أخبار

زيارة اوباما الاولى الى الصين محاولة لدفع العلاقات الثنائية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تبدو زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الاولى الى الصين المحطة الاهم في جولته الاسيوية، اذ انها تكشف الترابط المتنامي بين القوتين العظميين في القرن الحادي والعشرين مع رغبة واشنطن في تقديم نفسها كشريك وليس كمنافس، وينتظر وصول الرئيس الاميركي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الصيني، غدا الاحد الى شنغهاي ثم ينتقل الاثنين الى بكين المحطة الاطول في جولته بعد اليابان وسنغافورة قبل توجهه الى كوريا الجنوبية، حيث سيجري مباحثات مع الرجل الاول في النظام هو جينتاو رئيس البلاد والامين العام للحزب الشيوعي الذي سبق والتقاه على هامش اللقاءات الدولية الكبرى مثل مجموعة العشرين والجمعية العامة للامم المتحدة. أما في مدينة شنغهاي التي تستضيف المعرض الدولي العام المقبل سيلتقي اوباما طلابا يمثلون صين المستقبل، وفي بكين سيقوم اوباما خارج برنامجه السياسي، بزيارة الجدار الكبير والمدينة المحرمة اللذين يعتبران رمز الصين. وتتخلل زيارته، على الصعيد الشخصي، لقاءه اخيه غير الشقيق الذي يعيش منذ سبع سنوات في جنوب البلاد.

بكين، وكالات: منذ وصوله الى البيت الابيض في كانون الثاني/يناير يدعو اوباما الى تعزيز التعاون بين بكين وواشنطن خصوصا بشأن الاحتباس الحراري والملفين النوويين الكوري الشمالي والايراني، وسبق ان بحثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع نظيرها الصيني يانغ جيشي في التغيرات المناخية وملفي ايران وكوريا الشمالية السبت على هامش المنتدى الاقتصادي لرابطة دول اسيا والمحيط الهاديء في سنغافورة، على ما افاد مسؤولون صينيون.

وافاد البيان ان يانغ قال لكلينتون ان "فرصا جديدا تتاح امام العلاقات الصينية الاميركية ويجب على الطرفين العمل (...) على تقوية اسس علاقاتهما"، واضاف ان زيارة اوباما الى شنغهاي وبكين ستكتسي "بعدا كبيرا" في العلاقات الثنائية.

واكد يانغ انه استدعى كلينتون التي سترافق باراك اوباما اعتبارا من الاحد، الى القيام بزيارة جديدة الى الصين السنة المقبلة وانها قبلت الدعوة. واكد اوباما اليوم السبت في طوكيو ان الولايات المتحدة "لا تسعى الى احتواء الصين وان اي علاقة معمقة مع الصين لا تعني اضعافا لتحالفاتنا الثنائية"، مضيفا "على العكس فان بروز صين قوية ومزدهرة يمكن ان تكون قوة لمجموعة الدول".

والعلاقات الثنائية لم تشهد اي ازمة كبرى بالرغم من التوترات التجارية حول انابيب الفولاذ والاطارات الصينية او مستوردات السيارات الاميركية والاتهامات بشأن تخفيض قيمة اليوان.

وعموما فان التعاون هو سيد الموقف وكذلك مقولة ان واشنطن تريد ان تكون شريكا وليس مزاحما لبكين. وكان الرئيس الاميركي اكد في تموز/يوليو ان "العلاقات بين الولايات المتحدة والصين ستحدد طابع القرن الحادي والعشرين، ما سيضعها بين اهم العلاقات الثنائية في العالم".


خلال القاء اوباما كلمة في اليابان

وقبل بضعة ايام قال مساعد وزير الاقتصاد الاميركي لشؤون الطاقة والمسائل الزراعية روبرت هورماتس "لينجح ذلك علينا ان نعمل سويا"، معتبرا في الوقت نفسه ان "التوتر وعدم التفاهم والخلافات" بين الشركاء التجاريين الكبار امر لا مفر منه.

وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ عن امله في ان يؤكد البلدان "ايضا الموقف الجديد (...) من اجل علاقات صينية اميركية ايجابية وتعاونية وشاملة في القرن الحادي والعشرين

وفي هذه الفترة من الازمة الاقتصادية والانتعاش الهش لدى القوتين العظميين مصلحة مشتركة في تغيير نموذج لم يعد قابلا للاستمرار وتسبب بكثير من انعدام التوازن بين صين منتجة واميركا مستهلكة.

وقبل اقل من شهر من مؤتمر كوبنهاغن حول التغير المناخي، يأمل خبراء البيئة من جهتهم ان يتوصل اكبر دولتين مسببتين لتلوث الكوكب الى اتفاق ثنائي لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، مما من شأنه ان يحرك المفاوضات، لكن المراقبين لا يتوقعون اي اعلان هام بهذأ الشأن.

اما على الصعيد الدبلوماسي فان الولايات المتحدة تحتاج لمساعدة بكين من اجل ممارسة ضغوط على ايران وكوريا الشمالية في مجال ازالة الاسلحة النووية، وفي هذا الاطار يخشى كثيرون من ان تضحي ادارة اوباما بحقوق الانسان من اجل اقامة علاقات جيدة مع بكين، واليوم السبت رد اوباما من اليابان انه لن يتجنب هذه المسألة "لكنه سيتناولها بدون "ضغينة".

اعتقال عدة منشقين صينيين عشية زيارة اوباما

وفي سياق متصل، اوقف العديد من المنشقين الصينيين عشية اول زيارة يقوم بها الرئيس الاميركي باراك اوباما الى العملاق الاسيوي، وفق ما افاد مقربون من الموقوفين لوكالة فرانس برس.

واعتقل مسؤول شبكة دفاع عن اولياء الاطفال ضحايا الحليب الملوث بالميلامين -- فضيحة الامن الغذائي الكبيرة التي اندلعت في ايلول/سبتمبر 2008 -- واودع في الحبس، على ما افادت زوجته، وقالت لي كسويميي في رسالة ان "جاو لياناي اعتقل لانه تسبب في حادث"، بدون ان تضيف مزيدا التفاصيل

واعلنت منظمة "هيومن رايتس اين تشاينا" ان شرطيين اوقفوا جاو مساء الجمعة وفتشوا شقته وصادروا حاسوبه وكتيب عناوين وجهاز تصوير.

واوضحت الجمعية انه عندما حاول جاو لياناي رفض تسليم تلك الاشياء كتبت الشرطة في مذكرتهم انه "تسبب في حادث". وتسبب الحليب الملوث بالميلامين في تسمم 300 الف طفل واثار ذعرا كبيرا في الصين وادى الى سحب العديد من المنتجات الصينية التي تحتوي على حليب في مختلف انحاء العالم، ورفضت شرطة بكين الادلاء باي تعليق.

من جهة اخرى اعلن منشق اخر يدعى كي جيونغ وكان فقد احدى ساقيه خلال قمع الحركة الديمقراطية سنة 1989، انه اعتقل لانه حاول تنظيم ملتقى حول حقوق الانسان في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر في احدى حدائق العاصمة الصينية.

وفي بيان اكد كي انه معتقل في احدى ضواحي بكين وملاحق بتهمة "التجمع غير الشرعي" و"المس بالنظام العام". كما افاد ان السلطات اوقفت ايضا منشقين اخرين هما لي جينبينغ ويانغ كيويو.

مستخدمو الانترنت في الصين يستعدون لاوباما بوابل من الاسئلة

الى ذلك، قالت مواقع على الانترنت تجمع اسئلة ستوجه للرئيس الاميركي باراك أوباما أثناء اجتماع في مجلس بلدية شنغهاي خلال زيارته للصين ان مستخدمي الانترنت في الصين يعدون له وابلا من الاسئلة يغطي جوانب عدة منها الخلاف التجاري بين البلدين وكرة السلة وقضية التبت وما اذا كان الرئيس الاميركي مستعدا للتنازل عن كاليفورنيا للصين.

وأعرب البيت الابيض عن رغبته في ان تتضمن جلسة الاسئلة هذه "مشاركة من مستخدمي الانترنت". وقال ريتشارد بونجان المتحدث باسم السفارة الاميركية في بكين ان تفاصيل هذه المشاركة ما زالت محل تفاوض.

وقال لرويترز من شنغهاي حيث يساعد في تنظيم الحدث "مازلنا نبحث مع الحكومة الصينية ما اذا كان الحدث سينقل على الهواء على مستوى الامة كلها وكيف سينقل على الانترنت.

لكن المواقع الحكومية على الانترنت بدأت بالفعل في اختيار الاسئلة التي يمكن توجيهها لاوباما من بين 300 مليون مستخدم لشبكة الاتصالات الدولية في الصين.

وعكست الاسئلة التي جمعت حتى الان خليطا من المخاوف والامال شملت موقف اوباما من الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت ومشكلة تايوان وهل "الولايات المتحدة صديق ام عدو للصين.." والتجارة وكرة السلة خاصة بشأن اللاعب الصيني ياو مينج الذي أصبح من نجوم الرابطة الاميركية لكرة السلة.


مدينة نجازاكي اليابانية تشيد بكلمة اوباما

من جهة اخرى، اشاد رئيس بلدية مدينة نجازاكي اليابانية بكلمة الرئيس الاميركي التي حدد فيها رؤيته للارتباط مع اسيا يوم السبت قائلا انه مهد الطريق امام تخليص العالم من الاسلحة النووية.

وكان توميهيسا تاو رئيس بلدية نجازاكي الواقعة بجنوب اليابان والتي قصفتها الولايات المتحدة في عام 1945 في الايام الاخيرة من الحرب العالمية الثانية من بين 1500 شخص معظمهم يابانيون احتشدوا في صالة للموسيقى للاستماع لكلمة بوش في طوكيو وهي المحطة الاولى في جولة اسيوية.

وقال تاو لرويترز ان"تاريخ الاسلحة النووية يقوم على اساس تاريخ من انعدام الثقة ولكن اليوم دعا الى الثقة والتعاون بين الدول وهو تماما الطريق نحو نزع السلاح النووي".

وكرر اوباما في كلمته دعوة الى اخلاء العالم من الاسلحة النووية مضيفا "علينا الاعتراف بان اي تصعيد لسباق الاسلحة النووية في هذه المنطقة سيقوض عقودا من الامن والازدهار المتزايدين".

وقال تاو ان نجازاكي ستستقبل اوباما بذراعين مفتوحين.

واضاف"الشعب في المدينة سيعامله باحترام ويستقبله استقبالا وديا كشخص يحاول تخليص العالم من الاسلحة النووية، "وهذا الاستقبال الودي سيكون رسالة الى العالم بالثقة والتعاون المطلوبين".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف