إيلاف+

الدكتور للخضار والفواكة تحد لثقافة العيب

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سهير جرادات من عنجرة- الاردن: تشدك عند دخولك بلدة عنجرة في لواء عجلون يافطة كتب عليها " الدكتور للخضار والفواكه .. لصاحبها العنجراوي " مما يدفعك الى التوقف والاستفسار عن سبب التسمية وما هو المقصود منها .. وتشاهد عند مدخل محل بيع الخضار والفواكه سريرا وجهازا للتلفزيون وصحنا لاقطا وطباخا للغاز والادوات اللازمة لاعداد الشاي والقهوة ..ويقابلك شاب لا تفارق وجهه الابتسامة يقول "هلا بيكم .. اتفضلوا المحل محلكم .. وانا اخوكم الدكتور فواز احمد الزغول".
يبلغ عدد سكان بلدة عنجرة في محافظة عجلون حوالي 20 الف نسمة " حسب الاحصاءات الرسمية للمحافظة .


وحول تسمية المحل بهذا الاسم يقول الزغول .. لوكالة الانباء الاردنية " انني اقصد بتسمية المحل بهذا الاسم ان العمل ليس عيبا مهما كان نوعه ولفت النظر لقضيتي والواقع الذي اعيشه حيث انني عاطل عن العمل منذ عام 2003 بعد حصولي على شهادة الدكتوراة في تخصص الاخراج المسرحي من جامعة "كيشنيوف " في مولدافيا ورقم عضويتي في نقابة الفنانين الاردنيين "912" .
" ويتوزع منتسبو نقابة الفنانين الاردنيين على خمس شعب هي التأليف والتلحين والعزف والغناء والتقنيات والتمثيل والاخراج حيث يبلغ عدد المنتسبين لشعبة الاخراج " 205 اعضاء " من بينهم تسعة من حملة الدكتوراة "بحسب اخر الاحصائيات للنقابة .


ويكمل الدكتور فواز " 33 عاما " سرد قصته بقوله تقدمت بطلبات توظيف للعديد من الجامعات الاردنية التي تدرس تخصص الفنون الجميلة الا انني لم احصل على فرصة للتعيين .


ويذكر ردود فعل بعض اقاربه عندما علموا باختياره الالتحاق بكلية الفنون في جامعة اليرموك لدراسة التمثيل والمسرح بقولهم له " ما وجدت غير هذا التخصص لتدرسه "؟.


ويضيف "لم تتوقف عجلة الحياة ..فعملت سائقا للتكسي وبائعا متجولا الى ان استقر بي الحال في هذا المحل الذي يعتبر مصدر دخل لي ومنزلي الذي اجد الراحة فيه ..فانا عزابي ..وابحث عن عروس جامعية تقبل بوضعي ".
ويبين الدكتور فواز ان نصف زبائنه من المتعلمين الذين يتفهمون ان العمل ليس عيبا والنصف الاخر ينظرون اليه نظرة سلبية ..الا ان السبب الرئيسي لقدومهم لمحله ليس لقصته او لتعاطف معه لكن بسبب البضاعة الجيدة التي يقوم ببيعها ورخص اسعارها .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف