أخبار

القادة العرب أجمعوا على استضافة مصر الدورة الـ26 للقمة

وزير الخارجية الكويتي: أزمة سوريا تنتهي بالحل السياسي والمفاوضات

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تحضيرًا لانعقاد القمة العربية الـ 25 في الكويت يومي 25 و26 مارس /آذار الحالي، اجتمع وزراء الخارجية العرب اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وقد وافق وزراء الخارجية في ختام اجتماعهم على مشروع قرار سيتم رفعه للقمة العربية لإقراره يتضمن ترحيب القادة العرب باستضافة مصر للقمة العربية في دورتها الـ26 في مارس 2015.

كونا وفادية الزعبي من الكويت: قال مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عزيز الديحاني في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الدول العربية وافقت على مشروع القرار بناء على رغبة وزير خارجية مصر نبيل فهمي خلال الاجتماع باستضافة القمة العربية المقبلة في القاهرة ووفقًا للترتيب الهجائي للدول في الجامعة. وكانت آخر قمة استضافتها القاهرة في عام 2000، وهي القمة التي أقرت آلية الانعقاد الدوري للقمة العربية.

مطالبات النظام السوري
وفي كلمة افتتح بها اجتماع وزراء الخارجية العرب، تناول الشيخ صباح خالد الأحمد الصباح القضايا العربية، وفي مقدمتها الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، وإصلاح منظومة العمل العربي المشترك والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها من أبرز مرتكزات التنمية المستدامة.

جدد الشيخ صباح الخالد مطالبة السلطات السورية بالكفّ عن شن الهجمات ضد المدنيين، ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان من خلال القصف الجوي واستخدام البراميل المتفجرة ورفع الحصار عن كل المناطق المحاصرة في مختلف أنحاء سوريا.

كما طالب كذلك بالسماح بخروج آمن للمدنيين وإفساح المجال لدخول وكالات الإغاثة الدولية والمساعدات الإنسانية وفقًا لقرارات جامعة الدول العربية ذات الصلة واستجابة لقرار مجلس الأمن 2139 بشأن الوضع الإنساني في سوريا مع ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ضد الشعب السوري الشقيق.

لا حل عسكريًا
ودعا الشيح صباح الخالد المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إلى الاستمرار في بذل المزيد من الجهود لمواصلة عمله مع جميع الأطراف لاستئناف المفاوضات، مؤكدًا أن "لا حل عسكريًا للأزمة في سوريا.. فالحل السياسي وطاولة المفاوضات هما الإطار الأنجع والطريق الأوحد لتسوية شاملة تنهي هذا الصراع الدامي".

في الشأن الفلسطيني، شدد الشيخ صباح الخالد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن واللجنة الرباعية، بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الوحشية التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة أخيرًا، والحصار الجائر الذي تفرضه على القطاع، وكذلك الانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى وتغيير التركيبة الديموغرافية لمدينة القدس واستمرار سياسة الاستيطان.

وحول منظومة العمل العربي المشترك، أكد الشيخ صباح الخالد استمرار عملية إصلاح تلك المنظومة مع دراسة ما يطرح من أفكار ونماذج تهدف إلى زيادة فعالية آليات العمل العربي المشترك.

الشق الاقتصادي
وعن الشق الاقتصادي والاجتماعي، قال الشيخ صباح الخالد إن هذا الشق يظل أحد أبرز مرتكزات التنمية المستدامة والتطور في عالم اليوم، والذي تسعى فيه الدول إلى تحقيق معدلات نمو تضمن العيش الكريم لمواطنيها، معربًا عن الأمل بأن تصب مشاريع القرارات في تعزيز التعاون والتنسيق العربي في المجالات الاقتصادية والتنموية المختلفة.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية القطري خالد العطية في كلمة خلال الاجتماع عن ثقتة بالأمة العربية في مواجهة التحديات والمخاطر عبر التضامن والتكامل العربي الفاعل والبناء لمعالجة المشاكل والقضاء على الأخطار، لاسيما أن الدول العربية تمتلك الإمكانات اللازمة لذلك.

الحكمة الكويتية
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي في كلمة أمام الاجتماع أن ترؤس دولة الكويت لأعمال هذه القمة وما تتمتع به من إدارة حكيمة "سيكون له أبلغ الأثر على تقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء العربية لخدمة المصالح العربية الكبرى، وتفعيل قيم التضامن العربي طبقًا لشعار القمة (قمة التضامن من أجل مستقبل أفضل).

وقال العربي إن قمة الكويت تنعقد في مرحلة يتزايد فيها حجم المخاطر المطروحة على أجندة العمل العربي، معربًا عن أمله في أن "تسفر نتائج الاجتماع التحضيري الوزاري للقمة عن بلورة مواقف وقرارات عربية ترتقي إلى مستوى وحجم التحديات، وبما يسهم في دفع الجهود العربية المشتركة نحو ما تصبو إليه الشعوب العربية".

قضايا مباحثات القمة
وكان وزراء الخارجية العرب قد بحثوا خلال اجتماعهم التحضيري للقمة، المقرر عقدها الثلاثاء المقبل، العديد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، أبرزها الأزمة السورية وما يترتب عليها من معاناة إنسانية للاجئين والنازحين والقضية الفلسطينية وملفات عملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى مناقشة التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له.

كما بحث الاجتماع الأوضاع في ليبيا واليمن وتأكيد سيادة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى) و(طنب الصغرى) و(أبو موسى) وملف دعم السلام والتنمية في السودان والوضع في الصومال ودعم جمهورية القمر المتحدة، إضافة إلى النزاع الجيبوتي - الإريتري مع تأكيد ضرورة احترام سيادة جيبوتي ووحدة وسلامة أراضيها.

وناقش الوزراء أيضًا قضايا مكافحة الإرهاب الدولي ومخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي وجهود إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، إلى جانب التحضير العربي للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك العلاقات العربية - الأفريقية والشراكة الأوروبية - المتوسطية ومشروع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان وتقارير وتوصيات بشأن إصلاح وتطوير الجامعة العربية.

وفي الملف الاقتصادي والاجتماعي، ناقش وزراء الخارجية بنودًا تتعلق بمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية في دورتها العادية الـ 24 المنعقدة في الدوحة وقرارات القمم العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تقرير مرحلي بشأن الإعداد والتحضير للدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، المقرر عقدها في تونس عام 2015.

كما ناقش المجتمعون بندًا حول تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك ومشروع (إنشاء المفوضية المصرفية العربية وبند إنشاء منطقة استثمار عربية كبرى وبند مبادرة الأمين العام بشأن الطاقة المتجددة، إضافة إلى بند إنشاء آلية عربية لتنسيق المساعدات الإنسانية والاجتماعية في الدول العربية.

حكمة أمير الكويت
وفي تصريح لرئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم أدلى به اليوم ونقلته وكالة الأنباء الكويتية، شدد الغانم على أهمية القمة العربية التي تستضيفها الكويت الثلاثاء المقبل، في ظل الأجواء العربية العربية "الملبدة" بغيوم الخلافات العربية العربية.

وقال الغانم إن القمة العربية تنعقد في دولة الكويت للمرة الأولى وسط أوقات عصيبة تمر بها المنطقة العربية، موضحًا أن "سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كعادته لن يدخر أي جهد من أجل العمل على إذابة جليد أي خلاف عربي عربي".

ولفت إلى الدور الذي تؤديه الكويت والجهود الحثيثة من أجل حل وتطويق الخلافات العربية - العربية بفضل ما يتمتع به سمو الأمير من تاريخ دبلوماسي شخصي اتسم دائمًا "بالحكمة والاعتدال السياسي والسعي إلى سياسات التوافق والتفاهم في مجال الدبلوماسية الدولية".

استدرك الغانم قائلًا "لكن علينا ألا نحمّل سمو الأمير أكثر من الممكن سياسيًا، فالأمور المتعلقة بالخلافات السياسية العربية سياقية وترتبط بملفات متشابكة ومعقدة". وأعرب عن ثقته المطلقة بحكمة سمو أمير البلاد، وأن سموه "يعرف دائمًا التوقيت المناسب والظرف المؤاتي والسياق الملائم لأي تحرك توافقي ويعرف بخبرته الطويلة كيف يوازن بين معطيات الواقع السياسي وبين سقف التمنيات".

وقال إن سمو امير البلاد يملك كل الاذرع والادوات التي يراها مناسبة للاستخدام والتوظيف في العمل على رأب أي تصدع عربي عربي، مؤكدًا أن مجلس الامة الكويتي كجناح برلماني شعبي، سيكون عضد سمو الامير، متى ما دعت الحاجة الى القيام بدور دبلوماسي شعبي يتعلق بملف الخلافات العربية العربية

من الجزائر للبحرين
وفي تصريح لـ "إيلاف"، قال النائب ووزير النفط السابق المحامي علي أحمد البغلي، إن هذه القمة تعقد في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد. فمعظم الدول العربية، من الجزائر إلى البحرين، تعاني من مشاكل، خاصة تلك التي مرت بها ثورات ما يسمى بالربيع العربي.

فالجزائر تعاني من انتخابات الرئاسة التي ترشح لها الرئيس بوتفليقة للمرة الرابعة رغم مرضه، وتونس التي بدأت بالربيع العربي انتهت للتو من حل مشاكلها بتنازل جماعتها الأصولية عن مبادئها الثابتة المتمثلة في أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر للتشريع.
أما ليبيا فقد أصبحت بعد زوال حكم الدكتاتور القذافي تُحكم من قبل القبائل والمليشيات المسلحة، التي وصلت إلى درجة تصدير النفط الليبي لحسابها الخاص. كذلك مصر، وهي ثقل العالم العربي، تعاني من مشاكل جمة، بعد زوال حكم الإخوان المسلمين وتنتظر انتخاب رئيس جديد، نتمنى أن يعيد إلى مصر الاستقرار، ويرجعها إلى مكانتها كمركز ثقل العالم العربي.

أما سوريا فتعاني من حرب طاحنة، دخلت عامها الرابع، وزادها تفاقمًا تدخل عناصر أجنبية من الجماعات التكفيرية الجهادية والجماعات المذهبية. وكذلك العراق الذي يعاني من صراعات طائفية. أما دول الخليج التي كانت علاقاتها دائمًا "سمنة على عسل" فقد انتقلت إليها عدوى المشاكل للمرة الأولى بصورة علنية وواضحة عندما ثار النزاع منذ أسبوعين بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة أخرى.

لهذا يمكن أن نطلق على القمة العربية الحالية تسمية "قمة محاولة حل الخلافات والمشاكل العربية". وتمنى البغلي أن تسود لغة الحكمة والتعقل لغة الحوار بين رؤساء ووفود هذه القمة، وتخرج بقرارات تصب في مصلحة كل أقطار الوطن العربي.

وقال المحامي البغلي "إننا نعوّل على حكمة رئيس هذه القمة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، فهو صاحب باع طويل في إطفاء الحرائق التي تستعر في الوطن العربي، متمنين أن يستعيد دوره السابق لإطفاء أكبر قدر ممكن من تلك الحرائق".

القضية الفلسطينية
الأكاديمي والإعلامي الدكتور عايد مناع أعرب في تصريحه لـ "إيلاف" عن أسفه لعدم اكتمال تنفيذ توصيات القمم العربية، ومنها المتعلقة بالقضايا الاقتصادية. ولكنه أبدى تفاؤلًا بأن تنجح القمة العربية ،التي ستعقد بعد غد في الكويت، بتنقية الأجواء العربية العربية، والمساهمة في حل العديد من القضايا الجوهرية التي تواجهها أمتنا العربية.

وقال إن القضية الفلسطينية عادت إلى الواجهة، ولا يوجد ما يشير إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. مما يتطلب مزيداً من تقديم الدعم العربي لضمان الصمود الفلسطيني.

وقال إن القمة الحالية مطالبة بتقديم كل أنواع الدعم المالي والقانوني والسياسي للسلطة الفلسطينية، وأن تمارس الدول العربية بقرار جماعي المزيد من الضغط على الولايات المتحدة الأميركية وعلى الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الامتثال للقرارات الدولية، منها القرار 181 لسنة 1947 والقرار 242 لسنة 1967 والقرار 338 المتعلق بعودة وتعويض اللاجئين. كما إنها مطالبة بالعمل على توحيد الموقف الفلسطيني، من خلال تحقيق المصالحة الوطنية بين الطرفين الرئيسين فتح وحماس.

أما في ما يتعلق بالملف السوري المتخم بالجراح والمعاناة، والذي استبعد حله عسكريًا، فلا بد للقمة من البحث عن مخرج سياسي لوقف هذا النزيف المرعب والإذلال، الذي يتعرّض له الشعب السوري."هذا عدا عن تمنياتنا بمساهمة القمة في حل قضايا أخرى، مثل التدهور الأمني في العراق، والتشرذم الأمني في ليبيا، ومطالبة إيران بضرورة حل مشكلة الجزر الثلاث الإماراتية. وقضايا الصومال وجيبوتي ونيجيريا وغيرها".

الإرهاب وجرأة السعودية
ونبه عايد مناع إلى قضية وصفها بالمهمة جدًا مطالبًا باتفاق عربي حولها، فقال "إنها قضايا الإرهاب الذي تعانيه المنطقة العربية منذ أكثر من عقدين من الزمن. وقد كانت المملكة العربية السعودية أكثر جرأة على مستوى الدول العربية في تسمية المنظمات التي تمارس الإرهاب السياسي أو المادي، آمل أن يتوصل القادة إلى حل لهذه القضية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف