إيلاف+

إفلاس ملك البورنو

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: هل يصعب عليك بيع منزل قيمته حوالي مائة مليون دولار؟ اذا كنت ملك البورنو في العالم؟ فعلاوة على السعر الفلكي للفيلا القديمة، المنفق عليها بسخاء، لا بد من البحث عن مشترٍ مناسب للذوق المنبسط لصاحب المنزل، وهو "بوب غوتشوني" (Bob Gruccione) ملك أفلام البورنو. ومنذ شهرين، عرض بارون البورنو الأرستقراطي بيع منزله، الكائن في حي (Upper East Side) الأسطوري بمانهاتن - نيويورك مقابل 99.999 مليون دولار.. فقط.

وحسب المصادر الأميركية المتسربة لصحيفة "ايلاف" الإلكترونية يواجه "بوب غوتشوني"، وهو في الوقت ذته ناشر مجلة "بينتهاوس" (Penthouse) الإباحية الكبرى المشهورة على الصعيد العالمي، صعوبة في إيجاد المشتري المناسب لثروته العقارية مما حثه، بعد فشله عبر "كوركوران" (Corcoran) وهي أعرق شركة للعقارات بمدينة نيويورك في ترويج عرض البيع، على طلب العون أيضاً من شركة عقارات لندنية مسماة "كنايت فرانك" (Knight Frank) المعروفة بعمليات البيع والشراء العقارية المليارديرية لحساب الأقطاب الروس. في الحقيقة، يعتبر الأغنياء الروس من أهم وأفضل المشترين للعقارات البريطانية وهم لا يهملون توجيه أنظارهم الى المنازل الجميلة للغاية بمدينة نيويورك. فآخر عملية بيع عقارية، قامت بها شركة "كوركوران" تعلقت بمسكن فخم في الشارع الخامس بنيويورك اشتراه الملياردير الروسي "تامير سابير" (Tamir Sapir) مقابل 40 مليون دولار.

وفي العام 1975، اشترى "بوب غوتشوني" منزله، ويتألف من مبنيين اثنين كل واحد منهما بستة طوابق، في الشارع رقم 67 بمانهاتن (قلب نيويورك). وفي العام 1879، بني ذلك المجمع السكني المكون من 26 غرفة ويحوي المئات من التماثيل الرخامية إضافة الى صالة ساونا وصالة ألعاب رياضية وغرفاً مزينة بثريات إيطالية قديمة الصنع وتماثيل تعود الى عصر الإمبراطور الفرنسي نابليون. وثمة بعض الغرف المزينة بنقوش ضئيلة البروز للإمبراطورين الرومانيين "نيروني" و"كاليجولا". ومعظم زوار المنزل يأتون إليه بدافع الفضول فقط وليس للدخول في مفاوضات الشراء. وفي ثمانينات القرن الماضي، عندما كانت أعمال ملك البورنو في ذروة إنتاجها، ملئت جدران المنزل بلوحات عدة لأشهر الرسامين العالميين، مثل (Van Gogh) و(Matisse) و(Renoir) و(Chagall) و(Modiglioni) و(Ricasso).

لكن في السنوات الأخيرة، تدهورت أعمال ملك البورنو الى حد أبعد من جميع التوقعات ما دفع شركة "جنرال ميديا" (General Media)، وهو صاحبها، الى إعلان الإفلاس. واليوم، يحاول"بوب غوتشوني" إحياء أعماله لكنه لا يستطيع تحمل مسؤولية نفقات منزله بمانهاتن الباهظة جداً. وعلى رغم اتباعه برنامج تقشف اقتصادي حاد إلا أن بطل أفلام البورنو اضطر، في نهاية الأمر، الى مغادرة مسكنه الفخم بعد أن عاش فيه طوال ثلاثين سنة. ومن المرتقب أن يباع منزله في شهر يونيو(حزيران) المقبل لأن أقوى المشترين سيخوضون مناوشات الصفقة في الشهر المقبل. وفي أي حال، يتطلب بناء مسكن مشابه لمنزل ملك البورنو بمانهاتن ضعف قيمة عرض البيع الحالية، أي حوالي 200 مليون دولار كما أن المنازل المصممة على طراز منزل ملك البورنو الأرستقراطي العريق تُبنى بمعدل منزل واحد كل خمسين سنة، حول العالم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف