أخبار

صواريخ على سديروت والحكومة على نار حامية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مصر مستاءة من ربط إسرائيل التهدئة بملف شاليط القدس، وكالات: أفادت الأنباء بسقوط عشر صواريخ أطلقت من قطاع غزة صباح اليوم الجمعة على بلدة سديروت الإسرائيلية في ثاني قصف من نوعه على جنوبي إسرائيل. يشار إلى أنه منذ إعلان الهدنة المؤقتة في قطاع غزة الشهر الماضي وقعت عمليات قصف متفرقة من جانب المسلحين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

من جهتها أعربت مصر عن "استيائها" من قرار اسرائيل ربط اتفاق التهدئة في قطاع غزة بالافراج عن الجندي جلعاد شاليط مشيرة في الوقت نفسه الى انها "تتوقع" انطلاق الحوار الوطني الفلسطيني قريبا. يشار إلى أن القاهرة تتوسط بين إسرائيل و حركة حماس للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد تتضمن فتح معابر قطاع غزة وبعد ذلك اجراء مصالحة فلسطينية تسمح بصفة خاصة بتشكيل حكومة توافق وطني مقبولة من المجتمع الدولي.

ووصف مراقبون قرار حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية بأنه ضربة لجهود الوساطة المصرية، وعقب إعلان القرار الإسرائيلي أبلغت القيادة المصرية الفصائل الفلسطينية بإرجاء حوار المصالحة الذي كان مقررا الأحد المقبل. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن "التاجيل لفترة محدودة ونتوقع الا يستمر طويلا". وأضاف أن "القاهرة تلقت بارتياح ردود فعل فلسطينية كثيرة تتمسك ببدء جهود المصالحة بشكل سريع على الرغم من الظروف المحيطة باعتبارها حاجة فلسطينية اصبح عليها توافق وطني كبير".

وأرجع زكي قرار إرجاء الحوار إلى ضرورة توفير المناخ الملائم واهمية ان تعقد المصالحة على خلفية من الهدوء وليس استمرار العمليات العسكرية. كما اكد المتحدث أن الموعد المحدد لمؤتمر اعادة اعمار غزة قائم كما هو يوم 2 اذار/مارس المقبل.

وكانت حماس قد رفضت إصرار إسرائيل على الربط بين ملفي التهدئة والجندي شاليط، واعتبرت قرار حكومة إيهود اولمرت بمثابة فرض شروط جديدة في اللحظات الأخيرة لتعطيل المبادرة المصرية.

وتصر حركة حماس على ان يكون الإفراج عن شاليط في إطار صفقة تبادل أسرى تشمل نحو 1400 أسير فلسطيني، وترددت مؤخرا أنباء عن إمكانية إتمام مثل هذه الصفقة ضمن اتفاق الهدنة الطويلة في قطاع غزة الذي تتوسط فيه مصر.

ويرأس الوزير الإسرائيلي حاييم رامون لجنة للبت في قائمة حماس والتي ترددت انباء عن تضمنها أسماء نواب ووزراء حكومة حماس المقالة إضافة إلى أمين سر حركة فتح في الضفة مروان البرغوثي.

وكان حزب كاديما بزعامة تسيبي ليفني قد فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة (28 مقعدا)، ولكن بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود الذي فاز بـ 27 مقعدا يحظى بدعم عدد أكبر من الأحزاب. وقد عزز موقف نتنياهو حصوله على دعم أفيجدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا الخميس، وقال ليبرمان انه يرغب بالمشاركة بحكومة ائتلاف واسعة يشارك فيها حزبا كاديما والليكود، ولكن ليفني قالت انها تفضل البقاء في المعارضة على المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

من جهتها رفضت تسيبي ليفني الانضمام لحكومة يتزعمها بنيامين نتنياهو، و قالت ليفني في رسالة نصية بعثتها إلى أعضاء حزبها البالغ عددهم 80 ألفا "لقد تم اليوم إرساء حجر الأساس لحكومة يمينية متطرفة بزعامة نتانياهو، وهذه ليست طريقنا، يجب أن نشكل بديلا يمنح الأمل ونذهب إلى المعارضة". ويتوقع أن يعلن بيريز عن من سيشكل الحكومة في الأيام القليلة القادمة.

ويقول مراسل بي بي سي العربية في القدس إن الفرصة مازالت قائمة لمشاركة كاديما في حكومة بزعامة الليكود الذي تراهن قيادته على الانقسامات في صفوف كاديما لإقناع بعض أعضاء الحزب بالانضمام إلى الحكومة.

ويخشى الناخبون الإسرائيليون أن الحكومة القادمة ستكون ضعيفة وغير مستقرة بغض النظر عن الطرف الذي سيشكلها. وقد بدأ الرئيس بيريز بإجراء مشاوراته مع ممثلي الأحزاب السياسية منذ إعلان نتائج الإنتخابات لاختيار الشخص الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة، وهو عادة ممثل الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد، أي حزب كاديما في هذه الحالة.

ولكن الأحزاب الدينية والقومية، الحليفة الطبيعية لحزب الليكود، احرزت نتئج جيدة في الانتخابات.، وبإمكان الليكود التحالف مع أحزاب تؤدي في النهاية الى حصوله على أغلبية 65 من أصل 120مقعدا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)،مما يجعله المرشح الأقوى لتشكيل الحكومة. وإذا دعي نتنياهو لتشكيل حكومة فسيمنح مهلة قدرها ستة أسابيع لإتمام ذلك.

وكان حزب كاديما قد ركز في دعايته الانتخابية على الاستمرار في محادثات السلام مع الفلسطينيين بينما يعارض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية. وقد اقترحت ليفني على الليكود اقتسام السلطة، كما حصل عام 1984 حيث تناوب زعيما حزبي العمل والليكود على منصب رئيس الوزراء.

وكانت الانتخابات الإسرائيلية قد أجريت في العاشر من فبراير/شباط الجاري بعد أن قدم إيهود أولمرت استقالته من منصبه كرئيس للوزراء بعد إجراء تحقيق معه بتهم الفساد، وبقي رئيسا لحكومة تصريف الأعمال حتنى الآن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف