أخبار

الهجرة.. الشغل الشاغل لدى الشباب الفلسطيني

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نجلاء عبد ربه من غزة: يفكر الكثير من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة بالهجرة إذا ما اتيحت له الفرصة، خاصة أولائك المحسوبين على حركة فتح، وينتظرون اللحظة التي يُفتح فيها معبر رفح الحدودي الذي يربط قطاع غزة بالأراضي المصرية، للخروج إلى ما يعتبرونه "حياة أكثر أمناً".

ويقول إبراهيم صالح أن "بلاد الله واسعة، وغزة لن تكون "مقبرتي وأنا لا زلت في شبابي". وأضاف لإيلاف "الحياة باتت مستحيلة، ولن اجعل مستقبل أطفالي الثلاثة تحت رحمة عودة الحرب من جديد وموتهم أو موتي أو موتنا جميعاً في لحظة".

ويعكف صالح "40 عاماً" حالياً على تجهيز كل ما يلزم من أوراق رسمية وجوازات سفر له ولأسرته. وقال "سأبيع قطعة أرض ورثتها عن والدتي وسأعيش أنا وأسرتي في أمان بعيداً عن الخوف والرعب الذي صاحبنا طوال فترة الحرب الإسرائيلية على غزة والتي دامت لـ 22 يوماً".

وخلقت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة وضعاً فلسطينياً مغايراً في غزة. ففي الوقت الذي لا يكترث معظم الشباب الأعزب الفلسطيني بوجوده في غزة أو الخروج نحو مستقبل أكثر أمناً، إلا أن معظم المتزوجين لهم رأي مغاير تماماً. هؤلاء يقولون "الشاب الأعزب لم يذق طعم الأبوة وزينة الأطفال في حياتهم، لكننا لم ننجب هؤلاء الأطفال ليعيشوا الموت في كل لحظة، ولن نرزح وإياهم تحت رحمة هدنة أو تهدئة سواء فشلت أم نجحت".

وقال عز الدين معروف "47 عاماً": منذ الأيام الأولى للحرب وأنا على إتصال مع أصدقائي في النرويج، أنوي بمجرد فتح معبر رفح الهجرة لهناك، وساترك الحياة كلها هنا، حتى راتبي لا أريده هنا. وتساءل، ماذا سأجني من وجودي هنا.. غير الهم والغم!!؟

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد رفض فتح الحدود بين مصر وقطاع غزة خشية تفريغ السكان إلى سيناء، وهو ما أعتبره خطة إسرائيل لإنشاء دولة فلسطينية في سيناء.

وأكد العديد من الشباب في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، أن لا مناص عن الهجرة الأبدية، دون رجعة. وقالت إيمان عبد الجواد، سيدة من شمال غزة، "يومياً أطلب من زوجي البحث عن بديل لأية دولة أخرى، فلا أريد العيش في غزة التي أصبح الدمار والموت يأتينا ونحن في بيوتنا، ولن أنتظر حتى يموت أطفالي أمامي أو أموت أمام أعينهم وأتركهم للمجهول".

في المقابل، يرى خالد العايدي "36 عاماً"، أن الوضع في غزة أفضل بكثير من غيره من سائر بلدان العالم. وقال لإيلاف "على الأقل هنا بلدنا عاش فيها أجدادنا وآباءنا، ومهما حصل معنا من حروب، فنحن أصحاب حق وأصحاب قضية، لن نهجر غزة، بل على الإسرائيليين أن يرحلوا من بلدنا".

وقال محمود سكيك "نحن نعيش القهر والموت من كافة الإتجاهات، فلا وجود لنا في غزة. وبلاد الله واسعة للجميع". مؤكداً أن جميع أصدقاءه ينوون الهجرة إلى أية دولة أوروبية يمكن أن تستضيفهم.

وشبه ما يجري في غزة بـ " بقصص الخيال التي نشاهدها في أفلام الكاوبوي الأمريكية القديمة". وقال "المئات من مؤيدي فتح في غزة إما أن يكونوا تحت الإقامة الجبرية، أية ممنوعين من الخروج من بيوتهم، أو أن يكونوا قد عذبوا، أو أطلق عليهم النار".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف