إيلاف+

المجلات الإباحية تنتشر بالجامعات الأميركية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: باشرت ظاهرة(لا بل أعمال) البورنو تغلغلها في أعرق الجامعات الأميركية. والظاهرة ليست كما يعتقد قراء جريدة "ايلاف" الإلكترونية الكرام غير قانونية أو مخفية إنما هي واضحة كل الوضوح على ضوء الشمس. وفي بعض الأحيان، تطغي عليها أيضاً إرشادات السلطات الجامعية الأميركية. وعادة، تطبع الصور الإباحية على مجلات ورقية ثم توزع أو تباع في حرم الجامعات. وتعتمد القيمة الجمالية لغلاف كل مجلة منها على الميزانية والأموال الموضوعة تحت تصرف إدارة تحريرها. ونجد بين مجلات البورنو هذه مجلة تدعى "فيتا اكسكولاتاور" (Vita Excolatur) التابعة لجامعة شيكاغو. وبدأت هذه المجلة مسيرتها العام 2004، وأثار نشرها كثيراً من البلبلة والدهشة في أوساط مجتمع مدينة شيكاغو ليس لمحتوى صورها فحسب انما للشهرة المرتبطة بجامعة شيكاغو، التي يخشاها الطلاب كونها الأكثر جدية وصرامة بين جامعات الولايات المتحدة الأميركية. ويرأس تحرير هذه المجلة مجموعة من الشبان والشابات الذين لا تتعدى أعمارهم 25 سنة، وقد تقصدوا إحياء مجلة من هذا النوع في أعرق الجامعات الأميركية لتحدي النظام الشديد الصرامة في جامعة شيكاغو واستغلال نجاحهم لأهداف عدة، منها تلك التجارية.

في الحقيقة، لم تنشأ فكرة المجلات الإباحية من داخل جامعة شيكاغو. فعام 1999، قامت مجموعة من الطلاب والطالبات العراة في التقاط صوراً عن أجسامهم، بصورة منفصلة أو سوية مع متطوعين من نفس الجنس أو الجنس الآخر في مواقف جنسية "حرجة"، لإحياء مجلة "سكويرم" (Squirm) في كلية (Vassar College). ثم امتدت طفرة المجلات الإباحية الجامعية كي تطال جامعات "يال" (Yale) و"هارفارد" (Harvard)، التي تصدر راهناً مجلة الدعارة (H-bomb)، و"بوسطن" أين تصدر مجلة "بوينك" (Boink). جدير بالذكر أن مجلة "بوينك" لم تلد جراء مبادرة روجها الطلاب الجامعيين إنما أطلق العنان لأنشطتها مصوراً محترفاً عمره 39 عام.

على صعيد العلاقة التي تربط الأساتذة بأهل أولئك الذين يشتركون في عرض صور أجسامهم العارية، نلاحظ تورطاً أو تقبلاً من كلتي الجهتين. والعلاقة بين المشرفين على تلك المجلات والسلطات الجامعية تختلف بعضها عن بعض. إذ بعض السلطات الجامعية توافق على نشر أو "تحمٌل" محتوى هذا النوع من المجلات في حرمها الخاص بينما تضطر سلطات الجامعات الأخرى، من جراء المعارضة الضارية التي يبديها مسؤولوها الإداريون وأساتذتها، لمراجعة محتوى المجلات عدة مرات قبل الإقرار بنشرها. هذا ويؤثر مدى العلاقات الطيبة بين قسم تحرير المجلات، من جهة، والسلطات الجامعية، من جهة أخرى التي تتخذ القرارات المباشرة حول اختيارات النشر، على مدى "التحفظ" أو "غير التحفظ" في عرض الصور.

وفي بعض الأحيان، يجد أهالي أولئك الطلاب الجامعيين، الذين يعرضون صور أجسادهم العارية في هذه المجلات، أنفسهم متورطين في قضية التمويل. ورغم استياء بعض الآباء من تصرفات أبنائهم "غير اللائقة" بمركز الجامعة المنتسبين إليها، إلا أن البعض الآخر يعتبر عرض صور أبنائهم، حتى لو كانت في مواقف جنسية جذابة أو شاذة، تجربة قد يستفيد الأبناء منها في وقت لاحق من حياتهم، المهنية أو الاجتماعية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف