكون في عام 2009 اكثر استعداداً لتحمل مسؤولياته والتقليل من الاعتماد على القوات الاميركية". واضاف "لم تقتصر انجازاتنا على بناء الجيش والاجهزة الأمنية بل شملت نجاحات أخرى على صعيد المصالحة الوطنية وبناء دولة المؤسسات وتفعيل دور الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني". واشار الى ان " العراق كان مهدداً بالتقسيم والحرب الطائفية ومؤسساته الامنية مخترقة من الارهابيين والخارجين عن القانون لكننا اليوم مطمئنون الى استعادته لمكانته الحقيقية ووقوفه على السكة الصحيحة وان شعبنا لن يفرط بالديمقراطية ولن يسمح بعودة الدكتاتورية ،ونحن متمسكون بالدستور باعتباره ضمانة قوية للعراق الجديد".

من جهته "اشاد بايدن بالتطورات الامنية والسياسية والاقتصادية التي حققتها الحكومة العراقية والتشريعات والقوانين".. مجددا دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية ولخطوات استعادة السيادة الوطنية مؤكدا اهمية استمرار التعاون والتنسيق لتنفيذ اتفاق سحب القوات الأجنبية الموقع بين البلدين كما اشار البيان. وقد وصل بايدن بعد ظهر اليوم الى مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط وبدأ اجتماعات مع اعضاء مجلس المحافظة وباقي المسؤولين المحليين فيها. وسيتولى بايدن مهامه نائبا للرئيس المنتخب اوباما في وقت لاحق من الشهر الحالي. وتأتي زيارة بايدن الى بغداد التي وصلها فجأة أمس في نهاية جولة له في بلدان جنوب غرب آسيا شملت باكستان وأفغانستان، حيث يسعى اوباما الى إرسال المزيد من القوات إليها بعد أن يسحبها من العراق.

وصوت بايدن في العام 2003 لصالح غزو العراق إلا انه أصبح في ما بعد من منتقدي الحرب وطريقة الرئيس بوش في تنفيذها.ويحظى الضيف بشهرة واسعة في العراق بوصفه واضع خطة في العام 2006 لتقسيم البلاد إلى حكومات تحكم ذاتها بأقاليم سنية وشيعية وكردية وهي فكرة أثارت ردود أفعال غاضبة بين السياسيين العراقيين.وقد أكد بايدن خلال اجتماعين في بغداد امس مع الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي التزامات بلاده تجاه العراق. وخلال اجتماعه مع بايدن اكد طالباني ان اتفاقية سحب القوات الاميركية من العراق التي وقعت الشهر الماضي تعتبر مدخلاً مهما لتعزيز العلاقات بين البلدين مشيراً الى ابرز معالم ومهام المرحلة الراهنة في العراق. من جهته نقل بايدن تحيات الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الى الرئيس طالباني مؤكداً أن الادارة الاميركية الجديدة صديقة للعراق.

ومن جهته بحث عبد المهدي مع بايدن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وآليات تفعيل الاتفاقية الامنية واتفاقية الاطار الاستراتيجي التي وقعها البلدان مؤخرا. واكد عبد المهدي اهمية تعزيز العلاقات بما يخدم مصلحة البلدين بينما شدد بايدن على التزام بلاده بتعهداتها تجاه العراق مؤكدا أهمية الاستمرار في بناء المؤسسات الدستورية في العراق الذي يسير نحو الاستقرار.
وتراجع العنف كثيرا في العراق على مدى العام ونصف الماضية ولكن ما زال المسلحون ينفذون تفجيرات تستهدف عادة مدنيين عراقيين أو قوات الامن. ويتراجع دور القوات الاميركية بصورة متزايدة في اطار الاتفاق الثنائي الامني بين البلدين الذي بدأ العمل به في بداية العام الحالي.

ويدعو الاتفاق الامني الى انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية بحلول منتصف العام الحالي ولانسحاب القوات الاميركية تماما بحلول نهاية عام 2011 وكان الطرف الاميركي في الاتفاق من ادارة الرئيس الحالي جورج بوش ولكن الاتفاق اعتبر مغايرا لخطة أوباما بسحب القوات بحلول منتصف عام 2010. ويقول مسؤولون اميركيون انه مع بلوغ اعداد الجيش العراقي وقوات الشرطة مايزيد على 600 الف فان الجيش الاميركي يستطيع ان يتراجع الى دور المساند وفقا للاتفاقية ويقوم بتدريب المجندين ويساعد في اعمال الإمداد والنقل.

تحذير من زج الصحافيين في الصراع بين متنافسي الانتخابات

حذر مرصد الحريات الصحافية القوى السياسية و الاحزاب من مخاطر زج الصحافيين في الصراع بين القوى المتنافسة في الانتخابات المقبلة المقررة بنهاية الشهر الحالي. جاء ذلك بعد احتجاز عناصر امنية مرافقة لمحافظ الانبار لمراسل راديو سوا في الرمادي على خلفية تغطيته لزيارة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لمجلس المحافظة امس. وابلغ المراسل كنعان الدليمي بانه تعرض للاحتجاز ومصادرة معداته الصحافية من قبل حماية محافظ الانبار سامي رشيد مأمون عندما كان يغطي زيارة الهاشمي للمحافظة. واوضح انه دعي لتغطية الزيارة صباح امس وقد اجرى لقاءات جانبية وعند دخوله على سامي مأمون رشيد محافظ الانبار"طلب مني المغادرة وطردني ثم قامت عناصر من الحماية بدفعي واخراجي من القاعة و احتجازي عند نقطة تفتيش تابعة لهم".
واضاف الدليمي ان الضابط مسؤول الحماية أمر بزجه في السجن. "حيث بقيت مدة سبع ساعات كاملة وصودرت جميع معداتي الصحافية واجهزة الاتصال ". واتهم مسؤولين في المحافظة بتهديده على خلفية الصراع التنافسي في الانتخابات الخاصة في مجالس المحافظات لدعم قائمة بعينها ولإرغام وسائل الاعلام على التغطية الخبرية لجهات بعينها في المحافظة. واشار الى ان ضغوطاً مورست من وزارة الداخلية للتعجيل بإطلاق سراحه، وتم ذلك بعد سبع ساعات.

وعبر مرصد الحريات الصحافية في بيان الى "ايلاف" اليوم عن قلقه من هذا السلوك محذرا جميع الاحزاب والقوى السياسية من الضغوط على الصحافيين. واكد انه سيلاحق قضائياً كل من يعترض او يهدد صحافيا او وسيلة اعلام.. وقال انه يرى من خلال الشكاوى العديدة التي تلقاها من قبل الصحافيين بأن الضغوط و الممارسات ضد الصحافيين بدأت بالاتساع كلما اقترب الموعد المحدد لاجراء انتخاب مجالس المحافظات في 31 من الشهر الحالي.

واضاف انه "من الغريب بالامر بأن جميع الجهات دون استثناء حاولت و تحاول فرض الرقابة و وضع القيود على الصحافيين باجراءات كيفية (سابقة) دون الاستناد الى قانون بعينه وعلى سبيل المثال ما سمي بوثيقة السلوك المهني التي اصدرتها المفوضية العليا للانتخابات والتي سرعان ما تراجعت عنها بسبب مخالفتها للدستور العراقي و القوانين الدولية الخاصة بحرية العمل الصحافي والتي هددت فيها الصحافيين بفرض غرامات وعقوبات مختلفة في حال نشروا اخباراً لا تلتقي وتوجهات الجهات الحكومية.

وحمل مرصد الحريات الصحافية المفوضية العليا للانتخابات مسؤولية فتحها لباب تقييد الحريات الصحافية بسبب إصدارها السابق لوثيقة (السلوك المهني) الملغاة.. وطالب الحكومة ومجالس المحافظات والقوائم و الشخصيات المرشحة للانتخابات باتخاذ الاجراءات الكفيلة بإبعاد الصحافيين عن ساحة الصراع والتنافس وعدم توجيه التهديدات لهم في اي حال من الأحوال وتوفير الحماية الكافية لهم ليمارسوا عملهم بكل حرية لتغطية الاحداث. وقد اضطرت المفوضية الى إلغاء شرطها في إمضاء الصحافيين على مدونة سلوك كانت قد وُصفت بالملزمة مقابل الحصول على إذن لتغطية الأحداث الرئيسة في الانتخابات.

ونشرت مفوضية الانتخابات كراسا يضم 14 صفحة بعنوان ldquo;قواعد ونظم التغطية الإعلامية خلال فترة الانتخاباتrdquo;، أعدته ldquo;هيئة الإعلام والاتصالاتrdquo;. وجاء في المادة الثانية منها أن قواعد تغطية الانتخابات هذه ldquo;تطبق على جميع وسائل الإعلام التي يتم بثها أو نشرها أو تلقيها أو هي متوافرة في العراق،rdquo; وهي ldquo;ملزمة لها.rdquo; وعلى الصحافيين أن يوافقوا على القواعد الواردة لغرض الحصول على تفويض لحضور أحداث الانتخابات، ومن بينها المؤتمرات الصحافية ومراكز الاقتراع.

ولقيت صفة ldquo;الإلزامrdquo; التي حملتها المدونة انتقادات من جانب صحافيين عراقيين ومحللين إعلام عالميين محتجين بأنها قد تحد من قدرة الصحافيين المستقلين على تغطية الانتخابات لكن رئيس المفوضية، فرج الحيدري قال إن شبكات الأخبار لن تكون في حاجة إلى الموافقة على مدونة السلوك في أعقاب ظهور سيل من الشكاوى ضدها. وقال الحيدري إن جميع الصحافيين يمكن أن يُعتمدوا ldquo;من دون الحاجة إلى الإمضاء على المدونةrdquo;. وكانت المفوضية قالت في بيان لها إنها ldquo;ترى في الإعلام شريكاً مهماً في إضفاء المزيد من الشفافية والنزاهة في عملها وانسيابية العملية الانتخابية وأنها تؤكد حرية التعبير والوصول إلى المعلومات بشفافية دون قيود تذكرrdquo;. لافتة إلى عدم وجودrdquo;أي ضوابط من المفوضية تحد من عمل الصحافيين والإعلاميين في التغطيةrdquo;.

ميستورا : الانتخابات المقبلة الاهم في تاريخ العراق

وفي مؤتمر صحافي في بغداد اليوم وصف ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق ستافان ديمستورا انتخابات مجالس المحافظات بالمهمة في تاريخ العراق كاشفاً عن ان بعض الدول ترغب في المشاركة في عملية مراقبتها. واشار ديمستورا في مؤتمر صحافي مشترك عقده في بغداد مع رئيس المفوضية العليا الى انه بقي 18 يوماً على انتخابات مجالس المحافظات وهي الاهم في عام 2009 وتاريخ العراق لأنها المرة الاولى التي يستطيع فيها المواطن العراقي الناخب اختيار مرشحيه وليس قائمة مغلقة كما جرى في الانتخابات الماضية. وأوضح ان عملية الاقتراع ستجري خلال عشر ساعات حيث ستنطلق في السابعة صباحاً وحتى الخامسة من مساء يوم 31 من الشهر الحالي وقال ان الامم المتحدة قدمت دعمها لاجراء الانتخابات من خلال توفير 575 طنا من المعدات والمستلزمات لعمل المفوضية في مراكز الاقتراع.

وأضاف ان التحضيرات ستكتمل قبل موعد الانتخابات لسبعة آلاف محطة اقتراع في جميع المراكز من خلال الجهود المشتركة التي تبذلها المفوضية بمساعدة الفريق الدولي التابع للامم المتحدة اضافة الى وضع التقنيات الحديثة منع حدوث عمليات التزويرrdquo;، لافتاً الى ان الحبر السري المستخدم في الانتخابات لايمكن مسحه من الاصبع الا بعد عدة ايام. وعن نزاهة الانتخابات قال ان ldquo;الامم المتحدة ستنظر بكل الشكاوى المقدمة من قبل الكيانات بعد الانتخابات، للتأكد من عدم حصول تزوير لاعلان النتائج النهائية التي ستستغرق الكثير من الوقتrdquo;، معتبرا ان ldquo;الشعب العراقي أظهر للعالم أنه يريد التغيير والاشتراك في اختيار ممثليهrdquo;.

وحول كيفية حماية الناخبين قال ديمستورا ان ldquo;الخطة الامنية لحماية الناخبين يجري التحضير لها من قبل ثلاثة اطراف تعمل على ضبط الامن لتهيئة الظروف الملائمة والوقوف أمام العمليات المسلحة التي تريد اعادة البلاد الى الوراء وايقاف العملية الديمقراطيةrdquo; كما نقلت عنه "وكالة اصوات العراق". واشار الى ان ldquo;الوضع الامني في العراق تغير للافضل والظروف مهيأة لإجراء الانتخابات على ان يشارك 200 الف مراقب من الكيانات السياسية فيها، فضلا عن وسائل الاعلام والمراقبين الدوليين للوقوف امام عملية التزوير التي قد تحدث خلال العمليةrdquo;.

وكشف ديمستورا عن ان ldquo;هناك رغبة من دول عدة كاستراليا واسبانيا واليابان وتركيا واستونيا والبوسنة ودول اخرى للمشاركة في مراقبة الانتخابات، وسيكون عملهم غير معلن من خلال القيام بزيارات مفاجئة الى مراكز الاقتراع المختلفةrdquo; مشيرا الى ان دولا مثل المانيا والبوسنة واسبانيا تمارس عملية الاقتراع نفسها التي ستعتمد خلال انتخابات مجالس المحافظات في العراق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف