مديح لإيلاف: نسعى لتشكل مجموعات برلمانية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
الحسن مديح لإيلاف: نسعى إلى تشكل مجموعات برلمانية
الوسط الديمقراطي..5 أحزاب في مركب واحد في إقتراع 12 يونيو
الحسن مديح
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: رغم الانشقاقات المتتالية وسط مكونات سياسية كبيرة، كانت للتحالفات نصيبها في المشهد السياسي المغربي. وهذا الكلام ينطبق على أحزاب الوسط الديمقراطي، التي اختارت أن تنسق فيما بينها وتوحد جهودها على متن مركب واحد حتى تتحول إلى قوة تحمل رقما صعبا في معادلة اللعبة السياسية بالمملكة. ويتعلق الأمر هنا الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والإصلاح والتنمية، والتجديد والإنصاف، والعهد الديمقراطي، وحزب الوسط الاجتماعي. وجاء هذا التحالف بعد وقع الأمناء العامون للأحزاب الخمسة على ميثاق أطلقوا عليه اسم " ميثاق التعاون بين أحزاب الوسط الديمقراطي "، تلتزم فيه هذه الهيئات بالتنسيق فيما بينها في أفق الانتخابات البلدية.وتعهدت بـ "تنسيق إستراتيجيتها الانتخابية في بعض المجالس، حيث يمكن لها القيام بذلك"، وكذا "تشكيل فريق مشترك في كل مجلس يضم كافة منتخبي الأحزاب الموقعة، ويتفاوض هذا الفريق جماعة لتشكيل مكتب المجلس البلدي". كما التزمت بـ "عدم قبول انخراط أو ترشح"، أي منتخب ينتمي لأي حزب موقع "من دون موافقة مسبقة لحزبه، وذلك إلى غاية انتهاء مدة انتداب المنتخب".
واتفقت الأحزاب ذاتها بموجب هذا الميثاق "على توحيد الجهود من أجل المساهمة في تخليق الحياة السياسية، ومحاربة كل أنواع الفساد السياسي، وبالأخص الترحال السياسي، واستعمال الطرق غير المشروعة خلال الحملة الانتخابية". وتختلف ظروف تأسيس كل مكون من هذه المكونات السياسية الخمسة، فالحركة الديمقراطية الاجتماعية (حزب يميني)، أسس في ربيع 1997 برئاسة محمود عرشان بعد انشقاق عن الحركة الوطنية الشعبية برئاسة المحجوبي أحرضان، في حين خرج حزب الوسط الاجتماعي إلى الوجود في غشت 1982، ومارس نشاطه السياسي بمشاركته في الاستحقاقات الانتخابية الموالية لتأسيسه، إلى أن جرى تجميد نشاطه بسبب خلافات حادة بين أعضاءه إلى غاية سنة 1999، عندما عقد مؤتمره الاستثنائي بعد اللجوء إلى المحكمة الإدارية.
أما حزب الإصلاح والتنمية، الذي يقوده عبد الرحمن الكوهن، فتأسس عام 2001 في إطار الانشقاق الذي عرفه التجمع الوطني للأحرار، بينما خرج حزب التجديد والإنصاف، الذي يقوده شكير أشهبار، إلى الوجود سنة 2002، ويهدف إلى تعزيز التعددية في المغرب، ويلتزم بنشر الديمقراطية والحداثة في ظل الملكية الدستورية، وفي الأخير حزب العهد الديمقراطي، الذي تأسس خلال السنة الجارية، بعد تراجع نجيب الوزاني وقياديين آخرين عن الاندماج في حزب "الأصالة والمعاصرة"، الذي تشكل من مجموعة أحزاب.
وتشارك أحزاب الوسط الديمقراطي، في انتخابات المجالس البلدية، المقرر إجراؤها في 12 حزيران (يونيو) المقبل، بأزيد من 900 مرشح، يغطون مختلف الدوائر في المملكة. وقال الحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، "لدينا 934 مرشحا ما بين اللوائح والفردي، يغطون جميع التراب الوطني"، مشيرا إلى أن "جميع اللوائح ممثلة بالنساء، كما أنه لدينا لائحة محلية على رأسها امرأة".
وأضاف الحسن مديح، في تصريح لـ "إيلاف"، "مارسنا عمل سياسي نظيف، بعيدا عن ما يروج حاليا في ما يخص أسلوب الترشيحات والتزكيات المعتمد لدى بعض المكونات السياسية، ونعتبر أن العنصر البشري مهم بالنسبة إلينا". وأكد الأمين العام للحزب أن "الترشيحات الخاصة بنا همت دكاترة وأساتذة جامعيين وأطر، حتى يكونوا قادرين على تفعيل الميثاق الجماعي"، مضيفا "نحن نرفع شعار الحيلولة دون هدر المال العام".
وذكر أن الأحزاب المشاركة في هذا التحالف تسعى إلى تشكيل مجموعات أو فرق برلمانية، "ونتمنى أن نحقق ما نصبوا إليه"، مطالبا في الوقت نفسه بإلغاء اقتراع اللائحة لأنه لا يفرز نخب سياسية قوية. يشار إلى أن الترشيحات، خلال هذا الاستحقاق، ارتفعت بنسبة 6 في المائة مقارنة مع سنة 2003، كما أن عدد المرشحات من النساء ارتفع بأزيد من 250 في المائة، فيما جرى تسجيل نسبة 82 في المائة كمعدل لسحب البطائق.
يذكر أن عدد التصريحات بالترشيح المودعة برسم مجموع المقاعد المخصصة لمجالس الجماعات والمقاطعات، والبالغ عددها 27 ألفا و795، بلغ ما مجموعه 130 ألفا و223 ترشيحا، منها 114 ألفا و939 ترشيحا برسم الدوائر الانتخابية العادية، و15 ألفا و284 ترشيحا برسم الدوائر الانتخابية الإضافية الموجهة للنساء. وكانت الحملة الانتخابية لانتخابات المجالس البلدية المقبلة انطلقت، في الساعة الأولى من السبت الماضي، وستستمر إلى غاية الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم 11 حزيران (يونيو) الجاري، اليوم السابق لتاريخ الاقتراع.