أخبار

يوم جديد من المواجهات في الحرم القدسي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

اندلعت صدامات جديدة اليوم الاحد بين مصلين مسلمين ورجال الشرطة الاسرائيليين في باحة الحرم القدسي بمدينة القدس القديمة. وأعلنت الشرطة ان الهدوء عاد مساء الاحد الى المدينة القديمة.

القدس: اعلن الصليب الاحمر ان 24 فلسطينيا اصيبوا بجروح في مواجهات يوم الاحد بين مصلين مسلمين ورجال الشرطة الاسرائيليين. في حين اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان تسعة شرطيين وصحافيا استراليا اصيبوا بجروح في الاحداث نفسها. وتعرض عنصر امن اسرائيلي للطعن على يد شابة فلسطينية عند نقطة عبور قلنديا شمال القدس بين اسرائيل والضفة الغربية.

كما اعلنت الشرطة اعتقال 19 متظاهرا بينهم الناشط في حركة فتح الوزير الفلسطيني السابق المكلف شؤون القدس حاتم عبد القادر بتهمة "التحريض على العنف". وتعتبر هذه الاحداث الاخطر منذ عودة التوتر في باحة الحرم القدسي وبعض احياء القدس القديمة في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي.

واعلنت الشرطة ان الهدوء عاد مساء الاحد الى المدينة القديمة وغادر نحو مئة شخص المسجد الذي كانوا تحصنوا فيه في باحة الحرم القدسي. واعلنت الشرطة الاسرائيلية انها تدخلت مرتين قبل ظهر الاحد في الحرم القدسي اثر تعرض عناصرها للرشق بالحجارة واستخدمت القنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين سكبوا الزيت على ارض الباحة لعرقلة تقدم عناصر الشرطة.

ووقعت احداث متفرقة طيلة النهار حيث قام شبان فلسطينيون بالقاء الحجارة على عناصر الشرطة من على سطوح منازل في القدس القديمة واقامة عوائق من اشياء مشتعلة في ازقة المدينة الضيقة. ومنذ نهاية ايلول/سبتمبر، يسود التوتر باحة الحرم القدسي وعددا من الاحياء العربية في القدس حيث اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية في الاسابيع الاخيرة.

وقال دودي كوهين قائد الشرطة الاسرائيلية "لقد نشرنا قوات في القدس القديمة اثر دعوات اطلقها يهود ومسلمون من الحركة الاسلامية". واضاف "سنرد بشدة على مثيري الشغب وكذلك على من يحرضون على العنف". من جهته قال كمال خطيب احد الناطقين باسم الحركة الاسلامية ان "الشرطة تقول على الدوام ان المصلين يلقون الحجارة كذريعة لشن هجماتها. لكنها تريد فقط تبرير جرائمها".

وحذرت الرئاسة الفلسطينية الاحد من تداعيات اقتحام اسرائيل لباحة المسجد الاقصى ودعت المجتمع الدولي الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه الاجراءات. وقال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة "ان القدس خط احمر لا يجوز تجاوزه ونطالب المجتمع الدولي خاصة الرباعية الدولية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن هذه الإجراءات التي لا تخدم سوى توتير الأوضاع في المنطقة".

من جهتها دعت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية الى التحرك العاجل لانقاذ المسجد الاقصى معتبرة ان "الوضع لم يعد يحتمل اي تاجيل". ودعت حكومة حماس في بيان "منظمة المؤتمر الاسلامي الى التحرك العاجل لانقاذ المسجد الاقصى فالوضع في الحرم القدسي لم يعد يحتمل اي تأجيل او الاكتفاء بعبارات الادانة مهما بلغت قوتها".

ومن جدة، دعت منظمة المؤتمر الاسلامي الى اجتماع وزاري للجنتها التنفيذية الاحد المقبل في مقرها في المدينة للبحث في تداعيات اقتحام اسرائيل لباحات المسجد الاقصى. وقال بيان للمنظمة التي تضم 57 عضوا ان الدعوة موجهة "لعقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري في الاول من تشرين/الثاني نوفمبر 2009 في مقر المنظمة وذلك لبحث التطورات الخطيرة للوضع في مدينة القدس المحتلة والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على المسجد الاقصى المبارك والسكان الفلسطينيين".

في عمان قال نبيل الشريف وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة ان "الاردن ومن موقع مسؤولياته التاريخية في رعاية المقدسات في القدس الشريف يحذر بقلق بالغ من مغبة الامعان في هذا النهج الاستفزازي ويطالب القوات الاسرائيلية بالتوقف فورا عن هذه الاعمال الخطيرة". وعززت الشرطة في وقت مبكر الاحد دورياتها في مدينة القدس القديمة اثر دعوات اطلقها فلسطينيون وعرب اسرائيليون في الايام الاخيرة الى التحرك "دفاعا عن الحرم القدسي".

وقالت الاذاعات الاسرائيلية ان هذه الاجراءات الامنية اتخذت بعد تنظيم تجمع الاحد في القدس للجمعية اليهودية القومية المتشددة "ارض اسرائيل لنا" (ايريتز اسرائيل شيلانو). وحددت هذه المنظمة التي حصلت على دعم حاخامات ونواب يمينيين متطرفين، هدفا لها اقناع اليهود بالتوجه الى باحة الاقصى.

وقال زعيم هذه الحركة يهودا غليك لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الشعب اليهودي يجب ان يتوجه الى حائط المبكى وجبل الهيكل ليصبح هذا الموقع مكانا للسلام والطمأنينة وليس مكانا للكراهية والارهاب". والموقع الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الاقصى، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كما انه اكثر الاماكن قداسة لدى اليهود الذين يقولون انه يضم الهيكل اليهودي الذي دمره الرومان في العام 70.

واندلع النزاع مجددا حول المسجد الاقصى في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي عندما احتج فلسطينيون على دخول يهود الى الحرم القدسي وهو ما نفته الشرطة الاسرائيلية مؤكدا ان الذين دخلوا هم سياح اجانب.

البحرين تستنكر انتهاك اسرائيل للمسجد الاقصى وترحب باقرار تقرير غولدستون
من جهة ثانية استنكر مجلس الوزراء البحريني الاحد اقتحام الشرطة الاسرائيلية باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة، ورحب باقرار تقرير غولدستون حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان في قطاع غزة.
واعلن الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة، وزير شؤون مجلس الوزراء ان مجلس الوزراء "جدد شجبه واستنكاره لاستباحة القوات الاسرائيلية ساحة المسجد الاقصى الشريف واعتداءاتها المتكررة على المقدسات الاسلامية التى يمثلها هذا الصرح الاسلامي الذي له مكانة فى قلب كل مسلم".

من جهة ثانية، قال الشيخ أحمد بن عطية عقب الاجتماع الاسبوعي الاعتيادي لمجلس الوزراء، ان المجلس رحب باقرار مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الاخيرة التي شنتها نهاية 2008 على قطاع غزة.
واضاف ان المجلس "اعرب عن أمله بأن يكون اقرار هذا التقرير دفعا للتحركات الدولية الجادة لاحقاق العدالة ومواجهة الجرائم الاسرائيلية التى تعد انتهاكا للحقوق الانسانية وخرقا لجميع المبادئ والتشريعات الدولية".

وجدد المجلس "دعوته الى المجتمع الدولى لاتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية المدنيين الفلسطينيين وبخاصة فى غزة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف