أخبار

واشنطن وطهران تطلقان حقبة انفتاح جديدة إثر مسودة فيينا

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تبرز اليوم صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية آراء خبراء دبلوماسيين حول ما رأت أنه قد يكون بمثابة النقطة الفارقة في مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، بعد التوصل يوم أمس لاتفاق مبدئي في فيينا يقضي بتقليل مخزون ايران من اليورانيوم منخفض التخصيب، حيث يرى عدد من الخبراء أن تلك النقطة قد تكون البداية للتحول من حالة العداء السائد إلى الانفتاح على معالجة المصالح المشتركة بين البلدين. وكتبت الصحيفة تحت عنوان "مسودة حول الصفقة الايرانية النووية: هل تكون بداية لتحسن العلاقات مع أميركا؟ " . وفي السياق، تقول تريتا بارسي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي في واشنطن" قد تحتاج عملية الانفتاح هذه وقتا أطول من غيرها، لكن قد يثبت أنها الخطوة الأولى في تحويل مسار العلاقات الاميركية الايرانية. " ويقول جاري سميت مدير الدراسات الاستراتيجية المتقدمة في معهد امريكان انتربرايز :" يرى كلا الجانبين أن هناك بعض المزايا التي تلوح أمامهما في الافق اذا تعاونا".

اوردت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية آراء خبراء دبلوماسيين حول ما رأت أنه قد يكون بمثابة النقطة الفارقة في مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، ما قد يكون البداية للتحول من العداء السائد إلى الانفتاح على معالجة المصالح المشتركة بين البلدين. وقالت الصحيفة في مقالها الذي عنونته بـ "مسودة حول الصفقة الإيرانية النووية: هل تكون بداية لتحسن العلاقات مع أميركا؟ " ، إن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه جاء ليثير تساؤلا ً محيرا ً: بعد 30 عاما ً من العداوة، قد تكون تلك هي البداية لتحسن العلاقات الأميركية - الإيرانية ؟

في بداية حديثها، تعترف الصحيفة بأن أحدا ً لم يُشبِّه الحوار الأميركي الحالي مع إيران بحوار الصين في عهد الرئيس نيكسون، تلك اللحظة الفاصلة التي تحسنت على أثرها العلاقات بين واشنطن وبكين إلى أن أصبحت إيجابية وبناءة. لكنها ترى - وفقا ً للخبراء - أن التطور الأخير قد يدشن حجر الأساس لبداية التحول من حقبة العداء إلى عصر جديد من الانفتاح في التعامل مع مصالحهما المشتركة. وتنقل في هذا السياق عن تريتا بارسي، رئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي في واشنطن، قوله :" دعونا نتعامل بالتأكيد مع توقعات متواضعة هنا. فهناك الكثير من الأمور التي قد تحرز بها كلا الدولتين تقدما ً أثناء دراساتهما لإمكانية المضي قدما ً في هذا الحوار. ستحتاج عملية الانفتاح هذه وقتا ً أطول من غيرها كي يتم تفعيلها، لكن خطوة مثل هذه قد تكون الخطوة الأولى على طريق تحويل مسار العلاقات الأميركية الإيرانية".

إلى هنا، تشير الصحيفة إلى أن اتفاق فيينا، الذي تم التوصل إليه بين مفاوضين من إيران وأميركا وفرنسا وروسيا تحت رعاية الوكالة الدولية الطاقة الذرية، تدعو إلى شحن جزء كبير من مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب خارج البلاد من أجل معالجته. ومن ثم يتم إرجاع اليورانيوم "المعالج" في شكل أساسي يكفي لتشغيل أحد مفاعلات الأبحاث في طهران، لكنه سيكون أقل أيضا ً من مستويات التخصيب اللازمة لتصنيع سلاح نووي. ومن المنتظر أن يعود المفاوضون الإيرانيون بمسودة الاتفاق إلى طهران للحصول على الموافقة النهائية، في موعد غايته يوم غد الجمعة.

وترى الصحيفة أن نجاح القوى العالمية في تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب بمقدار الثلاثة أرباع، سيمنحهم مهلة تقترب من العام لالتقاط الأنفاس كي يتصدوا لتحديات برنامج إيران الأوسع في النطاق. وهنا، يؤكد بارسي على أن تلك الفترة التي ستتراجع فيها أجواء التوتر الدائرة حول برنامج إيران النووي ستكون فترة حاسمة لكل من الولايات المتحدة وإيران في الوقت الذي يقوما فيه بقياس الأبعاد المحتملة لتحسن العلاقات المبدئي بينهما. ويتابع بقوله :" لقد تم الانتهاء من وضع جزء كبير من الطريقة التي ستوفر بموجبها تلك الصفقة وقتا ً للاختبار أمام الولايات المتحدة وشركائها لتحديد طموحات إيران من دون أن يشكل البرنامج النووي عبئاً على كاهلهم. لكن الإيرانيين ينظرون إلى الصفقة على أنها اختبار أيضا ً. فهم يرون أنهم أقدموا على اتخاذ خطوات في الماضي كانت الهدف من ورائها بناء جسور للثقة مع الجانب الأميركي، لكنهم شعروا بأن جهودهم هذه لم تحظى بما تستحقه من تقدير".

وفي ذات الوقت، حذر خبراء أمنيون، وبخاصة من تسود لديهم قناعة بأن طموحات طهران الأكبر مستمرة لتشمل سلاحا ً نوويا ً، من المبالغة في قراءة سيناريو بعينه. وهنا، يقول جاري سكميت مدير الدراسات الإستراتيجية المتقدمة في معهد اميركان انتربرايز :" يشعر كلا الجانبين بأن هناك بعض المزايا تحثهما للظهور وكأنها متعاونين. ولعدة أسباب، لا يمتلك الإيرانيون الاستعداد للمضي قدما ً بشأن طموحاتهم النووية". ويرى سكميت أنهم ( الإيرانيون ) قد يرحبون بالحصول على "استراحة" من الضغوط الدولية للتركيز بشكل أكبر على بواعث القلق الداخلية - وبخاصة التشعبات التي نتجت عن انتخابات إيران الرئاسية على مدار الصيف الماضي. كما حذر من الفرضية التي قد يذهب إليها البعض بأن التوقيع على اتفاقية بين واشنطن وطهران أمر قد يعني اتخاذ الإيرانيين لخطوات إيجابية بشأن تطلعاتهم النووية.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف