أخبار

التطرف اليميني واليساري يستقطب ناخبي أوروبا

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

أمستردام: في أوروبا، تحرز الأحزاب المعارضة ذات الطابع الإحتجاجي والأحزاب المتطرفة سواء من اليمين أو من اليسار كثيرا من الشعبية، ولا تملك الأحزاب التقليدية سوى مراقبة ما يحدث. لكن السؤال المطروح هو هل يمكن لهذه الأحزاب أن تترجم شعبيتها إلى نتائج ملموسة ومؤثرة سياسيا في الانتخابات الأوروبية التي ستجري الأسبوع القادم؟

تقول إحدى اللافتات الدعائية للحزب المنشق نارودني سترانا في تشيكيا "الحل النهائي لقضية الغجر" وهي إشارة واضحة لسياسة الاستئصال للزعيم النازي ادولف هتلر، من خلال استعادة مصطلح "الحل النهائي" الذي رفعه النازيون لتبرير إبادة اليهود.

أحزاب قديمة وأخرى جديدة

تم منع اللافتة، لكن اثنين من الأحزاب المعروفة بآراء معادية للغجر-حزب "أتاكا" البلغاري وحزب "رومانيا الكبرى" لديهما ممثلون في البرلمان الأوروبي منذ عامين. وهناك يجدون مجالا للاحتكاك بأحزاب كانت في الماضي محل اتهام بمعاداة السامية مثل الجبهة الوطنية الفرنسية وحزب فلامس بلوك البلجيكي والحزب الجمهوري في ألمانيا.

وحتى الآن تستقطب هذه الأحزاب عددا قليلا من الناس، حسب "دليل الانتخابات الأوروبية"، والاستثناء في ذلك هو حزب فلامس بلوك حيث يعتبر الأقرب إلى نحو 41.4% من البلجيكيين الفلاميين.

والغريب في الأمر هو الكيفية التي تتعامل بها هذه الأحزاب الجديدة مع الأفكار المتطرفة. وعلى سبيل المثال المجري جوبيك يقود حملة ضد السلوك الإجرامي للغجر، ويقول 43.4 ممن شاركوا في الاستطلاع إنهم يتوقعون إقبالا أكثر من المتوقع للاقتراع على جوبيك في الانتخابات الأوروبية الأسبوع القادم.

تحرر المواطن

لم يعد للأحزاب السياسية الكثير من التأثير على الناخب والسبب يعود إلى شيوع الفردانية، حسب قول رئيس الوزراء البلجيكي السابق وعضو البرلمان الأوروبي الشهير جون لوك ديهايين. "يمكن الإشارة إلى هذا بأنه شيء ايجابي، أي تحرر المواطن الذي لديه آراؤه الخاصة، ويترجم هذا من خلال الإصغاء إلى الأفكار الشعبوية."

وفي نفس المجموعة يمكن إدراج حزب الحرية الهولندي الذي يتزعمه خيرت فيلدرز المعادي للإسلام. ويدخل هذا الحزب لأول مرة للانتخابات الأوروبية، وقد حقق نسبة 22.5% من الأصوات التي تعتقد أنه سيحرز نجاحا في هذه الانتخابات. ويتعلق الأمر هنا أيضا بمواقف حزب الحرية المعادية للقضايا الأوروبية، وحتى الأحزاب المعادية لأوروبا مثل حزب الاستقلال البريطاني يحرز هو الآخر تقدما في ذلك. يقول نيجل فراج، زعيم الحزب: "لا يعرف الناخبون الكثير من التفاصيل حول مختلف التركيبات الموجودة في البرلمان الأوروبي لكنهم يفهمون جيدا أن أوروبا تعدّت الحدود، وبأنها تكلف الكثير كما أنهم لم يمنحوا يوما موافقتهم على ذلك."


وتظهر الاستطلاعات حول الإتحاد الأوروبي أنه باستثناء بريطانيا، فإن أغلب الأوروبيين لا يربطهم الكثير بـ يو.كي.اي.بي. ويوجد الحزب على رأس قائمة الأحزاب التي توجد في سبع دول من الإتحاد حيث لديها مواقف أقل انسجاما مع مواقف متوسط الهيئة الناخبة.

تطرف يساري أيضاً

مقابل ذلك يجري في ألمانيا نقاش حول دي لينك (Die Linke)، الوريث السياسي للحزب الشيوعي الألماني. هذا الحزب يتوفر على قبول لدى الناخبين الألمان، وفقاً لبوصلة الانتخابات الأوروبية. ولكن في العام الماضي فقد شيئا من مصداقيته عندما تبين أن واحدا من نوابه كان عضوا سابقا في مخابرات ألمانيا الشرقية السابقة. ولذلك يطرح كثير من الألمان تساؤلا عما إذا كان هذا الحزب ملائما لعقد تحالف معه.

ووفقا لجان لوك دي هان أن هذه هي المشكلة تقريبا مع الأحزاب المتطرفة، التي لا تربطها مع بعضها البعض روابط، ولا تستطيع التعاون في ما بينها. وهذا ما سيجعل نفوذها في البرلمان الأوروبي مستقبلا ضعيفا، في اعتقاده.

تكوين كتلة

"ترون، على سبيل المثال، أن لوبين وحزب المصالح الفلامانية لا يمكن لهما الالتحاق بالتكتلات الكبرى، لأن لا أحد يقبل بهم"، حسب رأي البرلماني الأوروبي عن الحزب الليبرالي الهولندي، توان ماندرس، الذي يضيف: "لا يعني هذا أنه يمكن مقارنة حزب الحرية مع حزب الجبهة الوطنية. ولكن يعني أن تأثيرهما سيكون ضعيفا. وهذا ما شهدناه في السابق مع الأحزاب الاحتجاجية مثل حزب أوروبا ترانسبرانت. وبعد شهرين انهار بسبب خلافاته الداخلية. ماذا سمعنا عنهم منذ ذلك الحين؟ لا شيء؟ لا شيء ".

حتى الآن فشلت كل المحاولات التي قامت بها الأحزاب المتطرفة لتكوين كتلة خاصة بها. والسبب: خلافاتها الداخلية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف