انتشار الزواج السياحي باليمن
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
محمد الخامري من صنعاء: يمثل الزواج مطلباً أساسياً يلبي حاجات الإنسان ويشبع غرائزه، أقرته الأديان السماوية والتشريعات القانونية في المجتمعات المعاصرة، بل أكدت عليه المواثيق المعنية بحقوق الإنسان، وإذا
إن هذا الزواج الصيفي
اهتمام أكاديمي
وكانت جامعة إب (180 كلم جنوب العاصمة صنعاء) قد نظمت ندوة حول ظاهرة الزواج السياحي تحت شعار
وقال رئيس الجامعة في كلمته الافتتاحية للندوة إن الزواج السياحي بات ظاهرة مستفحلة في العديد من محافظات الجمهورية، حيث باتت العديد من الأسر تعاني من التبعات السلبية الخطيرة لهذا الزواج القائم على إغراء المال وإغفال المقومات الإنسانية للزواج وتحويله إلى إجازة سياحية، تنتهي برحيل السائح بعد قضاء إجازته مخلفا وراءه زوجة صغيرة السن يتقاذفها المصير المجهول، مشيرا إلى اكتشاف أكثر من أربعين حالة زواج سياحي مؤخرا بمحافظة إب فقط، الضحايا فيها فتيات تتراوح أعمارهن ما بين 15 - 24 عاما.
وحذر الدكتور أحمد شجاع الدين المواطنين بالمحافظة لا سيما الآباء منهم من مغبة هذا الزواج الذي يتمثل في تزويج الفتيات صغيرات السن من يمنيين مغتربين في دول الجوار ومن مواطنين من تلك الدول لمدد قصيرة قد لا تتعدى الشهر الواحد بسبب إغراء المال، مؤكدا فداحة الآثار الاجتماعية الناجمة عن هذه الظاهرة كونها تنتهي برحيل الزوج إلى غير رجعة عقب انتهاء إجازته السياحية تاركا وراءه الزوجة لمصيرها المجهول.
وأشار رئيس جامعة إب إلى أهمية التفاعل من قبل جميع الأطراف الرسمية والأهلية لتوعية الآباء والأمهات بعدم الانسياق وراء إغراء المال في تزويج بناتهم اللاتي لم يتجاوزن بعد سن 18 من هؤلاء المغتربين العائدين ومواطني الدول المجاورة، الذين لا يسعون إلى الزواج بمعناه ومضمونه الإنساني بل لقضاء إجازات سياحية قصيرة تنتهي بكارثة إنسانية تتجسد في هجر الزوجة.
من جانبه أكد نائب محافظ إب، على خطورة هذه الظاهرة ووجوب التصدي لها ومعالجة أسبابها، وردع من يقف وراءها، مطالباً كافة ذوي العلاقة بمنع التعامل مع المرأة كسلعة رخيصة.
كما دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد الوهاب راوح إلى وجوب تصدي الجميع دون استثناء لهذه الظاهرة التي وصفها بأنها مدمرة للبنية الاجتماعية، والعمل على توعية الأهالي وأولياء الأمور بمغبة الإقدام عليها وما تكتنفه من مخالفات جسيمة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي كرّم المرأة وحفظ لها حقوقها في بيت الزوجية بمواثيق غليظة.
دراسات متخصصة
كشفت دراسة ميدانية عن الآثار الاجتماعية التي تسببها ظاهرة الزواج السياحي، مشيرة إلى أكثر من عشرة
وأوضحت الدراسة التي استهدفت (40) فتاة من الفتيات اللاتي جربن هذا الزواج أو قريبا منه أن ضحايا هذا الزواج (الصيفي) في الغالب من ذوات الفئة العمرية ( 20 – 24عاماً ) بنسبة 38%، تلتها الفئة العمرية من (15 -19 عاماً ) بنسبة ( 35%)، وجاءت في المرتبة الدنيا ذوات الفئة العمرية 25- 29عاماً ) بنسبة 20% من إجمالي العينة.
وبينت الدراسة من خلال تحليل معطيات الاستبيان الخاصة بمكان إقامة إفراد العينة أن معظم أفراد العينة يقطنون في المدينة ويشكل هؤلاء نسبة 92.5% من إجمالي عينة البحث فيما تشكل فئة القاطنين في الريف سوى 7.5% من العينة المدروسة.
وأوضح البحث أن نسبة أكبر من العائلات التي ترتضي الزواج السياحي لبناتها هي عائلات متوسطة الحال بنسبة 57.5%، تلتها بفارق كبير العائلات الفقيرة التي شكلت نسبة 30% فقط من عدد العينة المدروسة، وشكلت العائلات الغنية مستوى أدنى بقليل من نصف العائلات الفقيرة بنسبة 12.5% من إجمالي عينة البحث.
ومن خلال المعطيات الإحصائية تبين أن غالبية فتيات الزواج الصيفي من ذوات التعليم الثانوي بنسبة 30%، تلتها ذوات الشهادة الابتدائية بنسبة 22.5% وحلت ثالثاً الفتيات من ذوات الشهادة الإعدادية (سابقاُ) بنسبة 17.5%، تلتها الجامعيات بنسبة 12.5%، ثم من يجدن القراءة بنسبة 7.5%، فيما تساوت نسبة الفتيات اللواتي يحملن شهادات الدبلوم مع مثيلاتهن الأميات بنسبة 5%.