1975، ملهى ام متحف للحرب اللبنانية؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نادية فارس من الرباط: في 1975، اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية، حرب دامت 15 سنة، مات خلالها الألاف و هجر فيها الملايين و طال الخراب و الدمار كل ارجاء البلاد من شمالها الى جنوبها. حرب اآخرين على أرض لبنان كما يصفها البعض في حين يعتقد البعض الآخر انها نتيجة شرخ عميق في التركيبة الطائفية اللبنانية.
1975 تاريخ ظل محفورا في داكرة اللبنانيين الدين عاشوا تلك الفترة السوداء، نقل مع تفاصيل تختلف باختلاف الانتماءات الدينية و السياسية الى الجيل الجديد. هو تاريخ يعاد احياؤه كل 13 ابريل، و يتكرر كموضوع في
1975، هو اليوم اسم لملهى ليس كغيره من الملاهي. في شارع المونو، الشارع الليلي بامتياز، حيث الحانات و البارات و المقاهي، و حيث اللهو و الترفيه، فتح "1975" بابه مند بضع سنوات.
الحانة تجسيد حي لأيام الحرب، ماكينة الزمن التي تعيدك الى تلك الايام الرهيبة. الجدران مثقوبة معلمة بآثار الشظايا و الرصاص. عبارات ك"مر من هنا" أو "احدر ألغام" المكتوبة على هده الجدران قد لا تثيرشيئا في نفس الشباب الدين يترددون الى هدا المقهى و لكن قد يقشعرلها بدن كل من سلبت الحرب أحلى أيام عمره. من مدخل الملهى تبصر دمية عملاقة لجندي ملثم
1975 التاريخ و 1975 الملهى كلاهما يدكرانك بالحرب. فكرة الملهى غريبة مبتكرة و جديدة قد يكون الهدف منها التروييج للمحل و زيادة عدد الزبناء و رفع الأرباح. لكنها لا تروق للجميع.
هل عشت الحرب اللبنانية؟ نعم. هل تحب المجيئ الى "1975"؟ الجواب قد يكون بالنفي فمن عاش الحرب يرغب اليوم في طي صفحتها و احلال السلم الدائم. و قد يكون بالايجاب: نعم لأن تلك الفترة ولت أو نعم لأغرق دكرياتي المريرة في كأس شراب.
هل عشت الحرب اللبنانية؟ لا. حللت ضيفةبلبنان لاكمال دراستي الجامعية. عشت لبنان المطالب بالحرية و السيادة و الاستقلال. لبنان الدي اهتز كليا بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري. أحسست حينها بتخوف اصدقائي من الرجوع الى ايام الحرب. حرب قرات عنها في الكتب، في دكريات رفاقي و ابائهم في المباني المعلمة للآن بآثارها. و زرت "1975"ككل صحافي فضولي يستغرب هده التسمية.