أخبار

بدء جلسة قادة قمة الكويت وخلاف على البيان الختامي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني من دمشق، وكالات: نقل تليفزيون الدنيا السوري الخاص من الكويت إنتهاء إجتماع وزراء الخارجية و الخبراء في قمة الكويت لإعداد البيان الختامي وقال أنهم لم يتوصلوا إلى إتفاق على البيان، و أنهم رفعوا القضايا العالقة إلى جلسة القادة التي بدأت قبل قليل.

وتتوقع مصادر مواكبة للقمة أن أهم نقاط الخلاف هما أمران الأول : هو طلب قمة الدوحة بتجميد و تعليق مبادرة السلام العربية و الثاني: بتبني المقاومة كخيار وإعطاء الشرعية للمقاومة التي قاومت و ضحّت بغزة لتكون صاحبة الكلمة في كل الحلول و المعالجات التي تتعلق بغزة و هذان الأمران تصر عليهما دول قمة غزة الطارئة بينما ترفضهما دول الإعتدال أمثال السعودية و مصر.

وحسب المصادر الحاضرة في القمة فإن الإتفاق على هذه النقاط في البيان الختامي أو إقرار بحثها في قمة الدوحة القادمة هو ما سيحدد نجاح المصالحة العربية التي جرت في الكويت و إلا فأنها ستبقى مصالحة مجاملات تفتقر للإتفاق السياسي الذي يشكل جوهر القضية. كما ان انعقاد الجلسة الختامية تأخر بسبب التباينات التى شهدها اجتماع وزراء الخارجية حيال صياغة الجزء المتعلق بغزة، مضيفة بأن التباينات تتركز على بندي المبادرة العربية وتجميد العلاقات مع اسرئيل.

زيباري

الى ذلك كشف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء عن وجود خلافات بين الدول العربية بشأن غزة تعرقل صدور البيان الختامي، وقال زيباري في تصريحات لتلفزيون الكويت انه في الاجتماع المغلق لوزراء الخارجية العرب صباح الثلاثاء "لبحث صيغة البيان الختامي والموقف الذي سيصدر عن القمة حول غزة لم نتوصل الى نتيجة نهائية بسبب عامل الوقت (..) وبعض المواقف". واضاف "للاسف، المفروض في ظل هذه الاجواء ان يتنازل الكل عن جزء من موقفه في سبيل المصالحة" غير ان ذلك لم يحدث الى حد الان.

ومع ذلك فان الوزير اشار الى "جهود لا تزال تبذل للوصول الى موقف موحد". وكان اليوم الاول لقمة الكويت الاقتصادية شهد اختراقا مفاجئا لحالة الانقسام العربي ومصالحة بين السعودية وسوريا ومصر وقطر من اجل طي صفحة الخلافات العربية التي تعمقت على خلفية الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

الى ذلك، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي كان بلده طرفا في لقاء مصالحة مع السعودية وقطر ومصر امس الاثنين، ان خلافات ما زالت قائمة بين الدول العربية. وقال المقداد للتلفزيون الكويتي من مقر انعقاد القمة حيث تتم صياغة البيان الختامي "اذا اردنا ان نتكلم بموضوعية، هناك خلافات بين الاشقاء العرب".

وستلقي في بداية الجلسة ممثلة عن المجتمع المدني ريم بدران كلمة امام الحضور. وسيوجه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح كلمة في ختام القمة ثم سيتلى (اعلان الكويت) بالاضافة الى كلمة سيلقيها ممثل رئاسة الدولة المستضيفة للقمة المقبلة وهي جمهورية مصر العربية.

إنشاء صندوق لاعمار غزة

ومن المتوقع ان يساند الزعماء العرب انشاء صندوق حجمه مليارا دولار لاعادة بناء غزة. وأعلنت السعودية يوم الاثنين انها ملتزمة بتقديم مليار دولار للصندوق. وسيركز البيان الختامي للقمة العربية كما هو متوقع على زيادة التعاون الاقتصادي مع التركيز على الطاقة.

كما سيدعو البيان الختامي للقمة أيضا الدول العربية للعمل معا للتصدي لاثار الأزمة المالية العالمية على المنطقة والمشاركة في الجهود العالمية المبذولة لاعادة الاستقرار الى النظام المالي. وسيحث المؤسسات المالية على تسهيل الائتمان. وقال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي للزعماء العرب في كلمته امام القمة يوم الاثنين ان العالم العربي يجب ان يشارك في الرد العالمي على الأزمة المالية. كما طلبت حكومات غربية من الدول العربية الثرية المصدرة للنفط المساهمة في جهود تخفيف الأزمة.

ودعت البنوك المركزية العربية ووزراء المالية العرب الذين اجتمعوا الأسبوع الماضي قبل القمة الى زيادة الانفاق الحكومي لدعم الاقتصاديات المحلية وسط انهيار لاسعار النفط وكساد في العالم الصناعي.

وانخفض سعر النفط الى ما دون 40 دولارا للبرميل من ارتفاع قياسي بلغ 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز الماضي مما اقتطع جزءا كبيرا من عائدات التصدير بالنسبة للدول العربية المصدرة للنفط وأبطأ النمو الاقليمي وهز ثقة المستثمر وشكل عبئا على الميزانيات. وفاقمت أزمة الائتمان من المشكلة وتسببت في بطء تدفق رأس المال على المنطقة مما تسبب في الغاء مشاريع او تأجيلها.

وجاء في مسودة اعلان القمة الاقتصادية العربية أن قادة الدول العربية المشاركة في قمة الكويت سيتفقون على دعم التعاون الاقتصادي بين بلادهم بما في ذلك الطاقة النووية. وتدعو الدول العربية في الاعلان الى استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية والتوسع في محطات الكهرباء وشبكات الغاز الطبيعي الاقليمية واقامة سوق لتجارة الطاقة.

وأبدت الحكومات في العالم العربي اهتمامها بالطاقة النووية في مسعى لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. كما تدعو مسودة الاعلان التي حصلت عليها رويترز لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في قطاع الطاقة وادارته.

ولا توجد استثمارات خاصة في قطاع انتاج النفط في السعودية والكويت الا أن القطاع الخاص اضطلع بدور متنام في العالم العربي في قطاعات الغاز الطبيعي والتكرير والبتروكيماويات. وأوضحت المسودة انه لم تتخذ قرارات ملزمة كما لم تشتمل الخطط على اطار زمني.

كما أنها توجه الدعوة لاجتذاب مزيد من الاستثمارات العربية لتطوير مشروعات صناعية وربط الدول العربية عن طريق وسائل النقل البري والبحري والجوي لتعزيز التجارة والسياحة كما تدعو لاقامة اتحاد جمركي عربي بحلول عام 2015 .

خادم الحرمين يفتح صفحة جديدة

وكان فتح اعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز تجاوز مرحلة الخلاف وفتح باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب دون استثناء أو تحفظ صفحة جديدة في العلاقات العربية - العربية وذلك في قمة دولة الكويت الاقتصادية. وقالت وكالة الانباء السعودية في تقرير لها اليوم ان مرحلة جديدة بدأت من الوئام بين الدول العربية في الوقت الذي عكست قمة الكويت أجواء من التفاؤل لدى الأوساط السياسية في الوطن العربي.

واضافت ان قادة ووزراء ومشاركين في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية أبدوا قدرا واضحا من التفاؤل بمستقبل الأمة العربية في ظل الإعلان الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين في تاريخ الأمة العربية. كما أكد عليه السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح فى أهمية اغتنام هذه الفرصة في تجاوز مرحلة الخلاف حيث قال "ان الباب فتح من قبل خادم الحرمين الشريفين وعلينا أن نزيل كل خلاف بيننا وأن نضع الخلاف وراء ظهورنا وأن نضع أيدينا معا لتحقيق الهدف المنشود".

ونوهت الوكالة بما قاله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم ان "اعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد تجاوز مرحلة الخلاف ولمس الجرح العربي وكان واضحا وحاسما" لافتا الى أن هذا الاعلان مهد للمصالحة العربية التي قادها خادم الحرمين الشريفين وحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت. وأعرب المسؤول القطري عن اعتقاده بأن" هناك نية صادقة لدى هؤلاء القادة بأن تكون هناك بالفعل مصالحة واضحة من القلب للقلب " مضيفا "اننا خرجنا بصفحة جديدة تفيد الموقف العربي وتقوي من الموقف العربي وهذا نتيجة لخطاب خادم الحرمين الشريفين الذي حفز فعلا هؤلاء القادة على التوصل الى نتيجة طيبة".

وذكرت الوكالة أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أكد أن المصالحة العربية ستكون في صالح القضية الفلسطينية وستسهم في ايجاد حوار ناجح بين الفلسطينيين. وقال اننا نأمل أن تكون قمة الكويت وما حدث في افتتاح القمة بداية صفحة عربية جديدة في علاقات عربية تأخذ بعين الاعتبار ضرورة تعزيز نقاط الارتكاز العربية لتمكيننا من التأثير بالقرار الدولي بقدر ما نتأثر به.

ورأى أن المصالحة العربية كسرت الجليد بين الدول العربية لتنعكس ايجابيا على الحوار الفلسطيني مبينا "ان هذا ما نأمله من هذه القمة أن تحققه فاذا ما تمكنت القمم من تحقيق ذلك فستكون قمة الكويت بالفعل هي قمة الوفاق العربي".

وفي السياق ذاته قال وزير النقل والأشغال العامة اللبناني غازي العريضي "ان القمة العربية في الكويت يصح القول فيها انها قمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز فموقف خادم الحرمين الشريفين فتح صفحة جديدة في المشهد العربي" مشددا على ان الاعلان عن المصلحة العربية خطوة أساسية ومهمة جدا وعلى الجميع تلقفها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف