إيلاف+

موسوعة عن الخبز في أول أطلس للمأثورات الشعبية المصرية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سعد القرشمن القاهرة: بخلاف معظم الدول العربية يتخذ الخبز في عموم مصر اسم "العيش" الذي تسلل من أفواه الناس الى عناوين أفلام ومسرحيات مصرية منها (لقمة العيش) و(العيش والملح) و(أكل عيش). وتكشف أول موسوعة مصرية عن "الخبز" أن له أنواعا تصل الى الثلاثين تصنف الى خبز أساسي وغير أساسي وتختلف أنواعها وفقا للبيئة ودرجة الحرارة ووسائل الحفظ وطقوس الاكل ومناسبات تناوله وتفاوت المستوى الاجتماعي بين المدن والقرى.

والموسوعة التي تصدر يوم السبت عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة هي باكورة عمل بانورامي قيد الاعداد منذ مطلع التسعينيات بعنوان "أطلس المأثورات الشعبية المصرية" يغطي معظم العادات والفنون وأشكال الحياة وتطورها باعتبار مصر هي الدولة الوحيدة التي لم تتغير حدودها تقريبا منذ عام 3100 قبل الميلاد وهو تاريخ توحيد البلاد على يد الملك مينا وبحلول عام 2600 قبل الميلاد أقيم أول نظام إداري قومي مركزي في التاريخ في العاصمة منف (الى الجنوب من القاهرة).

ويقع أطلس الخبز في 267 صفحة في حجم كبير وشارك في جمع مادته العلمية الميدانية أكثر من 120 باحثا.

وتقيم هيئة قصور الثقافة الاحد القادم احتفالية بدار الاوبرا بالقاهرة بمناسبة صدور الاطلس.

وقال أحمد نوار رئيس الهيئة ناشرة الاطلس في المقدمة إن صدوره يتوج جهود أكثر من عشر سنوات مشيرا إلى أنه باكورة أعمال أخرى تتسم بالموسوعية واصفا أياه بأنه إضافة علمية مهمة للثقافة المصرية المعاصرة.

وأشار أحمد علي مرسي رئيس اللجنة العلمية للاطلس في مقدمة أخرى الى امتداد التاريخ المصري وارتباطه بثقافة شعبية أسهمت فيها الجغرافيا المميزة لمصر حيث تقع بين ثلاث قارات هي افريقيا واسيا وأوروبا ولهذه الاسباب يصبح اعداد "أطلس للمأثورات الشعبية أو التراث الشعبي المصري (الفولكلور) ضرورة علمية ووطنية باعتباره أداة مهمة للتعرف على الابعاد الثقافية للمجتمع المصري عبر الزمان والمكان وقراءتها قراءة صحيحة واعية."

وأضاف أن مثل هذا الاطلس سجل يوثق تطور الثقافة الشعبية للمجتمع في سياق صلاتها بالثقافتين العربية والعالمية.

وقال إن التمثيل النسبي لكثافة السكان روعي عند جمع مادة الاطلس كما روعي أيضا التمثيل النسبي للحضر والريف والبدو وكذلك الابعاد الطبقية والجغرافية اضافة الى العادات الخاصة بمواعيد وجبات الطعام ومنها مثلا المظاهر الاحتفالية بشهر رمضان.

واستند دليل المادة العلمية الميدانية الى اختلاف طرق وأوعية تخزين الحبوب المستخدمة في صناعة الخبز وموقع مخازن القمح أو الذرة بالنسبة للمنزل وأنواع الدقيق وعادات الخبيز ووصف لعملية العجين وتقطيعه الى قطع تصنع منها أرغفة بعد تسويتها في الفرن وكذلك أشكال الخبز وصنع بعض أنواعه في المناسبات واختلاف هذه الطقوس وفقا للفئات الاجتماعية.

وأعرب مرسي عن أمله في استمرار الجمع العلمي المنظم للفولكلور المصري ليكون "أساسا لارشيف وطني يضم هذه المأثورات."

ويغطي أطلس الخبز 27 محافظة مصرية كما يزود بخرائط تفصيلية لجغرافيا كل محافظة مع ايضاح طرق المواصلات بها وطرق تخزين الخبز وكيفية حفظ مادته الاساسية قبل أن تسحق وتتحول الى دقيق حيث تختلف الوسائل طبقا لطبيعة الطقس ومدى جفافه أو تعرض المكان للمطر أو الرطوبة.

ويكشف الأطلس أن الخبز ينقسم في مصر إلى قسمين أولهما هو الأساسي المنزلي الذي يعتمد عليه الناس في معيشتهم وهو يتكرر في جميع الوجبات ويصنع بشكل يضمن سلامته لأسبوعين وربما شهر ومادته هي الذرة أو القمح أو خليط منهما.

وللخبز الأساسي أكثر من 15 نوعا تختلف من محافظ لأخرى في الحجم والسمك والشكل.

أما النوع الثاني فهو الخبز غير الأساسي ويطلق على أنواع الخبز المساعدة التي يلجأ إليها الناس في حالة نفاد الخبز الأساسي أو لاحتياجهم إلى نوع معين من الأطعمة ولا يتم تخزينه لمدة طويلة "ولوحظ عدم استخدام الخميرة في بعض أنواعه" التي تزيد على 12 نوعا.

واشار الأطلس إلى أن مكانة نوع الخبز تختلف بين المجتمعات ففي حين ينتشر نوع من الخبز بوصفه خبزا أساسيا في مجتمع ما ينتشر بوصفه غير أساسي في مجتمع آخر.

رويترز

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف