إيلاف+

بائعات هوى يسلكن طريق الفضيلة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خالد طه من الدوحة: قد تدفع الظروف القاسية الفتاة الى اتباع سكة الندامة التي يكون اخر محطاتها الانغماس في وحل الرذيلة ومن هؤلاء الضحايا نساء الليل او المومسات اللائي ازدادات اعدادهن- في الآونة الاخيرة- بشكل ينذر بالخطر.
وتزداد الغرابة حينما تثبت الاحصائيات غير المنشورة ان هذه الظاهرة تنمو باظطراد في مجتمعات عربية
اسلامية، وعلى الرغم من قتامة الموقف وقساوته على هؤلاء النسوة الا ان هناك الكثيرات منهن من تتمنى ان يكون لها زوج واولاد وبيت تنام فيه امنة مطمئنة من الذئاب البشرية والابتعاد عن طريق التجارة القذرة والدعارة والمستقبل المجهول.

ترى ماهي الاسباب التي تدفع الفتاة الى بيع جسدها لطلاب المتعة الحرام ؟ وماهي الاضرار الناتجة عن سلوك هذه الطرق الوعرة المحفوفة بالمخاطر والايدز والسجن والنظرة الدونية ؟ وما الذي يقوله التائبات عن تجربتهن مع طريق الغواية ؟

تقول «و.م» انها تعرفت على امراة كانت تدير بيتها للدعارة وتغوي الفتيات ليعملن معها وتصورهن بكاميرا فيديو وهن في أوضاع مخلة بالاداب وتهددهن بها حتى كونت لها شبكة كاملة تصطاد الفتيات الجميلات والصغيرات في السن ولم يكن يخطر ببالها أن ما تقوم به من حرام سوف يدمر أسرتها وأطفالها فكان عقاب الله من جنس العمل فابنتها ذات الثماني سنوات تعرضت لاغتصاب وفارقت الحياة وزوجها اخذ أولاده الآخرين وسافر دون أن يعلمها فحرمها منهم ومن رؤيتهم أما هي فسجنت على فعلتها هذه وهي الآن نادمة على كل مافعلت وتطلب من الله المغفرة والرحمة.


المتاجرة بالجمال
وتروي السيدة «ل.ف» قصتها الطويلة والمؤلمة مع هذا العالم المخجل فتقول:
، بدأت حكايتي مع ابي الذي تاجر بجمالي ليعيش هو حياة رغدة وكانت البداية مبكرة عندما بلغت الخامسة عشرة من عمري، حيث باعني لرجل أعمال مقابل مبلغ كبير من المال وعندها اشتكيته للمحكمة وسجن ابي وانتقلت بعدها الى والدتي وأكملت الثانوية العامة ثم أخذت دبلوم فنادق وجلست انتظر الوظيفة فلم احصل عليها لكني وجدت طريق الحرام بانتظاري فما كان مني إلا أن سلمت نفسي ولكن هذه المرة بمحض إرادتي إلى أن تعرفت على رجل أعمال مارست معه البغاء سابقا فأراد الزواج مني لكن ليس لستري بل لاستغلالي في الحرام وسافرت معه كل بلاد العالم وبعدها استقريت في احدى العواصم الخليجية حيث تركزت تجارته هناك وبدأ الزوج يكشر عن أنيابه فزوجته هي الكنز وعليه أن يغرف منه ما استطاع فكان يقيم الحفلات والسهرات ويعرضني على أصحابه وظللت هكذا حتى كشف أمر زوجي وزج به إلى السجن لاختلاسه أموالا كبيرة من الناس وإقامته حفلات مشبوهة في البيت وعدت للتشرد والوحدة فأقامت علاقة مع احد الشباب أحبته وأحبني ولم يهتم بماضيي وتزوجني وتبت الى الله على يديه وحجت بيته العتيق نادمة تائبة اساله العفو والمغفرة عن ماض عشته بالحرام.


كرهت حياة الفجور
اما (ع. ع) فقد بدات حديثها ودموع عينيها تهطل بغزارة قائلة:
إنني فخورة قبل كل شيء بالتوبة الى الله، فلقد كرهت حياة الفسق والفجور التي كنت أحياها في السابق، رجال، إضاءات خافتة، ونقود، وعربدة و صور من المستحيل ان انساها او ان اغفل عنها ما حييت، فهي مشاهد واقعية أخذت من حياتي أعواماً طوالاً،وتمضي شارحة قصة وقوعها في وحل الرذيلة فقتول: حكايتي بدأت في قريتنا الصغيرة الفقيرة التي طحنها الفقر، فعندما كنت في السابعة من عمري باعني والدي لأحد التجار هذا ما اتذكره بالفعل، وافترقت عن اخوتي الذين لا اعرف عنهم شيئاً الى الآن، فأخذتني إحدى السيدات التي كانت تعمل لدى ذلك التاجر، وبدأت تعلمني طريقة الرقص التي تحمل الكثير من الإيحاءات الجسدية البشعة، وعندما كنت أتهاون كانت تضربني بقسوة، تعبت كثيرا ولكنني اعتدت على ذلك، وكانت تعقد لنا الكثير من الحفلات يحضرها الرجال، وكنت انا وزميلاتي نستعرض اجسادنا بنفس الحركات التي تعلمناها، والمقابل نقود قليلة فكان علينا ان نرضى بأي شيء تعطينا اياه السيدة من مال وتضيف:
لقد شتمنا من قبل أولئك الرجال الذين كانوا في الغالب من السكارى فمن لا يملك قوته حقاً لا يملك قراره، وفي يوم تعرفت على رجل أخذ يتحدث معي طويلاً وانني فتاة طيبة وعلي ان اخرج من هذه الدائرة القذرة، فوافقته فوراً فأنا في حقيقة الأمر اريد الخلاص من هذا العذاب، فوعدني ان يساعدني على اني اتكتم على الأمر سراً بيني وبينه، وبالفعل هربت معه بعد فترة، الى منطقة مجاورة، وتزوجني لأخرج بذلك من كابوس شيطاني حقيقي لم أنفك عنه سنوات، وبدأ يرشدني للسلوك القويم، وأهمية التوبة لله عز وجل، تعلمت من زوجي أموراً عديدة في الدين والأخلاق وكافة أمور الحياة، لكنني مع هذا ابكي ومازلت على كل مافعلته سابقاً، ولكنه هو من يأخذ بيدي دوماً وعلمني أن الله غفور رحيم يقبل توبة عباده الصادقين، واتمنى من الله ان يغفر لي حقاً وان استطيع ان اربي ابنتي تربية صالحة واعوض بها أيامي التي ضاعت من بين يديّ هباء.

والدي اغتصبني
وتقول الفتاة «ي.خ» انها من بلد تأثر كثيرا بالاحتلال الأجنبي وشرب من عادات المحتل الكثير والكثير وغابت عنه تعاليم الدين الحنيف فالبعد عن الله والفقر من أهم الأسباب التي جعلت هذه الفتاة تصبح فتاة ليل؛ ففي بلادها يصرح لتلك الفئة بالعمل بعد الحصول على الموافقة من حكومتها وهذه الفتاة المسكينة كان أول من طعنها بسكين الغدر وسلبها شرفها وعذريتها هو أباها الذي اعتدى عليها فتركت البيت هاربة لأرصفة الشوارع وأحضان الغرباء فعملت كفتاة ليل مدة طويلة وكان عليها بعد ذلك أن توسع نشاطها فسافرت إلى دول عربية عدة عملت كجرسونة في النهار وفي المساء فتاة ليل وظلت على هذه الحال حتى أصيبت بمرض السرطان، وهنا أحست بأن النهاية اقتربت وعليها التوبة والاستغفار فتابت إلى الله توبة نصوحاً ونذرت لله أنه إذا شفاها ستتبرع بكل أموالها للفقراء وفعلا شفيت هذه الفتاة وتبرعت بكل أموالها للفقراء والمحتاجين وعملت كبائعة في محل وبعدها مديرة مطعم وحلقت بعيدا عن الوطن لتستقر في بلد خليجي وتتوب فيه.

وتقول (ش. و) انها عاشت مع أب عجوز وأم صبية في بلدة فقيرة تتبع احد اقطار المغرب العربي في بيت صغير متهالك مسقوف من سعف النخيل لاسرة تعيش تحت العراء كقبائل بدائية لا تعرف التكنولوجيا ولا أبسط أنواعها وتقول (ش.و) ان اباها كان ملازما للفراش ليل نهار وامها لاهية غارقة في ملذات الحياة لا تعرف عيبا ولا حراماً تقتات من الفتات الذي يلقى تحت قدميها و حاولت إغواء ها مع اخواتها الاثنتين واستمالتهن للعمل معها اللائي استجبن لها سريعا ووقعن في الحرام وظللن مدة طويلة حتى أتى رجل مقتدر وعرض عليهن العمل في بعض شركاته في احدى دول الخليج الغنية بالنفط و اعتقدت الفتيات أن الحظ ابتسم لهن أخيرا وأنهن سوف يودعن حياة البؤس والذل والحرام، ولكن الحرام يجر حراما فإذا بهن يقعن في نفس الشرك المنصوب لهن فماذا كانت النتيجة؟! إحداهن سجنت والأخرى انتحرت والثالثة كان حظها أفضل هربت وعادت لبلادها دون أن يعرف أحد قدومها حتى والدتها لا تعرف ذلك ولا تعلم ماذا حدث لبناتها، وحاولت العمل في كل شيء تقريبا حتى جاءها ابن الحلال وتزوجته وأتى بها إلى بلده وهي الآن تعمل في عمل محترم جدا ونادمة على ماضيها البائس.

مات بين يديها فتابت
لا تختلف الدوافع في تلك القصة عن مثيلاتها فهذه السيدة التقت أحد رواد المقهى الذي تعمل فيه أعجب بها كثيرا ونشأت بينهما علاقة صداقة إلى أن وصلت إلى علاقة حب وأخذا يلتقيان في بيته كل مساء وسلمت نفسها له على أمل أن يتزوجها ولكنه بعد فترة تركها وأنكر كل علاقته بها إلى أن تعرفت على شخص آخر وآخر والعلاقات تستمر دون زواج فأخذت على عاتقها الانتقام من الرجال فكانت تطلب أموالا وهدايا وتوقعهم بحبها ولا تهتم بأحد إلى أن وقع بيدها رجل ثري كبير في السن كانت في كل مرة تطلب المزيد من المال وهو لايقصر وفي احد المرات التي كانت تسهر فيها مع هذا الرجل شعر الرجل بألم حاد في صدره فطلبت منه أن ينس الألم ويشرب وسكر حتى الثمالة وبعدها طرح أرضا وفارق الحياة أما هي فغادرت الشقة خائفة تهيم على وجهها في الشوارع وظلت تعاني من حالة اكتئاب مزمن لمدة طويلة وتابت إلى الله على كل ما ارتكبته من أخطاء في حياتها.
وكما للمال سلطة على الإنسان فللحب سلطة أقوى وأمر؛ وهذه قصة الفتاة «س.ز» التي ترويها دموعها بدلا من لسانها فتاة من بيئة فقير معدمة تحلم بأن يأتي فارس أحلامها ليعوضها عن حياة الفقر والذل فلم يطل الانتظار كثيرا فجاءها يوما شاب وسيم أنيق ثري دق له قلبها ولم يتوقف عن الدق إلى أن نزل من سيارته وسألها عن إحدى المناطق فوصفتها له وغاب بجسده لكن طيفه مازال موجودا أحبته من أول لحظة لكنها أيقنت أنها لن تراه ثانية فهو لم يأت هذه المنطقة إلا لأنه تائه عن العنوان ومرت الأيام وصورة الشاب وكلامه لا يفارقان مخيلتها وفي إحدى المرات عاد ولكن هذه المرة ليسأل عنها فطارت من الفرحة لم تصدق نفسها وتوطدت العلاقة بينهما سريعا وطلب منها أن تأتي له على هذا العنوان، وهنا كانت بداية التنازلات وظلت لشهور طويلة تترجاه أن يتزوجها وهو يتحجج كل يوم بحجج فارغة ولم يكتف بأنه أضاع شرفها بل أيضا طلب منها ممارسة الحرام مع أصدقائه ولجهل عقلها ظنت أنها إذا فعلت ذلك فسوف تفوز بحبه ولكنه ظل على موقفه منها فأرادت الانتقام منه ورسمت على أبيه وأحضرته معها إلى شقة ابنه وأبلغت الشرطة فزج الجميع في السجن.


أحتقار الذات
إحدى الفتيات التائبات التي لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها تقول: لا أريد ان اتذكر ذلك الماضي التافه فكلما تذكرته احتقر ذاتي، لكنني خدعت من قبل إحد مكاتب السياحة والفنادق في بلادي لأقع فريسة بين فكي الخطيئة، فلقد دفعت الكثير للقدوم الى احدى الدول الخليجية لكنني اكتشفت بعد برهة ان ذلك المكتب وهمي كل همه ان يجمع الفتيات وعرضهن في كاتلوجات على الرجال في الفنادق، ففي يوم اصطحبني صاحب المكتب الى احد الفنادق الفارهة حيث أوهمني بأنه المكان الذي سأعمل فيه، فأدخلني لإحدى الغرف لأفاجأ برجل طويل القامة اسمر الوجه، يدخل عليّ الغرفة مع صاحب المكتب ويقفلان الباب، فوقفت فزعة وشعرت ان هناك شيئاً مريباً في الأمر، فقال لي صاحب المكتب: اما ان ارضى على فعل الرذيلة، او ان اكون خادمة حقيرة لديه، فحاولت ان ألقي نفسي من الشرفة، ولكنه امسكني وحدث ماحدث، ولكنني بعد فترة تخلصت منه بعدما اصيب هو في حادث مروري، وبالفعل اتفقت مع أحد مكاتب السفر للعمل في الخارج على ايجاد وظيفة لي خارج بلادي وبالفعل وجدوا لي عملاً شريفا في احدى الدول الخليجية والحمد لله انني خرجت من تلك الشبكة اللعينة التي افقدتني اعز ما لديّ، ولكن رب العباد ليس بغافل عن العبيد، وحسبي الله ونعم الوكيل، فرفعت الفتاة يدها داعية الله ان يغفر لها ويقبل توبتها.


وقالت السيدة «م.ع» : فتحت عيني على أم مريضة أنجبتني رغم تحذير الأطباء لها عاشت معي ثلاث سنوات لا أتذكر ملامحها ولم اعرفها إلا من خلال الصور أما والدي فسامحه الله كان لايصحو أبدا من الخمر والسكر وكان دائم السهر خارج المنزل ويأتي به أصدقاؤه وهو مترنح وفي يوم انتظرت والدي لكي استأذنه في أن اذهب عند خالتي لمدة أسبوع فدق الباب واعتقدت انه هو ولكني فوجئت بشخص ضخم بشع الملامح يطلب مني المجئ لوالدي لأنه وقع مغشيا عليه عندهم فذهبت معه والخوف يملأ صدري وما خفت منه قد حدث فلقد وجدت نفسي وحيدة في غرفة ودخل علي رجل طويل وعريض واعتدى على ورموا بي على قارعة الطريق ولم اذهب لأبلغ عنهم وهربت من المنزل وصرت امشي تائهة في الطرقات حتى وقع عيني على محل يطلب موظفة فجاءتني صاحبة المحل وسألتني عدة أسئلة بخصوص العمل وحدثتها عن مشكلتي فوظفتني وأعطتني غرفة المخزن لأعيش فيها مؤقتا حتى ينصلح الحال وفرحت ولكن فرحتي لم تتم فلقد كانت هذه السيدة تؤجر المخزن لمدمني المخدرات، وجاءت معهم لتعرفهم علي وطلبت مني أن ألبي كل ما يطلبونه مني حتى الحرام بعينه واضطررت للموافقة فليس لدي مكان أعيش فيه ولا عمل فقلت لنفسي أنا أولى بهذه الأموال منها وصرت فتاة ليل معروفة في المنطقة ولا يقصدني إلا الأثرياء لجمالي وصغر سني إلى أن جاء يوما شاب أراد أن يمارس الفاحشة معي فطلبت مبلغا كبيرا فأحضره في اليوم التالي وقبلت وعندما اقفل الباب علينا وما أن وقعت عيني على عينيه حتى شعرنا سويا بأننا وجدنا ما نريده من الحياة وقضينا الليلة نتحدث عني وعنه وكل ليلة يحجز هو كل الساعات التي يجب أن تحجز من صاحب الكازينو حتى فاجأني يوما بأنه يريد الزواج مني ولكن أهله رفضوا ذلك لأنني امرأة ذات سمعة سيئة فما كان منه إلا أن تحدى العالم كله وأول مكان ذهبنا إليه هو للعمرة لكي اغسل جزءا من ذنوبي وسكنت السعودية خمس سنوات أنجبت فيها أطفالي الثلاثة ثم انتقلت مع زوجي إلى الدوحة فهو يعمل في شركة خاصة والآن حياتي أصبحت أجمل بكثير من السابق فزوجي عوضني أمي التي فقدتها وأبي الذي لم يسأل عني يوما وبسببه مشيت في طريق الحرام والحمد لله زوجي يحبني كثيرا ولا يتذكر الماضي ولا يعايرني به.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف