أخبار

غوانتانامو تثير مخاوف بشأن أمن السجون الأميركية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

يخشى منتقدون ان يستغل سجناء غوانتانامو السجون الأميركية لتجنيد أعضاء للإنضمام لقضيتهم والدعاية لها في الداخل والخارج.

واشنطن: أصبحت حياة ريتشارد ريد المدان بمحاولة تفجير طائرة أسهل وراء الاسوار مما أثار مخاوف بشأن ما يمكن ان يحدث حين ينقل الرئيس الأميركي باراك أوباما عشرات من المعتلقين في السجن الحربي الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا الى الاراضي الأميركية. ويقول منتقدون ان ما كشفته وثائق قدمت للمحكمة عن ريد تبرز ميلا في السجون الأميركية لتخفيف القيود بمرور الوقت مما يمثل تهديدا اذا ما طبق ذلك على سجناء غوانتانامو الذين وصفوا من قبل بأنهم "مقاتلون اعداء".

ويقول ستيوارت بيكر المحامي العام في وكالة الامن القومي في ادارتي الرئيسين جورج بوش الاب وبيل كلينتون "يتجه النظام للسماح بمزيد من الزيارات والاتصالات." ويقول بيكر الذي خدم ايضا في وزارة الامن الداخلي في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن وهو حاليا شريك في مكتب القانون الدولي ستيبتو اند جونسون "حين يأتي الوقت الذي ندرك فيه انها فكرة سيئة سيكون قد وقع ضرر بالغ."

ويخشى منتقدون ان يستغل المتطرفون السجون الأميركية لتجنيد سجناء للانضمام لقضيتهم والدعاية لها في الداخل والخارج. وحكم على ريد بالسجن مدى الحياة لمحاولته تفجير طائرة عام 2001 باستخدام متفجرات اخفاها في حذائه وقد نقل من وحدة عزل خاصة في سجن يعرف باسم سوبرماكس في فلورانس بكولورادو لمنطقة اخرى يخضع فيها بريده واتصاله بالسجناء لمراقبة أقل.

وخففت القيود المفروضة عليه في السجن في يونيو حزيران بعدما تقدم ريد بطلب للمحكمة وأضرب عن الطعام. وفي اغسطس اب نقل ريد وهو من مواليد بريطانيا ومن اتباع اسامة بن لادن مع بقية السجناء. وتفيد اوراق المحكمة انه سينقل لسجن يخضع لقيود امنية أقل في السنوات المقبلة اذا ما كان حسن السلوك. وينوي أوباما اغلاق سجن غوانتانامو استجابة لانتقادات نشطاء حقوق الانسان في الولايات المتحدة والخارج ولكنه على الارجح لن يتمكن من الوفاء بالمهلة المحددة لذلك التي تنتهي في 22 يناير كانون الثاني.

ويقول مسؤولو الادارة انه ما من مدعاة للقلق ويشيرون لوجود 300 مدان بتهم لها علاقة بالارهاب في السجون الأميركية بالفعل. ويضيفون ان مسؤولي السجن يراقبون ريد والسجناء الاخرين المدانين بتهم مشابهة عن كثب. وتصر ادارة أوباما على انها تتعامل بحساسية مع تحدي منع سجناء غوانتانامو الذين يمثلون امام النظام القضائي الأميركي من استغلال المحاكم والسجون للدعاية ضد الولايات المتحدة.

ولهذا الغرض يدرس المسؤولون اقامة سجن يخضع لاجراءات امنية صارمة في ريف ايلينوي ومن المرجح فرض "اجراءات ادارية خاصة" للحد من الاتصالات الى حد كبير مثل تلك التي فرضت على ريد لما يزيد عن ستة اعوام. وقال دين بويد المتحدث باسم وزراة العدل "لن ننقل اي سجين الى الولايات المتحدة الا حين نقتنع بانه سيحتجز بشكل امن في منشأة تعالج جميع المخاوف الامنية."

وقرر وزير العدل الأميركي اريك هولدر محاكمة من اعترف بتدبير هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 على الولايات المتحدة والمتأمرين معه في نيويورك. وقام بتفقد المنشآت التي سيحتجزون فيها في مانهاتن الاسبوع الماضي. ويقول كينيث وينستاين الذي ادار قسم الامن القومي بوزارة العدل في عهد الرئيس السابق بوش ان فرض القيود ينبغي ان يكون حسب وضع كل سجين.

وأضاف أن ريد كان ينفذ الاوامر الصادرة اليه بكل بساطة الا ان شخصا مثل "الشيخ الضرير" عمر عبد الرحمن الذي حكم عليه بالسجن لضلوعه في التخطيط لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 يعد زعيما يريدون ابقاءه بعيدا عن الاتصالات. واستطرد "التنبوء بان يحرم جميع السجناء من وسائل الاتصال او يتمتع الكل بحرية تامة للاتصال بارهابيين اخرين او استقطاب سجناء اخرين فيه تبسيط للامور."

وستعتمد اجراءات الامن على تحليل احتمالات الخطر. ويقول منتقدون ان سجناء مثل ريد قد يصبحون سلاحا دعائيا يستخدمه اعداء الولايات المتحدة اذا منحوا فرصة كافية. وقال بيكر "الفكرة.. هي ان أسوأ ما يمكن ان يحدث في ظل النظام القضائي ان يمثل هذا الشخص الذي ما زال يبدي تحديا ويعرب عن سعادته لكل ضحية يسقط في افغانستان او ماشابه قيمة دعائية كبيرة للقاعدة ونحن نلحق بأنفسنا ضررا كبيرا اذا سمحنا بذلك."

وريد الذي اعترف بجرمه في محاولة تفجير طائرة اثناء رحلة عبر الاطلسي بعد ثلاثة أشهر من هجمات 11 سبتمبر من أشهر السجناء الى جانب ما يزيد عن 400 سجين في سوبرماكس الذي يقع علي بعد 144 كيلومترا جنوبي دنفر وهو من أكثر السجون التي تخضع لحراسة مشددة بين السجون الأميركية. ومن بين سجناء سوبرماكس الذين تقيد اتصالاتهم بشدة زكريا موسوي الذي صدر عليه حكم بالسجن مدى الحياة لتامره مع القاعدة في هجمات سبتمبر والمدانين في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 .

وعلى مدار ستة اعوام ونصف عام احتجز ريد طيلة 23 ساعة يوميا في زنزانة مساحتها سبعة امتار مربعة وكان اتصاله الوحيد بالعالم الخارجي مع محاميه وافراد اسرته المقربين. وتقدم ريد بالتماس للمحكمة الاتحادية في دنفر وفي وقت سابق من هذا العام وبدأ اضرابا عن الطعام بدعوى حرمانه من ممارسة شعائر الاسلام أو تعلم العربية او استعارة كتب ومجلات أو مشاهدة الاخبار التلفزيونية.

وقال مارك كولينز المسؤول في سجن سوبرماكس في اوراق قدمت للمحكمة الشهر الماضي ان ريد انهى اضرابه بعدما انتقل بين بقية السجناء حيث لا تخضع الزيارات والبريد لمراقبة مكتب التحقيقات الاتحادي. وجاءت هذه الخطوة بعدما اظهرت المراجعة السنوية التي تجريها وزارة العدل انه لا يسعى للقيام باي اعمال عنف ويمكنه الان التحدث مع السجناء الاخرين دون مراقبة ويسمح لغير الاقارب بزيارته ويمكنه التحدث لوسائل الاعلام.

ويضيف كولينز ان السلطات لاتزال تنظر اليه على انه يمثل تهديدا امنيا. ويقول هاوارد سافير المسؤول البارز السابق بالشرطة الأميركية الذي يعمل حاليا مستشارا امنيا ان نظام السجون امن ولكن اختراقا واحدا قد يحدث ضررا. وأضاف "مهما كانت كفاءتنا فينبغي علينا ان نكون على صواب طوال الوقت. يكفي القاعدة ان تصيب مرة واحدة."

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف