أخبار

الهاشمي: غزو العراق كارثي والعملية السياسية جزأته طائفياً وعرقياً

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان نتائج غزو العراق عام 2003 كانت كارثية بكل المقاييس حيث لقد دفعت البلاد كلفة باهظة ما كان من الضروري أن يدفعها الشعب العراقي لمجرد تغيير النظام الحاكم وأشار الى ان العملية السياسية استهدفت فرض عراق مجزء مفكك بمكوِّنات اجتماعية عِرقية ومذهبية ودينية ولم تستهدف بناء عراق موحد

لندن: قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في محاضرة بجامعة بلجي في مدينة اسطنبول التركية حيث يترأس وفد بلادها لاجتماعات القمة الاقتصادية الاسلامية هناك انه "لا يمكن لاثنين أن يختلفا في أن نتائج غزو العراق 2003 كانت كارثية بكل المقاييس". واضاف "لقد دفع بلدي كلفة باهظة ما كان من اللازم أو من الضروري أن يدفعها الشعب العراقي لمجرد تغيير النظام الحاكم آنذاك".

واشار الى انه "قد أزيح النظام عن سدة الحكم لكننا في مقابل ذلك خسرنا الدولة العراقية والأمن الوطني، والمؤسسة العسكرية، والتماسك الاجتماعي، والهوية الوطنية المشتركة، والسلامة الإقليمية، وأمن الثروات الوطنية، ومكانة العراق الإستراتيجية على المستوى الإقليمي والعربي والدولي". وشدد على ان العراق قد دفع "ثمن خطأين سياسيين استراتيجيين كبيرين ارتُكِبا إلى جانب الغزو العسكري : الأول هو هدم الدولة من أساسها وليس الاكتفاء بإسقاط النظام، وما نتج عن ذلك من تقويض وانهيار التماسك الاجتماعي والثاني هو المضي في الخطأ بمحاولة فرض نموذج للعملية السياسية الديمقراطية غير مناسب وحتى قبل إعادة بناء الدولة كخيمة للديمقراطية وإطارٍ للتماسك الاجتماعي".

وبخصوص العملية السياسية التي أعقبت سقوط النظام أشار نائب الرئيس العراقي إلى أن "العملية السياسية التي تم اعتمادها منذ اليوم الأول للغزو استهدفت فرض عراق مجزء مفكك، عراق مكوِّنات اجتماعية عِرقية ومذهبية ودينية ولم تستهدف بناء عراق موحدٍ يضم أعراقاً وأدياناً ومذاهباً وثقافات".. مؤكداً أنها " لم توظف التنوع لصالح وحدة العراق وتماسكه بل استخدمت التنوع كأداة لتكريس الفُرقة والانقسام ".

وأوضح أن "العراق خسر الكثير مادياً وبشرياً وضاعت عليه فرص حقيقية وزمن كان بالإمكان أن يُوظف في التنمية والأعمار ". وقال " كان ذلك ممكناً لو أن إزاحة النظام السابق لم تقترن بتقويض بنيان الدولة وتفكيك مؤسساتها السيادية وعلى رأسها الجيش والأجهزة الأمنية، وضرب التماسك الاجتماعي من خلال اعتماد عملية سياسية فئوية تتبنى النهج الطائفي وتقسِّم العراقيين إلى مكوِّنات مذهبية وعِرقية ذات أهداف سياسية متباينة ".

وأكد نائب الرئيس العراقي الذ احتل منصبه الحالي عام 2006 ممثلا لجبهة التوافق السنية أن "الوعي الشعبي في المجتمع العراقي بدأ يتطور الان بعيداً عن الطائفية ويتصاعد باتجاه المشروع الوطني"، مبينا أن "الطائفية في الخطاب والموقف باتت تشكل إحراجا كبيراً لأصحابها". وشدد في الوقت ذاته على أن "غالبية النخب السياسية بدأت تتبرأ من ذلك" معربا عن أمله في أن "يتواصل هذا التطور ليحل المشروع الوطني محل المشاريع الطائفية لدى الجمهور".

يذكر ان الهاشمي قد انفصل مؤخرا عن جبهة التوافق واعلن قائمة انتخابية جديدة بأسم "تجديد" وينتظر ان يعلن قريبا مع قوى وقيادات اخرى ائتلافا سياسيا واسعا يضم الحركة الوطنية العراقية التي شكلها مؤخرا رئيسا حركة الوفاق الوطني اياد علاوي ورئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك كما ستضم كلا من نائب رئيس الوزراءعن تجمع المستقبل الوطني العراقي رافع العيساوي والنائب أسامة النجيفي رئيس تجمع "عراقيون".

ومن المتوقع ان تثير اراء الهاشمي هذه التي ادلى بها في اسطنبول عن غزو العراق ومهاجمته للعملية السياسية ردود فعل غاضبة من القوى السياسية التي تعاونت مع الاميركان في احتلال العراق واشتركت في الحكومات التي تشكلت بعده وتقود العملية السياسية الحالية وتدافع عنها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لا فض فوك
محمد خالد -

والله كلام ذهب وصادر من القلب ......وسيبدا الان الهجوم عليك من الطائفيين ابناء الفرس البرره .....

على من تضحكون؟
دعبد الجبار العبيدي -

رغم ان الوقت لم ينتهي على العراقيين بعد، ومؤامرات الاعداء الداخليين والخارجيين ستبوء بالفشل ،لكن بالنسبة لكم (تو ليت) كما يقول الانجليز.فأنتم وكل الاخرين الذين تربعتم على سدة السلطة مسئولين عن هذا الدمار الكلي الذي لحق بالوطن،وها ترى العالم اليوم ينظر اليكم باحتقار وأشمئزاز لما فعلتم بشعبكم وتدميره املا في انهاء العراق مثلما خططت الصهيونية وعملائها القتلة المجرمين.بالكلمات لا تُصلح الاوطان ولكن حين توظف الكلمة للاصلاح المنهجي المبرمج يرافقه الاخلاص تبنى الاوطان وانتم الان ابعد من السماء الى الارض عنها.الله والشعب لن يغفروا لكم ما عملتوه تجاه شعب العراق.

على التل
إدريس الشافي -

دمرتم العراق وقطعتموه إربا إربا، ثم جلستم على التل تدرفون عليه دموع لأن ما يسمى بالانتخابات على الأبواب. التاريخ سيلعن كل من وضع يده في يد من احتل وطنه العراق، وسمى ذلك مشاركة في العملية السياسية، في حين أنها مشاركة في التدمير والإجهاز على البلد، ..

حقيقة
خالد الحديثي -

او ان اناقش الموضوع بشكل منطقي ودون تدليس ولا ضحك على الذقون :السيد الهاشمي دائما يمثل دور الضحية والناصح الأمين بينما هو طرف اساسي كبير في الصراع الطائفي والمذهبي لكونه احد عتاة التطرف ويكفي العودة الى خطاباته خلال العامين 2005 و 2006 وحاصة ابان زياراته لدبي والشارقة وعقده الندوات والمؤتمرات الصحافية وعندها سنتأكد كم لعب دورا في تأجيح الصراعات ..وهاهو يمشي في جنازة العراق ويرمي اللوم والمسؤولية هنا وهناك .

مشتاق
ابو علي -

الهاشمي كان ضابط ...بدء يحن على ابو عدي

كلام سليم لكن متأخر
حسان -

كلام سليم لكن متأخر، وماحدث للعراق مع تعاون مثقفيه والسياسيين ومعظم شعب العراق والعسكريين يدل على أن العراقي لم يتعلم الدرس ولا يملك الحكمة لقد دمر بلاده بيده وليس بيد الأمريكين بالسماح لهم بالدخول وبالخيانة في مقاومته. وصمة عار على العراقي.

................
ناظم -

السيد الهاسمي يجيد اللعبة السياسية باتقان مذهل,وهو يعلم الانتخابات على الابواب فلابد من ان يضمن لنفسه موقعا مرموقا من خلال بعض التصاريح والخطابات والتحالفات مع النجيفي والمطلك والعيساوي ليحتل المرتبة الثانية ومن ثم رئاسة الجمهورية,ان لم يخب ظنه,او لم تحالفه الحظ,سوف يغير اتجاه السفينه الى موقع اخر,ماالمشكلة.

البعثيه
ali -

السيد الهاشمي بعثي ابن بعثي وهو وجماعته من امثال الدليمي يحنون الى ايام المقبور وكيف كانوا يقتلون الابرياء كل يوم. وها هي السنة السادسة تمر دون ان يقتلوا احدا علانية. ولكنهم قتلوا سرا الالاف .

صدقت والله
ابو عبد العزيز -

لا فض فوك يا ابو زياد...العملية السياسية بنيت من الاساس على دولة المكونات التي دفعنا الثمن عبرها انهارا من الدماء

35عام مدمر
سسسسسسسسسسلام -

السيد الهاشمي الذي يزور العراق قبل السقوط كانما يزور الصومال ياترى اين ذهبت اموال العراق النفطيه طيلة 35 عام؟ ناهيك عن القتل والدمار هل هذاكله لايستحق تغير النضام؟ واذاكنت غير راغب في هذه الحكومه لمذا مستلم منصب نائب الرئيس؟؟ حقيقه انها ازدواجيه(تريد ضرب عصفرين بحجر)