أخبار

أرقام سحرية وشوارع مقفرة وجبهة جديدة بإيران

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: تحت عنوان "أرقام سحرية"، نقرأ في صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة اليوم مقالا تحليليا لعلي أنصاري يرى فيه أن الأرقام الرسمية التي أظهرت فوز الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية بنسبة كبيرة من الأصوات "يصعب ابتلاعها". يبدأ الكاتب مقاله بالقول إن الكثيرين يجدون صعوبة فائقة بتصديق النتيجة التي فاز بها أحمدي نجاد على منافسيه الآخرين، أي بـ 64 بالمائة من أصوات الناخبين الذين شاركوا بنسبة اقتراع كبيرة بلغت 84 بالمائة.

ويضيف أنصاري بقوله إن التفاصيل المتعلقة بالاقتراع في المحافظات، والتي حصل عليها كل من تشاتام هاوس وجامعة سانت أندروز عبر وزارة الداخلية الإيرانية، تظهر بعض الإحصائيات التي تبعث على الدهشة وتنطوي على مفاجآت.

100 بالمائة

ومن تلك المفاجآت وجود نسب تصويت في بعض المناطق وصلت إلى 100 بالمائة وانشقاق عدد هائل من الناخبين الإصلاحيين السابقين الذين غيَّروا آراءهم فجأة وصوّتوا كمحافظين. يقول الكاتب: "قد تكون نسبة الاقتراع مرتفعة بشكل عام، لكن نسبة التصويت التي بلغت الـ 100 بالمائة في معاقل المحافظين مثل يازد ومازانداران، على وجه الخصوص، تلفت النظر وتبعث على الاستغراب والدهشة."

ويضيف بقوله: "إن نسبة التصويت في أربع محافظات أُخرى فاقت الـ 90 بالمائة. ففي بلاد تحتفظ بتاريخ طويل من استخدام البطاقات الشخصية الخاصة بالأموات لتسجيل المزيد من الأصوات، يتحول مثل هذا الأمر إلى مصدر قلق للإصلاحيين."

وعن إعلان نجاد فوزه بـ 13 مليون صوت، أي أكثر من العدد الكلي للأصوات التي كان قد سجلها ثلاثة مرشحين محافظين مجتمعين في انتخابات عام 2005، يقول أنصاري إن ذلك يُشكِّل، في حال ثبات صحته، أكبر زيادة في عدد الأصوات التي يحصل عليها أي مرشح منذ ولادة الثورة الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك النسبة التي حققها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في انتخابات عام 1997.

أمر غريب

ويردف الكاتب بقوله: "هذا غريب. فالهيئات والمنظمات الإصلاحية الرئيسية كانت قد قاطعت انتخابات عام 2005، والتي فاز بها أحمدي نجاد، وبالتالي كان يُتوقع أن تعزز عودة تلك الأصوات للمشاركة وضع المرشح الإصلاحي في انتخابات هذا العام، مير حسين موسوي. إلا أن الأمر، على ما يبدو، لم يكن كذلك قط." ومن النقد والتحليل إلى الخبر الصحفي الذي تنفرد صحيفة الفايننشال تايمز بنشره بعنوان "حليف رفسنجاني يدعو لتشكيل تكتُّل سياسي جديد".

وفي تفاصيل الخبر، الذي أعدته مراسلتا الصحيفة في طهران، نجمة بوزورجميهر ورولا خلف، نقرأ أن حزبا سياسيا ذا صلة وثيقة بالرئيس السابق ورجل إيران القوي حاليا، أكبر هاشمي رفسنجاني، دعا الأحد المرشح الإصلاحي المهزوم، مير حسين موسوي، لتشكيل "تكتُّل سياسي" جديد أو "جبهة سياسية" جديدة بغية خوض حملة طويلة الأمد لتقويض سلطة "الحكومة اللاشرعية". وتنقل الصحيفة في مقابلة أجرتها المراسلتان عبر الهاتف مع حسين مرعشي، المتحدث باسم باسم حزب كارجوزاران، إن موسوي "هو الآن زعيم المعارضة التي ليست بدون خيارات."

استراتيجيات مستقبلية

يقول تقرير الفايننشال تايمز إن تصريحات مرعشي تشير إلى أن البعض في المعارضة يتطلَّع إلى الاستراتيجيات المستقبلية، إذ يسعون لاستثمار زخم وحركة الشارع والمشاعر الجيَّاشة للمعارضة بشكل استثنائي، واضعين بالحسبان تصميم الحكومة على عدم إلغاء نتائج الانتخابات الأخيرة وإجراء تصويت جديد.

تنقل الصحيفة عن مرعشي قوله: "مع انعدام شرعية حكومة أحمدي نجاد، ستواجه البلاد عاجلا أم آجلا أزمات مختلفة. من هنا، يتعين على موسوي إنشاء جبهة سياسية رسمية تضم وتحتضن المدافعين عن الجمهورية الإسلامية الحقيقية، وذلك في وجه أولئك الذين يشوهون سمعتها، ممثَّلين بأحمدي نجاد."

صحف اليوم تحفل أيضا بتقارير وتحليلات وتعليقات أُخرى، بالإضافة إلى الصور وروابط الفيديو والتسجيلات الصوتية، التي تتحدث عن آخر التطورات في إيران وردود الفعل المحلية والدولية على ما يجري في تلك البلاد.

شخصية موسوي

ففي التايمز، نطالع تقريرا يتناول شخصية مسيرة موسوي الذي تقول الصحيفة عنه إنه "سوف يدمِّر، إن استطاع، نظام إيران كما هو قائم الآن في ظل أحمدي نجاد". يقول التحقيق، الذي ترفقه الصحيفة بصورة لموسوي أُخذت له وهو يرفع شارة النصر بُعيد إدلائه بصوته في انتخابات الثاني عشر من الشهر الجاري، وقد علت وجهه مسحة من التفاؤل والثقة بالنفس: "إن أجرأ خطوة قام بها المرشح الإصلاحي خلال الفترة الماضية هي اصحطابه زوجته، زهرة راهنافارد، خلال حملته وتشابك أيديهما معا علنا أمام الجماهير ووسائل الإعلام."

ومن المؤشرات الأخرى على رباطة جأش موسوي، حسب تقرير التايمز، رفضه القبول بما أسماه "الانتخابات المزورة وخيانة ملايين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع باسمه"، وذلك على الرغم من التهديدات بارتكاب أعمال العنف وسفك الدماء بشكل جماعي والضغط الهائل من قبل المرشد الأعلى للجمهورية على خامنئي.

ضبط النفس

وفي التايمز نقرأ أيضا تحقيقا آخر ذا صلة لمراسلها في طهران، مارتن فليتشر، وجاء تحت عنوان "مير حسين موسوي يحث على ضبط النفس بعد أعمال سفك الدماء في أعقاب الانتخابات في إيران.

يقول التحقيق، والذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة يظهر فيها جانب من أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران وقد زُرع بعشرات عناصر قوات الأمن الذين راحوا يطاردون من على دراجاتهم النارية فلول المشاركين بمظاهرة احتجاجية ضد أحمدي نجاد ومطالبين بإعادة انتخابات الرئاسة في البلاد.

وتنقل الصحيفة عن موسوي مناشدته لأنصاره بضرورة ضبط أنفسهم، وذلك في أعقاب المواجهات الدامية بينهم وبين قوات الأمن والشرطة يوم السبت الماضي، وإن أصرَّ المرشح الإصلاحي المنهزم على مخاطبة مؤيديه بقوله: إن الاحتجاج ضد الأكاذيب والتزوير هو حق لكم."

بلير وحرب العراق

ومن الأوضاع في إيران وتشعباتها الكثيرة هذه الأيام، إلى الشأن العراقي، وإن من زاوية بريطانية محلية هذه المرة، إذ نقرأ في الإندبندنت اليوم تقريرا بعنوان "وزير بريطانيي: بلير شارك بالمحادثات المتعلقة بالتحقيق بحرب العراق".

وفي تفاصيل الخبر، الذي ترفقه الصحيفة بصورة لبلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي اتخذ قرار المشاركة بالحرب في العراق عام 2003 وإلى يمينه خلَفه رئيس الحكومة الحالي جوردن براون، نقرأ كيف أن الأخير قدَّم تنازلات بشأن التحقيق المذكور. إلا أن الصحيفة تلفت إلى أن أعضاء مجلس العموم غاضبون من مشاركة بلير بمحادثات تتعلق بشكل وإطار التحقيق.

يقول تقرير الإندبندنت: "سوف يعِد براون بأن جلَّ التحقيق المتعلق بحرب العراق سوف يكون مفتوحا وعلنيا، وذلك في محاولة لتفادي هزيمة قد تجلب الضرر على الحكومة في جلسة مجلس العموم يوم الأربعاء المقبل."

أما عن تفاعلات قضية الرهائن البريطانيين في العراق، لا سيما بعد تأكد مقتل اثنين منهما واستلام بريطانيا لجثتيهما مؤخرا، فنطالع العديد من التقارير في صحف اليوم، ومنها تقرير في الإندبندنت أيضا بعنوان "أزمة الرهائن التي عولجت بشكل سيء، ومستقبل العراق الغامض."

تعتيم إعلامي

يقول التقرير إن سياسة التعتيم الإعلامي التي انتهجتها وزارة الخارجية البريطانية بشأن القضية خلال الفترة الماضية كانت "مضللة". وتنتقد الصحيفة طريقة تعامل الحكومة البريطانية مع القضية برمتها وتركها المجال مفتوحا للتكهنات وما يرشح عن الآخرين عن مصير الرهائن. كما يتحدث التقرير أيضا عن تزايد الشعور بالخوف والقلق على مصير الرهائن الثلاثة الباقين وعلى مشاعر ذويهم، لا سيما بعد تأكد مقتل رهينتين وفشل المحادثات والجهود الرامية إلى التوصل إلى حل للأزمة.

وعن الوضع العام في العراق بعد كل تلك الجهود التي بذلها البريطانيون وحلفاؤهم لإحلال الأمن في تلك البلاد، تقول الصحيفة: "إن العراق يسير الآن بالاتجاه الصحيح. لكننا، نحن نقلل، وبشكل يعرِّض مصالحنا للخطر، من إمكانية عودة دوامة العنف وإراقة الدماء مرة اُخرى."

فضيحة بيرلسكوني

وعودة إلى التايمز، ولكن لنتابع هذه المرة آخر تطورات الفضيحة الجنسية التي طالت رئيس الوزراء الإيطالي، سيلفيو بيرلسكوني، مؤخرا، إذ تقول الصحيفة إن المزاعم الجديدة في القضية قد تطيح ببرلسكوني وبحكومته. يقول تحقيق التايمز، المُرفق بصورة لباربارة مونتيريلي، إن الأخيرة زعمت أن بيرلسكوني أعطاها 10 آلاف يورو بعد حضورها إحدى الحفلات في منزله. ويضيف التحقيق بالقول: "لقد رشح المزيد من المزاعم بشأن الإحضار المنظََّم لفتيات شابات ودفع الأموال لهن لحضور حفلات خاصة في منازله (أي برلسكوني) في كل من روما وسردينيا."

وفي صحف اليوم نقرأ أيضا العديد من التقارير عن شؤون دولية ومحلية أُخرى، أبرزها "مؤامرة" قيل إن حزب العمال البريطاني الحاكم وزعيمه جوردن براون ضالعين فيها، وهي السعي لانتخاب وزيرة الخارجية السابقة، مارغريت بيكيت، لشغل منصب رئيس مجلس العموم الشاغر بسبب استقالة رئيسه السابق على خلفية فضيحة نفقات أعضاء البرلمان، والتي ما زالت فصولها تتوالى تباعا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف