المرأة اللبنانية تبحث عن حقوقها القانونية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
رغم تبوأها ارفع المراكز
المرأة اللبنانية تبحث عن حقوقها القانونية
ريما زهار من بيروت: رغم وصولها الى ارفع المراكز، تبقى المرأة اللبنانية لا تتمتع بكل حقوقها المدنية والقانونية، وتبقى انجازات تحققت عبر التاريخ بعد نضال كبير من قبل سيدات لبنانيات على رأسهن لور مغيزل التي اخذت على عاتقها قضية المرأة اللنبانية منذ زمن الى وفاتها.
والملاحظ في الحياة السياسية اللبنانية وصول سيدات الى مراكز القرار لكن من خلال ازواجهن أو اشقائهن، ومن النادر ان تصل امرأة في لبنان الى سدة النيابة والوزارة دون دعمًا مسبقًا من العائلة السياسية التي تنتمي اليها.
رغم الانجازات التي قامت بها الدولة اللبنانية وتجلت في انضمام لبنان الى الدول الموقعة على "اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة"، لا تزال بعض القوانين اللبنانية تكرّس المركز الدوني للمرأة في عدد من المجالات، وهذا ما يبرر التحفظات التي وضعتها الدولة على الاتفاقية المذكورة في ما خصّ قضايا الزواج والولاية والجنسية وغيرها.
ان هدف رفع الظلم عن المرأة ورفع العنف (الجسدي، المعنوي، القانوني، والاقتصادي) هو لاقامة التوازن في مجتمع يعتقد فيه الرجل، مهما كانت طائفته، ان الشرائع السماوية قد فصلت على مقاسه ومزاجه. لذا لا بد من السعي الى ازالة كلّ اشكال التمييز في النصوص القانونية التي تجيز اباحة العنف، وهو امر يجد جذوره في الثقافة الشعبية المرتبطة بالقراءة الخاطئة للتعاليم الدينية، وصولًا الى القوانين الوضعية المتأثرة بثقافة المحيط الشرقي الذكوري الطابع.
ان الدستور اللبناني لا ينصّ صراحة على المساواة بين المرأة والرجل، رغم المادة 7 منه والتي نصّت "ان جميع اللبنانيين سواء لدى القانون، يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الضرائب والواجبات العامة بدون ما فرق بينهم"... لكننا نجد ان بعض القوانين تتضمن نصوصًا تنقص من اهلية المرأة وتفرض ولاية الرجل عليها مما لم يعد يواكب التطور.
ونبدأ بمسألة الجنسية. إمرأة لبنانية تزوجت يونانيًا منذ خمسين عامًا، واقاما في لبنان، حصل زوجها على الجنسية اللبنانية العام 1994، اما اولادها فلم يحصلوا عليها، لذا فانهم يضطرون كل عام لدفع مبالغ كبيرة في وزارة العمل وفي الامن العام لتجديد الاقامة التي تخولهم البقاء في لبنان... وإلا فانهم يلاحقون من السلطات بغية ترحيلهم.
إن مبدأ رابطة الدم هو المبدأ الاساسي الذي ارتكزت عليه الجنسية، وربطت النسب بالرجل. فيعتبر لبنانيًا كل شخص وُلد من اب لبناني اينما كان محل ولادته، لكن الوالدة اللبنانية لا تستطيع منح جنسيتها لاولادها مما ينتقص من حقوقها الاساسية كمواطنة ويظهر تمييزًا مجحفاً بحق المرأة.
هكذا نكتشف ان: - زواج اللبناني بأجنبية يعطيها الحق بالجنسية اللبنانية بعد مرور سنة، بينما لا تستطيع المرأة اللبنانية التي تتزوج بأجنبي ان تعطيه جنسيتها، أسوة بنساء الغرب اللواتي يحق لازواجهن واولادهن التمتع بجنسية الوالدة. ويحرم الاولاد اكتساب جنسية الوالدة اللبنانية اذا كانوا بلغوا سن الرشد قبل وفاة والدهم.
- ان الاولاد اللبنانيين القاصرين لأم بقيت حية بعد وفاة الاب واتخذت التابعية اللبنانية يصبحون لبنانيين، بينما المرأة اللبنانية المتزوجة بأجنبي او التي استعادت جنسيتها بعدما فقدتها باقترانها بأجنبي يحرم اولادها الجنسية اللبنانية (المادة 4 - 1960). وان غموض نص هذه المادة، وتضارب اجتهادات المحاكم أدّيا الى اعطاء المرأة الاجنبية في لبنان وضعًا افضل من وضع المرأة اللبنانية.
القانون اللبناني يحصر رباط الدم بالوالد، وبناء عليه لا تستطيع الوالدة اللبنانية منح جنسيتها لاولادها وتحرم أهم حقوقها الاصلية كمواطنة. ويمنح القانون اللبناني الزوج اللبناني حق منح الجنسية لزوجته الاجنبية. يمنع هذا الحق عن المرأة اللبنانية المتزوجة بأجنبي. الامر الذي شكل انتقاصاً من حقوق المرأة.
أحكام الزنا
في فعل الزنا يميّز قانون العقوبات في احكامه بين الرجل والمرأة. فتعاقب المرأة الزانية سواء حصل فعل الزنا في المنزل الزوجي او في مكان آخر. ولا يعاقب الرجل إلا اذا حصل فعل الزنا في المنزل الزوجي. اي انه عند ارتكاب الزنا من الزوج، خارج المنزل الزوجي، لا يعاقب إلا اذا اتخذ له خليلة جهارًا اي بصورة معتادة ومشتهرة. وتعاقب المرأة المتزوجة اذا ارتكبت الفعل مرة واحدة وبصورة مستترة. وفي حين ان عقوبة الزوج هي الحبس من شهر الى سنة، فان عقوبة الزوجة هي الحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين.
جرائم الشرف
وفقاً لاحكام المادة 562 عقوبات، يستفيد الرجل من العذر المخفف اذا فاجأ زوجته او احد اصوله او فروعه او اخته في جرم الزنى المشهود او في حالة الجماع غير المشروع، فأقدم على قتل احدهما او ايذائه بغير عمد. واللافت في هذا الاطار توافر التمييز والتجزئة في مقدار العقوبة للجرم الواحد، فهل يطبق النص اذا قتلت الابنة أباها او الزوجة زوجها؟ لذا يجب الغاء هذه االمادة برمتها التي تخالف اتفاقية الغاء كل اشكال التمييز ضد المرأة في المادة الثانية الفقرة "ز" التي تنص على "الغاء كل الاحكام الجزائية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة".
المهر والبائنة
أوجه التمييز في المهر والبائنة كبيرة بين الرجل والمرأة، وتجعل من الاخيرة كائنًا دونيًا لا يتمتع بأي حق
لا زلنا في مطلع القرن الحادي والعشرين ، نواجه مشكلة اجتماعية على جانب كبير من الدقة والاهمية، وهي مشكلة العنف التي تقاسيها المرأة بمرارة، كونها الطرف الاضعف في المجتمع. ونتناسى بأن المرأة هي الام والاخت والزوجة والصديقة. علمًا ان الدستور اللبناني قد نص في المادة السابعة منه على ان "كل اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم". اضف الى ذلك ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان كرّس دوليًا من جهة، مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة امام القانون، ومن جهة اخرى تمتعهما المطلق بحقوقهما كافة من دون تمييز بسبب العنصر او الجنس او اللغة او الدين، لكن بعض النصوص القانونية اللبنانية والمفاهيم الخاطئة المجحفة بحق المرأة والمفتقرة بمجملها الى ما يضمن لها حقوقها تشرّع الباب امام اباحة العنف، علمًا ان معالجات "الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة" تشكل اثباتًا حيًا على وجودها
العنف المنزلي
قال ولي الدين يكن: "كانت المرأة لا تخرج من البيت الا مرتين، الاولى من منزل ابيها الى منزل زوجها والثانية من منزل زوجها الى القبر". لذا فالعنف المنزلي يتمثل في المعاملة السيئة التي تتلقاها الانثى سواء في منزل ابيها من هذا الاخير ام من اخوتها، او في منزل زوجها الذي يعتقد ان له عليها حق التأديب. ولا بد من الاشارة هنا الى ان الدعوة لرفع العنف عن المرأة لا تعني بأي حال من الاحوال تخلي الاب عن تربية اولاده وعلى الاخص البنات منهم، ولا تعني ايضًا وجوب تخلي الزوج عن موقعه في ادارة الاسرة، ولكن الرعاية لا تجيز للراعي الاعتداء على رعيته واذيتهم. وهذا العنف المنزلي يتخذ شكل الضرب او الاغتصاب او الطرد من المنزل ومنع الام من حضانة اولادها
الطلاق
اللامساواة بين المرأة والرجل تبدأ مع الزواج وتستمر حتى انحلاله. وفي هذا الاطار ان مسائل كثيرة ومتشعبة تضع المرأة في موقع الدونية. منها ضيق المجال في طلب الطلاق او البطلان او فسخ الزواج قياسًا على المجال المعطى للرجل في هذا الاطار. وفي حال استيفاء شروط البطلان او الفسخ تواجهنا مشكلة الرسوم القضائية والاتعاب المكلفة، هذا فضلًا عن بطء سير الاجراءات القضائية
قانون العمل
ان قوانين الموظفين والاجراء وانظمتهم تميز في بعض موادها بين الموظف والموظفة، وتلحق الغبن والاجحاف بحق الموظفة، خصوصًا بالنسبة الى المساواة والحق في الاستحقاقات الاسرية، مما لا يتلاءم مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان والقرارات الدولية الداعية الى تحقيق المساواة بين المرأة والرجل والتي وقّع عليها لبنان، وعلى الاخص اتفاقية القضاء على كلّ اشكال التمييز ضد المرأة. واذا كان المشترع قد اعتبر في العام 1960 ان اعالة الاسرة ترتكز على الزوج فقط (إلا في حالات العجز او الترمل) فهذه المقولة قد سقطت منذ زمن واصبحت المرأة من خلال عملها شريكًا في تحمل المسؤولية وفي بناء المجتمع وتطويره. والمطلوب الغاء الغبن بحق الموظفة للاستفادة من التقديمات الاجتماعية اسوة بالموظف كحق من حقوقها المشروعة. ذلك ان تحقيق استفادة الموظفة من التعويض العائلي كما للموظف وفي الشروط نفسها كفيل بمعالجة هذا الامر من مختلف جوانبه. فالدولة اللبنانية تقتطع من راتب الموظفة شهريًا المبلغ ذاته الذي تقتطعه من راتب الموظف للمساهمة في تمويل صندوق التعاونية، وللموظفة الحق في الاستفادة من كامل الحقوق في ظل العدالة والمساواة اللتين كفلهما الدستور، لذا يجب تعديل النصوص التي تتعارض مع الدستور اللبناني، كما يجب الامتثال لاحكام مواد اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة التي ابرمتها الدولة اللبنانية من دون اي تحفظ
ان قانون العمل اللبناني يعتريه الكثير من الشوائب والنواقص على صعيد التطبيق العملي والفعلي
التعويضات العائلية
يفترض القانون ان الموظفة او الاجيرة لا تتحمل اعباء اعالة الاولاد إلا بسبب الترمل او عجز الزوج او غيابه
يستفيد الاجير المظوف من التعويض العائلي سندًا لاحكام قانون الضمان الاجتماعي. ولا تستفيد الاجيرة الموظفة من التعويض العائلي الا في حالات معينة
المساعدات المرضية
في القطاع العام: خارج الاحوال التي يحق فيها للموظفة التعويض العائلي لا تعطى الا بنسبة منخفضة من المساعدة المرضية وهي تلك المتعلقة بسائر افراد العائلة. في القطاع الخاص: تستفيد زوجة المضمون الشرعية في الاحوال كلها، بينما لا يستفيد زوج المضمونة إلا اذا بلغ الستين، او غير قادر على تأمين معيشته بسبب عاهة جسدية او عقلية
الامومة
لا تستفيد المضمونة من ضمان الامومة الا اذا كانت منتسبة للضمان منذ عشرة اشهر على الاقل قبل فترة الموعد المفترض للولادة، في حين لا ينطبق هذا الشرط على زوجة المضمون
منحة التعليم
يستفيد الموظف او الاجير من التقديمات التعليمية سندًا للمادة الثالثة من نظام المنافع والخدمات وسنداً لاحكام الضمان الاجتماعي
لا تستفيد الموظفة او الاجيرة من التقديمات التعليمية عن اولادها الا اذا كانوا على عاتقها، وتتقاضى عنهم تعويضات عائلية او اذا كانت متزوجة من مستخدم لا يتقاضى منحة مدرسية عن اولاده
نهاية الخدمة
تستفيد زوجة الموظف من تعويض نهاية الخدمة شرط ألا تتعاطى عملًا مأجورًا
لا يستفيد زوج الموظفة من تعويض نهاية الخدمة إلا اذا كان فقيرًا عاجزاً عن كسب العيش. لذا تضطر المرأة الى الاستقالة لقبض تعويضها خوفاً من ان تموت ولا يحصل احد على التعويض
انجازات تحقق
الحقوق السياسية: عام 1953
المساواة في الارث لدى غير المسلمين1959
حق المرأة في خيار الجنسية1960
حرية التنقل1974
الغاء الاحكام المعاقبة لمنع الحمل 1983
توحيد سن نهاية الخدمة للرجال والنساء في قانون الضمان الاجتماعي 1987
الاعتراف بأهلية المرأة للشهادة في السجل العقاري 1993
الاعتراف بأهلية المرأة المتزوجة في ممارسة التجارة من دون اذن من زوجها 1994
أهلية المرأة المتزوجة في ما يتعلق بعقود التأمين على الحياة 1995
حق الموظفة في السلك الديبلوماسي التي تتزوج بأجنبي متابعة مهماتها 1994
ابرام اتفاقية القضاء على كلّ اشكال التمييز ضد المرأة 1996
الغاء العذر المحلّ من المادة 562 عقوبات 1999
واخرى في الانتظار
المساواة بين الامومة والأبوة في ما يتعلق بجنسية الاولاد.
المساواة بين الموظفة والموظف في التعويضات والتقديمات ولا سيما فيما يختص بـ: التعويض العائلي.
المساعدة المرضية.
منحة التعليم.
منحة الزواج. منحة الولادة.
مساعدة العائلة في حال وفاة الموظف.
مساعدة الموظف في حال وفاة احد افراد عائلته.
تعويض نهاية الخدمة.
عمل زوجة الموظف في السلك الديبلوماسي.
وضع المستخدمة في القطاع الخاص ولا سيما في ما يتعلق بـ: التساوي في الأجر.
التعويضات العائلية.
التقديمات التعليمية.
فرع ضمان المرض والأمومة. الاحكام المتعلقة بالأمومة.
وضع المرأة العاملة في القطاع الزراعي.
العاملات المستثنيات من قانون العمل.
التنزيل العائلي من ضريبة الدخل.
احكام قانون العقوبات ولا سيما في ما يتعلق بـ: الجرائم "المساة "جرائم الشرف" (لجهة الغاء المادة 562 من قانون العقوبات اللبناني).
احكام الزنا.
الاجهاض.
العنف ضد المرأة.
الدعارة.
الاحوال الشخصية لجهة اعتماد قانون مدني للاحوال الشخصية