أخبار

أهالي التلميذات المخطوفات في نيجيريا يبحثون عنهن والجيش يقر بأخطاء

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مايدوغوري: بدأت عائلات 129 تلميذة خطفهن مسلحون من جماعة بوكو حرام الإسلامية في شمال شرق نيجيريا البحث عنهن في ظل عجز السلطات عن العثور عليهن.

فبعد تعرّض الجيش لانتقادات جمّة لكيفية تعامله مع حادثة الخطف غير المسبوقة، التي اثارت تعاطفًا كبيرًا في نيجيريا والخارج، تراجع الجيش الجمعة عن تصريحات سابقة، وأقر بأن غالبية التلميذات الـ129 اللواتي خطفن الاثنين من ثانويتهن في شيبوك ما زلن مفقودات.

حيال هذا الارتباك، قررت عائلات التلميذات بذل كل شيء للعثور عليهن، والتفتيش بنفسها في منطقة وقوع الخطف. وقالت مديرة مدرسة شيبوك أسابي كوامبورا إن "بعض أهالينا سيعمدون حتى إلى البحث في الغابات"، لافتة إلى أن العائلات جمعت أموالًا لشراء وقود لدراجات نارية وسيارات أخرى تشارك في البحث.

وكان الجيش اعلن الاربعاء ان ثمانية فقط من التلميذات اللواتي خطفن الاثنين ما زلن محتجزات، وان الاخريات تمكن من الفرار، وهو ما نفته مديرة المدرسة لاحقًا والسلطات المحلية.

وقال الجنرال كريس اولوكولادي المتحدث باسم الجيش الجمعة "في ضوء نفي مديرة المدرسة، تود القيادة العامة للدفاع التزام تصريحات مديرة المدرسة وحكومة (ولاية بورنو حيث حصلت عملية الخطف) حول عدد التلميذات اللواتي لا يزلن مفقودات وسحب هذه المعلومة من تصريحات سابقة".

واضاف في بيان بدت نبرته محرجة ان عمليات البحث تتواصل بمساعدة ميليشيات موالية للحكومة وصيادين محليين. وقالت مديرة المدرسة الخميس ان بيان الجيش خاطئ، وان 14 تلميذة فقط استعدن حريتهن. والجمعة اكد مسؤول التربية في ولاية بورنو ان 30 فتاة تمكن من الفرار حتى الان.

وصرح ملام اينوا في بيان "في هذه المرحلة باتت 30 فتاة في عهدتنا". واوضح ان اهالي 16 فتاة اعادوا ارسال بناتهم الى المدرسة، بعدما اختبأن في منازلهن يوم الهجوم، اضافة الى 14 تمكن من الفرار. واضاف "بحسب ارقامنا، من بين التلميذات الـ129 اللواتي كن في مسكن الطلاب وقت وقوع الحادث المؤسف ما زلنا ننتظر عودة 99".

واسف المتحدث باسم الجيش للجدل الذي تسبب به، لافتا الى انه تصرف بنية سليمة ومن دون ان يكون هدفه غش الراي العام في قضية . لكن القضية سلطت الاضواء على عجز قوى الامن عن لجم بوكو حرام، بالرغم من عملية عسكرية واسعة النطاق في معاقلها في شمال شرق البلاد.

وفي اليوم نفسه لعملية الخطف، خلف هجوم نسب ايضا الى بوكو حرام 75 قتيلًا و141 جريحًا في العاصمة ابوجا، وهو الهجوم الاكثر دموية في العاصمة الفدرالية النيجيرية من تنفيذ الجماعة الاسلامية. وسبق ان استهدفت بوكو حرام، التي يعني اسمها بلغة الهاوسا "التعليم الغربي حرام"، عددا من المدارس والجامعات منذ بدء تمرد عام 2009 ادى الى مقتل الالاف.

وقتل طلاب في اثناء النوم في هجوم على مهاجعهم، فيما نفذت تفجيرات بالعبوات في حرم جامعات عدة، لكن لم يسبق ان تم خطف تلميذات. وافاد مسؤول امني رفض الكشف عن اسمه ان التلميذات خطفن ربما لاستخدامهن كدروع بشرية او خادمات او استغلالهن جنسيا.

وقال ان "الارهابيين مستعدون لكل شيء للبقاء في ظل الثمن الذي يتكبدونه بسبب هجوم الجيش". وسبق لحاكم ولاية بورنو ان رصد مكافاة بقيمة خمسين مليون نايرا (215 الف يورو) لاي شخص يقدم معلومات تساهم في الافراج عن المخطوفات.

والخميس التقى الرئيس غودلاك جوناثان الذي يتعرّض للانتقاد بسبب استمرار عنف بوكو حرام، المسؤولين الامنيين للاطلاع على تطورات القضية على ان يعقد اجتماع اخر في الاسبوع المقبل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف