إدوارد كنيدي في مذكراته: آسف لتقصيري
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نيويورك: يصدر هذا الشهر كتاب مذكرات السيناتور الأميركي الراحل إدوارد كنيدي بعنوان "البوصلة الحقيقية" يعترف فيه بتقصيره في حياته. ويتضمن هذا الكتاب مواقف ومشاعر كنيدي بعيد اغتيال شقيقيه وحادث ماري جو كوبشن، بالإضافة إلى إدمانه على الكحول وإصابته بسرطان دماغي ومواقفه من بعض الرؤساء والسياسيين.
وقد حصلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية على نسخة مسبقة من الكاتب الذي تنشره دار "تويبف" وهي أحد الفروع التابعة لمجموعة "كتب هاشيت". وكان من المقرر نشر هذا الكتاب عام 2010 لمناسبة الذكرى الخمسين لانتخاب جون كنيدي، أخ أدوارد، رئيساً، غير أن الموعد قد قدم بسبب مرض السيناتور.
ويستند الكتاب إلى ملاحظات كتبها السيناتور كنيدي على مدى خمسين عاماً بالإضافة إلى ساعات من التسجيلات لمشروع تاريخي في جامعة فيرجينيا. وعبّر كنيدي في هذا الكتاب عن ندمه لهروبه من موقع الحادث الذي قضت فيه ماري جو كوبشن، مساعدة شقيقه في عام 1969، والتي توفيت في حادث سيارة كان يقودها السيناتور، ولم يبلّغ عن الحادث إلا في اليوم التالي بعدما وجدت الشرطة جثتها، غير أنه أكد أنه لم يكن على معرفة وثيقة بكوبشن ولم تربطه بها أي علاقة عاطفية.
كما استعرض علاقته مع والده وأشقائه وأبنائه وصراعه مع مرض السرطان وتصميمه على مواجهة هذا المرض الذي قضى على حياته في النهاية. وتكلم عن الفترة التي تلت اغتيال شقيقه السناتور روبرت كنيدي عام 1968، حيث انغمس في الشرب وأدمن على الكحول، ما سبب طلاقه من زوجته جوان.
وأشار كنيدي في كتابه إلى أنه تقبل قرار اللجنة الرئاسية التي حققت في اغتيال أخيه، الرئيس الراحل، جون كنيدي الذي أفاد أن لي هارفي أوزوالد الذي أطلق النار على الرئيس، يتحمل وحده مسؤولية الجريمة، كما اعترف أنه كتب رسالة إلى المدعي العام في مدينة لوس أنجلس سأله فيها ألا يطلب تنفيذ عقوبة الإعدام بحق قاتل أخيه روبرت، سرحان سرحان.
وفي الشؤون السياسية، قال كنيدي إن أخيه الرئيس جون كنيدي لم يكن مرتاحاً للحالة في فيتنام وكان مقتنعاً أن الحلّ العسكري لن ينجح، كما عبّر عن رأيه ببعض الرؤساء الأميركيين وانتقد الرئيس جيمي كارتر لفشله في موضوع العناية الصحية وعن إعجابه بالرئيس رونالد ريغن على الرغم من أنه وجده مزعجاً في بعض الأحيان.
وأعرب كنيدي عن خيبة أمله لعدم قدرة الرئيس بيل كلينتون على وضع تشريع شامل للعناية الصحية، وأشار إلى أنه اتصل به على الفور وأبلغه بتضامنه معه ووقوفه إلى جانبه بعيد فضيحة مونيكا لوينسكي. وقد توفي أدوارد كنيدي الأسبوع الماضي عن عمر 77 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان، ووري بالثرى إلى جانب شقيقيه جون وروبرت في مدافن أرلينغتون الوطنية.