أخبار

ليبرمان... وزير يبحث عن عفو في القاهرة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

التقى موفدًا مصريًا كبيرًا قبل أسبوعين
ليبرمان... وزير يبحث عن عفو في القاهرة

خلف خلف من رام الله: ينهمك رجال رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنتيامين نتنياهو منذ أسابيع في محاولة تطمين وإقناع المسؤولين المصريين أن تولي افيغدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا، لحقيبة الخارجية في الحكومة الإسرائيلية المقبلة لن يشكل خطرًا على متانة العلاقات بين البلدين. وليبرمان المعروف بمواقفه العدائية ضد العرب والفلسطينيين، كان تفوه بالعديد من التصريحات المناوئة لجمهورية مصر العربية، بل أنه قال قبل عدة أشهر أن "على الرئيس المصري أن يزور إسرائيل أو فليذهب إلى الجحيم"، وهي كلمات لاقت استنكارًا وغضبًا واسعاً في القاهرة، مما دفع إسرائيل ممثلة برئيسها شمعون بيرس للمسارعة في مهاتفة الرئيس مبارك وتقديم الاعتذار له، والتشديد على أن ليبرمان لا يمثل سوى نفسه.

مواقف وتصريحات ليبرمان العدائية ضد مصر، والتي من ضمنها تهديده بقصف السد العالي، كانت فتحت ايضا الباب أمام المراقبين والكتاب لطرح تساؤلات عن مدى متانة العلاقات المصرية الإسرائيلية ومستقبلها، وأوجدت هذه التصريحات كذلك مفتاحا لنقاشات عدة، حول صدقية الافتراض القائل بان ما تم بين القاهرة وتل أبيب قبل نحو 30 عاما من توقيع لاتفاقية سلام تعرف باسم كامب ديفيد كان حقيقيا، وليس وهما.

وقد انقسمت الآراء وتعددت القراءات، فهناك من رأى أن ليبرمان يمثل وجه دولته دون تجميل، وأن إسرائيل لن تردد عن مهاجمة مصر إذا ما سنحت لها الفرصة، وآخرون سارعوا لتهدئة الخواطر والتشديد على أن ليبرمان يتزعم حزب يميني صغير في إسرائيل، وبالتالي لا تعويل على ما يقوله هذا الرجل، وبين هذا الرأي وذاك، نضجت رؤية ثالثة تتحدث عن أن تصريحات زعيم حزب إسرائيل بيتنا، تمثل تعبيرًا عن هواجس ومخاوف تل أبيب المستقبلية من مصر، وهي تتطابق مع الكثير من التقديرات الاستراتيجية التي تصدر عن مراكز الابحاث في تل أبيب بشكل دوري.

لكن اللغط حول تأثير تولي ليبرمان حقيبة الخارجية في الحكومة الإسرائيلية استمر طول الاسابيع الماضية في الصحافة الإسرائيلية، وتمحور بشكل أساسي حول إمكانية مقاطعة السفير المصري في إسرائيل ياسر رضا للاحتفال الذي سيقام في إسرائيل يوم الأربعاء المقبل بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاقية السلام بين الدولة العبرية ومصر.

هدأ الحديث حول هذا الموضوع نسبيًا يوم أمس الأحد فقط، حينما أكدت مصر أن سفيرها سيشارك في الاحتفال، ونقلت وكالات الانباء عن المتحدث باسم الخارجية المصري حسام زكي، قوله: "السفير المصري في تل ابيب مدعو لهذا الاحتفال وسوف يشارك فيه لأن السلام المصري الإسرائيلي مر عليه ثلاثون عامًا، وهذا العام يعد فرصة مناسبة لتقييم الماضي واستشراف المستقبل". تزامن هذا التصريح المصري مع إعلان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف أن مقربين من بنيامين نتنياهو التقوا مسؤولين مصريين لطمأنتهم بشأن احتمال تعيين اليميني المتشدد افيغدور ليبرمان وزيرا للخارجية.

وقد انفردت اليوم الاثنين، صحيفة "يسرائيل هيوم" بنبأ مفاده أن زعيم حزب اسرائيل بيتنا، افيغدور ليبرمان التقى قبل اسبوعين، موفدا مصريا كبيرا في مسعى لضمان إلا يحدث تعيينه في منصب وزير الخارجية أزمة في العلاقات الاسرائيلية المصرية. وحسب ما ذكرته الصحيفة فقد اتفق الاثنان على القيام بخطوات لبناء الثقة تمكن البلدين من الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية بينهما.

وقال مصدر سياسي إن الاجتماع سادته اجواء ايجابية رغبة من الطرفين في الحديث عن المستقبل دون خوض احداث الماضي. وقد اكد مصدر مقرب من ليبرمان امس نبأ عقد الاجتماع. وذكرت صحيفة اسرائيل هيوم ان سفير مصر لدى اسرائيل ياسر رضا التقى الاسبوع الماضي عوزي اراد الذي ينوي رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو تعيينه في منصب رئيس مجلس الامن القومي.

المعلومات المقدمة في حال صدقت، فهي تعني أن الأزمة المتوقعة بين مصر وإسرائيل قد تم تجاوز إمكانية تفجرها، لكن ذلك لا يعني أنها غير مرشحة للتفاعل والتجدد مستقبلاً، فهي ترتبط بشكل أساسي بالعديد من الملفات المعقدة، ومن أهمها الهدوء على الجبهة الفلسطينية، لا سيما قطاع غزة، مع العلم أن القاهرة ترعى الحوار الداخلي الفلسطيني من أجل إنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تبذل مصر جهودا حثيثة من أجل اتمام صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، لكنها لم توفق حتى اللحظة في اتمام وانجاح أي من المسألتين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف