أخبار

الحذر تجاه كرزاي يرغم واشنطن على مراجعة خياراتها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

توسع الحذر حيال الرئيس الافغاني حميد كرزاي بشكل حصل معه انقسام في الرأي داخل مجلس الحرب الذي ترأسه الرئيس الاميركي باراك اوباما وارغم الرئيس على مراجعة خياراته قبل اتخاذ قرار ربما بنشر عشرات الاف الجنود الاميركيين الاضافيين في افغانستان.

واشنطن: مام الشك المتعلق بصدقية الشريك الافغاني، طلب اوباما الاربعاء من مساعديه مراجعة الاستراتيجيات الاربع المعروضة عليه، حسب ما قال المتحدث باسمه روبرت غيبس ووزير الدفاع روبرت غيتس الخميس. وقال غيبس ان اوباما اراد ان يعلن بوضوح انه "منذ ثماني سنوات ونحن هناك ولن نبقى الى ما لا نهاية. من المهم الانكباب كليا على الطريقة التي سنرسل معها جنودا الى هناك ولكن ايضا التي سنعيدهم من خلالها" الى الوطن. واضاف "انها رسالة الى كرزاي الذي يتوجب عليه ان يقوم من ناحيته بعمله: الولايات المتحدة تريد شركة جيدة وحقيقية".

وهي رسالة ايضا الى الرأي العام الاميركي الذي اصبح اكثر واكثر معاديا لهذه الحرب التي يراها اوباما ضرورية. ولم يتخذ اوباما اي قرار بعد حول الخيارات الاربعة المرفوعة اليه. ومن ناحيته قال وزير الدفاع روبرت غيتس "اقول ان الفكرة هي بالتالي: هل بامكاننا المزج بين البنود الافضل في هذه الخيارات للتوصل الى افضل نتيجة ممكنة". واوضح ان هناك عملا ايضا يجب القيام به ولكن "اعتقد اننا نقترب من نهاية العملية".

وقد غادر اوباما واشنطن الخميس في جولة لمدة اسبوع في اسيا وبدون ان يتخذ اي قرار حول الخيارات. وسيصدر قراره خلال اسابيع وهو لن يتخذ قراره في اسيا ولكن سيواصل مشاوراته بشأنه، حسب ما قال المتحدث باسمه الذي اوضح ان عقد مجلس حرب جديد هو "على الارجح ضروريا". وبعد مرور ثماني سنوات على بداية تدخل عسكري يتراجع تاييده على الصعيد الشعبي وادى الى مقتل اكثر من 800 جندي اميركي، اعلن مسؤول في البيت الابيض الاربعاء عقب مجلس حربي جديد بحث مختلف الخيارات الاستراتيجية ان اوباما "يعتقد انه يجب الاشارة بوضوح الى الحكومة الافغانية بان التزامنا ليس بدون حدود".

وشدد المسؤول نفسه مرة جديدة على قلق واشنطن ازاء السلطة في كابول في مجال الامن والفساد خصوصا مؤكدا انه "بعد سنوات التزم خلالها الاميركيون بشكل كبير، يجب ان تتحسن ادارة الحكم في افغانستان في مهلة معقولة لكي نتمكن من نقل المسؤوليات الى شركائنا الافغان". لكن في حين لم يحسم الرئيس امره بعد حول مطالب الجنرالات على الارض ارسال 40 الف عنصر اضافي لتعزيز 68 الفا منتشرين حاليا، اشارت الصحافة الى تحفظ حتى في فريق اوباما.

وعبر السفير الاميركي في كابول كارل ايكنبري الجنرال السابق الذي كان يتولى قيادة القوات الاميركية في البلاد بين 2005 و 2007 عن تحفظات في تقارير نشرت في الاونة الاخيرة وخلال اجتماع الاربعاء كما ذكرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز. وايكنبري الذي لديه تحفظات شديدة على الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي اعيد انتخابه لولاية ثانية في انتخابات شابتها عمليات تزوير مكثفة، يعتبر ايضا ان ارسال تعزيزات كبيرة لن يؤدي سوى الى اعتماد السلطة الافغانية بشكل اكبر على قوى اخرى بدون ان تثبت قدراتها او رغبتها في التحرك.

وعبر السفير ايضا عن قلقه من ضعف الجهود في مجال اعادة الاعمار لا سيما مصير موازنة بقيمة 2,5 مليار دولار مخصصة لهذه العمليات في 2010 والتي لا تزال تنتظر حسم الجدل حول الاستراتيجية العسكرية. وافادت الصحافة ان اجتماع الاربعاء اتاح فرز اربعة خيارات. والى جانب تلبية مطالب الجنرال ستانلي ماكريستال القائد الاميركي للقوات في افغانستان، تشير خيارات اخرى الى نشر ما بين 10 و 15 الف عنصر لا سيما مدربين لتعزيز قدرات الجيش الافغاني او ما بين 20 و 25 الفا او حتى 30 الف عنصر.

ويؤيد وزيرا الدفاع روبرت غيتس والخارجية هيلاري كلينتون وكذلك قائد اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن خصوصا هذه الفرضية الاخيرة فيما يبدو نائب الرئيس الاميركي جون بايدن اكثر تحفظا. ويبدو الرئيس الاميركي قلقا بشكل خاص ازاء الدعم المنتظر من حكومتي افغانستان وباكستان حيث يتواجد عناصر طالبان بكثافة ايضا. من جانب اخر اعادت الادارة الاميركية توجيه اولوياتها في المنطقة نحو استراتيجية اطلق عليها اسم "اف-باك" تربط بين النزاعين.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول قوله "انه غير مقتنع على الاطلاق باستمرارية استراتيجية مكافحة الارهاب اذا لم يكن هناك جهة تنقل اليها المهمة". وفيما يتهم البعض اوباما باطالة امد قراره، فمن غير المرتقب ان يصدر القرار قبل تسعة ايام، مدة الجولة الاسيوية التي يبدأها الخميس وتشمل اليابان وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية. واظهر استطلاع للرأي بثت نتائجه الاربعاء شبكة "سي ان ان" ان 56% من الاميركيين يعارضون ارسال تعزيزات.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف