أخبار

ليبرمان من موسكو: نرفض الانسحاب من الجولان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القيادة الايرانية إلى أن تثبت للمجتمع الدولي سلمية برنامجها النووي، معتبراً أن موقف واشنطن الجديد يهيئ الفرصة لإطلاق محادثات واسعة مع طهران، فيما رأى نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن الاستيطان لا يشكل عقبة أمام السلام مع الفلسطينيين، معلناً الاستعداد لتطبيع العلاقات مع سوريا ولكن من دون إعادة مرتفعات الجولان.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي مشترك مع ليبرمان في موسكو اليوم الثلاثاء، "شددنا على ضرورة أن تؤكد القيادة الايرانية للمجتمع الدولي الطبيعة السلمية الحصرية لبرنامجها النووي". وتابع لافروف "اقتراحاتنا لايران معروفة جيدا، ونتوقع رد فعل بنّاء من السلطات الايرانية".

وتوقع أن "يعطي الجواب على المقترحات إمكانية لخلق شروط لإطلاق محادثات شاملة"، معتبراً ان موقف الإدارة الأميركية الجديدة يهيّئ فرصة جيدة لإطلاق محادثات واسعة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، الولايات المتحدة وفرنسا بريطانيا والصين وروسيا، بالاضافة الى ألمانيا، بعثت بمقترحاتها الجديدة التي تهيّئ الظروف المناسبة لبدء المحادثات الواسعة إلى طهران.

وأشار لافروف إلى أن المقصود طمأنة المجتمع الدولي بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيران، مضيفا "ننتظر أن تتخذ القيادة الإيرانية موقفا بناء" تجاه تلك المقترحات. وعن العلاقات الروسية-الاسرائيلية، قال لافروف "نريد تطوير التعاون بين البلدين، كما جرى التأكيد على ذلك خلال حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين، وإكساب العلاقات بينهما نوعية جديدة لتستجيب لمصالح شعبينا، ولصالح تحريك التعاون الثنائي والدولي".

ولفت الوزير الروسي الى أن لقاء اللجنة الرباعية المعنية بالتسوية في الشرق الأوسط (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) قد يعقد في يونيو/حزيران الجاري. وقال ان "روسيا وإسرائيل تدعمان بنشاط الجهود التي تبذل الآن لتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، وهذا يتمثل في عمل اللجنة الرباعية التي تعتزم عقد لقاء جديد على مستوى الوزراء في هذا الشهر، وهذا يتمثل في إصرار مصر على تحقيق الوفاق بين الفصائل الفلسطينية".

ودعا حركة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس الى دعم الجهود التي تبذلها مصر لتسوية الوضع في قطاع غزة. وقال إن روسيا وإسرائيل تؤيّدان الجهود المصرية في هذا الاتجاه، مضيفا أن مباحثاته مع ليبرمان في موسكو اليوم تناولت الوضع في قطاع غزة وقضية الاستيطان. وأكد لافروف أنه سمع أن هناك استعدادا للقيام بتلك الخطوات التي تم التنسيق بشأنها في إطار خطة "خارطة الطريق" بدعم من اللجنة الرباعية المعنية بالتسوية في الشرق الأوسط ومجلس الأمن الدولي.

من ناحيته، أكد ليبرمان أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لا يشكل عقبة على طريق السلام مع الفلسطينيين. وقال انه لا يجوز أن يكون التخلي عن النشاط الاستيطاني شرطا لبدء المفاوضات بشأن التسوية السلمية في الشرق الأوسط. وقال إن إسرائيل مستعدة لاحترام جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقا، "ولكن الحديث يجب ألا يدور بشأن التخلي عن أبسط الاحتياجات الإنسانية".

وأضاف "لا يمكن التهرّب من النمو الطبيعي للمستوطنات فالناس يتكاثرون ويموتون ويتزوجون"، مشدّداً على أن كل ما يتعلق بالنمو الطبيعي للمستوطنات يجب أن لا يكون موضع نقاش. ولفت في الوقت ذاته الى أن إسرائيل مستعدّة لإجراء مفاوضات بشأن جميع المسائل الأخرى.

وأضاف "لم يؤدّ إجلاء المستوطنات، كما نرى، إلى حل سلمي للقضية أو تحسّن العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكل ما يدخل ضمن أطر النمو السكان الطبيعي، لا يخضع للمناقشة، وأننا على استعداد للاتفاق بشأن كافة القضايا الأخرى". ورداً على تعليقه على تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن ضرورة وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، أكد ليبرمان ان مصالح بلاده والولايات المتحدة في الشرق الأوسط متطابقة تماما، لأنها "مبنية على القيم الإنسانية".

أوعلن ليبرمان استعداد بلاده للعمل لتطبيع العلاقات مع سوريا، ولكن من دون إعادة مرتفعات الجولان. وقال إنه مستعدّ للسفر إلى دمشق حالا لإجراء محادثات بشأن المسار السوري، ولكن من دون شروط مسبقة ترفضها إسرائيل، كمطلب الموافقة قبل بدء المحادثات على إعادة مرتفعات الجولان والانسحاب إلى خط 1967.

وأضاف متسائلا "إذا وافقنا على الانسحاب إلى خط 1967 مسبقا فما الذي نتباحث فيه؟" ودعا ليبرمان لافروف لزيارة إسرائيل، وقال "آمل أن أرى زميلي السيد لافروف في إسرائيل في أقرب وقت، كما آمل أن يشارك مسؤولون روس رفيعو المستوى في المؤتمر الذي ينظمه رئيسنا شمعون بيريز في إسرائيل سنويا (مؤتمر نظرة الى الغد)".

وأضاف أن العلاقات الثنائية بين إسرائيل وروسيا وصلت الى أعلى مستوى لها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد على تطور العلاقات بين إسرائيل وروسيا في مختلف المجالات بما فيها الاقتصادية والثقافية، مشيرا الى أن الاحتفال بيوبيل (الشاعر الروسي العظيم الكسندر) بوشكين في إسرائيل ربما سيكون أكبر منه في روسيا نفسها. وذكر ليبرمان أن مرحلة جديدة من العلاقات بين إسرائيل وروسيا تنفتح في مجالات الفضاء والتكنولوجيات المتقدمة والسياحة. ومن المقرر أن يلتقي ليبرمان بعد مباحثاته مع لافروف، الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
يهودي
Free Citizen -

لك بدك ترجعها .... قال تطبيع قال .....!!!!