مزيد من الجثث من قاع الأطلسي وإنتصارات لليمين المتشدد عبر أوروبا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يوم الإنتخابات في الصحافة البريطانية: سعد الحريري رئيسًا لوزراء لبنان
مزيد من الجثث من قاع الأطلسي وإنتصارات لليمين المتشدد عبر أوروبا
إيلاف_ قسم الترجمة: كالعادة تواكب الصحف البريطانية الأحداث اللاهبة والمستجدات وكافة التطورات في مكان حدوثها عبر العالم، وتشترك معظمها، بتحليلات وأخبار ووجهات نظر متعددة ومتباينة من مختلف الشؤون التي تحصل على الساحة العالمية، ولعل الانتخابات اللبنانية والأوروبية، والتي سنفرد لها حيزًا كافيًا في تغطيتنا اليومية هذه، كانت الحدث الأبرز في تطورات الأمس والتي كانت العنوان الأثير والمفضل في صدر الصحف البريطانية،
الغارديان: سعد الحريري رئيسًا للحكومة
ونتوجه مباشرة إلى الغارديان حيث كتبت: سعد الحريري سيصبح رئيسًا للوزراء، وإنها الانتخابات الأكثر نزاهة في تاريخ لبنان وتمضي الصحيفة إلى القول: إحتفل مؤيدو التحالف الذي تدعمه الولايات المتحدة، ونزلوا إلى الشوارع في الليلة الماضية، بعد تحقيق نصر حاسم في الإنتخابات. ويؤشر ذلك لتقلبات دراماتيكية بالحظوظ بعد أن كانت استطلاعات الرأي تظهر خسارتها لأغلبيتها الطفيفة في مواجهة تحالف حزب الله الذي تدعمه سوريا وإيران. وقد انطلقت احتفالات بالألعاب النارية في بيروت من منزل سعد الحريري زعيم التحالف الحاكم والسياسي السني البارز الذي من المتوقع أن يصبح رئيسًا للوزراء الآن. وقد شغل والده هذا المنصب لمدة خمس مرات، غير أن اغتياله في العام 2005 أدى إلى أزمة مستعصية.
وقد أخبر الحريري أنصاره في الساعات الأولى من الصباح: " نمد أيادينا كي نعملمعًا بجد وصدق من أجل لبنان... كي نبني دولة مستقلة، تحيا الديمقراطية". وفيما يبدو استعداداً للاعتراف بالهزيمة، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، لتلفزيون المنار الذي يشرف عليه حزب الله: "ومهما تكن النتائج، فإنها لن تغير من طبيعة التوازن الدقيق القائم، إن خيار لبنان الوحيد هو الإجماع".
وستعلن النتائج الرسمية في وقت مبكر من هذا اليوم، لكن مؤيدي التحالف الحاكم، المعروف باسم قوى الرابع عشر من آذار، بدؤوا احتفالات في شوارع بيروت أمس ليلاً، وهم يطلقون أبواق سياراتهم، رافعين أعلام أحزابهم. وقد نقلت وسائل الإعلام المحلية بأنه مع الـ80% من الأصوات التي تم إحصاؤها، فإن قوى الرابع عشر من آذار قد حققت هامشاً طفيفاً من الزيادة ضد التحالف الذي تدعمه سوريا، وكان هذا الفريق نفسهقد فاز أيضاً بانتخابات العام 2005 عبر معارضته لسوريا. وكان المصوتون قد اصطفوا طويلاً ، وبفارغ الصبر، ومنهم لساعات طويلة أمام أكشاك الاقتراع التي راقبها خمسون ألفاً من الجنود وقوات الشرطة، والتي قال المراقبون بأنها الانتخابات الأكثر حرية، ونزاهة في الحياة النيابية حتى اليوم.
وكانت هناك تقارير راجت على نطاق واسع تقول بعملية شراء أصوات جرت قبيل الاقتراع، وأنه عرض على بعض المواطنين اللبنانيين المقيمين في الخارج تذاكر مجانية للعودة إلى الوطن. ورغم أن الاقتراع انتهى بشكل عام من دون حوادث تذكر، فإن التوتر في العاصمة وبعض البلدات المسيحية بقي عالياً.
انتشال جثث جديدة وحطام
وتتابع الصحف البريطانية اهتمامها الواسع والخاص بكارثة الطائرة الفرنسية، وبهذا الصدد تقول صحيفة الغارديان أيضاً: العثور على أربع جثث أخرى في عملية البحث عن حطام الطائرة الفرنسية، وتمضي الصحيفة إلى القول: لقد تمت استعادة الجثث على بعد 400 ميل من أرخبيل فيرناندو دي نوروها البرازيلي اليوم، بينما يستمر البحث عن بقية الركاب الـ228 الذين كانوا على متن الطائرة الفرنسة المنكوبة والتي اختفت فجأة على الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل يوم الاثنين الماضي. ولقد جاء العثور على الجثث بعد ليلة من البحث المكثف من قبل أسطول الطائرات الجوي الرابع عشر، وخمس سفن بحرية، كما تم نشر سفينة فرنسية واحدة للتمشيط حول الأرخبيل، وسط مخاوف من أن الأجواء السيئة خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة قد تعيق عمليات استعادة المزيد من الجثث. هذا وقد بلغ مجموع الجثث التي تمت استعادتها، حتى الآن، بسبع عشرة جثة، وذلك بعد أن تم العثور على بقايا ست منها يوم السبت.
وقالت السلطات بأن الطيارين الذي يبحثون في وسط الأطلسي قد حددوا أعدادًا غير معروفة لجثث إضافية من الجو وقد تم إرسال سفن لاستعادتها. وبهذا الصدد قالت الوكالة الفرنسية المشرفة على التحقيق بالكارثة بأنه لم يتم استبدال أجهزة السرعة الجوية الخاصة بالطائرة، كما أوصت الشركة الصانعة بذلك، ولكنها حذّرت من أنه من المبكر الخروج بنتائج عن دور يمكن أن تكون قد لعبته هذه في تحطم الطائرة. وقالت الوكالة التي رمز إليها بـ BEA ، بأن الطائرة تلقت قراءات متناقضة للسرعات الجوية من أجهزة مختلفة بينما كانت تجاهد وسط عاصفة هائلة. وتخلص الصحيفة إلى القول بأن الرحلة رقم 447 للطائرة الفرنسية كانت قد أطلقت آخر إشاراتها على مبعدة حوالي 400 ميل (640 كم)، من شمال شرق الأرخبيل البرازيلي. وقال البنتاغون بأنه لا توجد أي مؤشرات على حدوث عمل إرهابي، وقال وزير الدفاع البرازيلي بأنه لم يتمإيلاء هذه الاحتمالية أي نظر على الإطلاق. وبدوره، وافق وزير الخارجية الفرنسية، بيرنارد كوشنير، بأنه لا يوجد أي دليل يدعم "نظرية الإرهاب"، حيب قوله، ولكنه أضاف، " لا نستطيع استبعاد ذلك الآن".
التلغراف: أحزاب اليمين تحصد المكاسب عبر أوروبا
وإلى التلغراف التي تشترك مع معظم الصحف البريطانية الرئيسية الكبرى في تغطية موضوع الانتخابات الأوروبية الذي يستحوذ على اهتمام ومتابعة القارئ الأوروبي وتقول في عنوانها الرئيسي: الانتخابات الأوروبية 2009: أحزاب اليمين المتشدد، والأحزاب الصغيرة تحصد المكاسب عبر أوروبا وسط عمليات إقبال ضعيف. وتمضي الصحيفة إلى القول بأن المشاركة هبطت إلى ما يقدر بـ 43 بالمائة، وهي أدنى مستوى لها منذ بدء عملية الانتخابات الأوروبية قبل 30 عاماً في العام 1979 حيث مكث 213 مليوناً من أصل 375 مليون ناخب عبر أوروبا في بيوتهم.
إن ذلك لن يؤثر على شرعية الاتحاد الأوروبي"، باعتراف مارغوت والسترون، نائب رئيس المفوضية الأوروبية. لقد تمت عملية عقاب من قبل الناخبين الساخطين لحكومات كل من إسبانيا، وهنغاريا، ولاتفيا، واليونان، وإيرلندا، التي عصفت بها جميعًا الأزمة الاقتصادية بقوة. لقد انهار الدعم للحكومات، ولأحزاب يسار الوسط عبر الاتحاد الأوروبي، بينما استحوذت الأحزاب الصغيرة غير الاشتراكية على أصوات الناخبين، فيما تجاوزت أحزاب يمين الوسط العاصفة. وبينما أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها ليل الأحد، فإن التقديرات وضعت أحزاب يمين الوسط الرئيسة كأكبر مجموعة ستكون لها السيطرة على حوالى الـ276 مقعدًا من أصل 736 في البرلمان الأوروبي. وقد حققت الجماعات المناهضة للهجرة، وجماعات اليمين المتشدد، مكاسب هامة في هولندا، والنمسا، وهنغاريا، والدانمرك، وسلوفاكيا، وفنلندا. جيرت فيلدرز، وحزبه اليميني المتشدد المناهض للإسلام والهجرة، حقق المركز الثاني خلف الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم وذلك بحصوله على 17% من الأصوات في هولندا. وفي النمسا أيضاً، فإن حزبين لليمين المتشدد ومناهضين للمهاجرين، حققًا نسبة غير مسبوقة بما مجموعه 17.7 في المئة من الأصوات.
أما حزب الشعب الدانمركي اليميني المتطرف فقد فاز بمقعدين وحصل على 14.4 بالمئة من أصوات الناخبين الدانمركيين. وفي سلوفاكيا، فإن الإقبال الضعيف الذي بلغت نسبته حوالى 19.4 في المئة قد دفع بالقوميين الفاشيين المتطرفين المناهضين للغجر، وفي هنغاريا فقد حصل حزب الجوبيك اليميني المتشدد على ثلاثة مقاعد للمرة الأولى. أما المقترعون في لاتفيا الذين يحتجون على البطالة، وعملية تخفيض العملة المتوقعة، والتخفيضات على الإنفاق العام، فقد عاقبوا حكومتهم عبر انتخاب ألفريد روبيكس، المسؤول الشيوعي السابق والبارز والذي يمثل الأقلية الروسية في لاتفيا كعضو في البرلمان الأوروبي.
أما في إسبانيا فقد حصل حزب المعارضة المحافظ الشعبي على 42% في المئة من الأصوات حيث دفع الامتعاض من الوضع الاقتصادي الاشتراكيين إلى المركز الثاني بحوالي 38.6 بالمائة. وأما المقترعون في اليونان، الساخطون من موجة فضائح الفساد وطريقة معالجة حكومتهم للازمة الاقتصادية، فقد منحوا الفوز للاشتراكيين، بتفوق بلغ عشر نقاط على الحزب الديمقراطي المحافظ الجديد. وفي ألمانيا فإن حزب أنجيلا ميركل الاتحاد الديمقراطي، وشقيقه الاتحاد الاشتراكي المسيحي، فقد فازوا فقط بـ
38% في الاقتراع الأوروبي. وقد كان من المتوقع أن تفوز الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية الألمانية بما نسبته 21.3% فقط، وهو أسوأ أداء لهم في أية انتخابات عامة منذ الحرب العالمية الثانية. وفي فرنسا، فإن جماعة نيكولا ساركوزي التي تنتمي ليمين الوسط والمعروفة اختصاراً بـ UMP ، فقد كانت أكبر الفائزين بحصولها على 28% من الأصوات، بينما عانى الاشتراكيون المعارضون من خسائر فادحة، واضعين الحزب الضعيف أصلاً في حالة تخبط حقيقية. وفي إيطاليا، وطبقاً لعمليات الاقتراع، فقد عزز رئيس الوزراء الإيطالي من موقف حكومته، وذلك على الرغم من وضع قضية الطلاق التي تنتظره، بالتزامن مع استمرار مزيد من الكشف عن حياته الخاصة.
ترجمة نضال نعيسة