لماذا يحب الفلسطينيون أن يكون أطفالهم رجالاً؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نجلاء عبد ربه من غزة: من الواضح أن الفلسطينيين من أكثر الشعوب شغفاً بالشيخوخة.. وهو ما يعني أن يستعجل هذا الشعب كهولته ويتمنى إن يشيخ ويهرم وهو لا زال طفلاً لا يعرف سوى البراءة واللعب.. فهل قتل مرحلة الطفولة والشباب ظاهرة صحية، أم ظاهرة مرضية، وإذا كانت مرضية، وهذا ما يعتقده العديد من الأخصائيين النفسيين، فمن زرعها في نفوس هؤلاء الأطفال ومن المسؤول عنها..!؟
يرى الباحث الإجتماعي "محمد عبد القادر العقاد"، أن الشعوب العربية كافة منذ القديم لا يتعاطفون على الأقل مع مرحلة الطفولة، ويتعاملون بنفس الوقت مع الشباب على اعتبار أنهم سلوكهم "مشبوه" ينبغي أن نحذر منهم وأن نشكك في كافة أعمالهم، كونها المرحلة الحرجة من حياة الإنسان، ولهذا تجد المجتمعات العربية لا تدع لشريحة الأطفال مجالاً للإبداع والفكر منذ الطفولة، الأمر الذي أثَر سلبياً في كافة مراحل أعمارهم.
وبحسب السقا الذي تحدث لـ (إيلاف)، "فأطفالنا حين يضحكون أو يلعبون كالأطفال يثيرون اشمئزاز الآباء واستنكارهم لدرجة العقاب البدني، بينما الأطفال الذين يُمثلون دور الرجال أو الشيوخ، فهم يبعثون في نفوس آبائهم الفخر والاعتزاز، ويظنون بأنهم نابغون وأذكياء، حتى أننا نلبسهم ملابس الشيوخ والكهول منذ ولادتهم تأكيداً على أملنا فيهم وتعزيزاً لإصرارنا على تنشئتهم وحتى حين نختار أسماءهم، فإننا نختار لهم أسماء الكهول، مع العلم أن الأسماء من حقهم هم، وليست من حقنا".
ويؤكد الدكتور هاني أبو يوسف لـ (إيلاف)، أن المجتمع الفلسطيني لم يتمكن من دراسة أثر هذه الفعلة على مجتمعنا، وخاصة أبناءنا، موضحاً أنه "من المعروف في علم النفس أن محاولة وأد الطفولة، هي محاولة فاشلة، فالطفولة إذا أخفيت في مرحلتها الحقيقية تعود من جديد مرضاً خلال مرحلة الرجولة أو الشيخوخة"، مؤكداً أنه من الخطأ البحث عن الرجولة في مرحلة الطفولة.
وبرأي العقاد، فإذا كانت تلك حالة مرضية عربية لها اثر سلبي في تخلف وإضعاف المجتمعات العربية، فهي في الحالة الفلسطينية أكثر استفحالاً لان قوات الاحتلال الإسرائيلية درست علم النفس على الفلسطينيين دراسة مستفيضة، وقامت بنشر "فايروس" الشيخوخة والكهولة في المجتمع الفلسطيني، عن طريق قتل الطفولة والشباب في المجتمع الفلسطيني، وهما مرحلتا الإبداع والإنتاج في المجتمع، فمن أساليب الاحتلال دفع المجتمع الفلسطيني كله إلى" مقهى المتقاعدين" ليحول بينه وبين الإنتاج ومواصلة النضال.
ويرى الدكتور رأفت العوضي المختص في التربية وتعزيز الكادر الفلسطيني أن الإحتلال الإسرائيلي عزز خطتهم بواسطة تشغيل الأطفال الفلسطينيين ومنع من تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين من السفر أو التنقل أو العمل، وإعفاء من تتجاوز أعمارهم الخمسين من عراقيل الاحتلال، مشيراً إلى أن خطتهم لا تعني التسهيل لكبار السن بقدر ما تعني أن يتمنى الشباب الفلسطينيون الوصول إلى الكهولة.
ويؤكد الأستاذ والمربي السقا، أن مجتمعنا لم يدرك خطورة هذه الظاهرة، ولم يتمكن من علاجها أو متابعتها، فقام بتعزيز هذه الظاهرة دون أن يشعر بها، عندما فشل في إرساء القواعد الوظيفية المحكمة، وترك الوظائف للأهواء والوساطات، لدرجة أن كثيرين من الموظفين المظلومين، الذين لم يأخذوا حقوقهم صاروا يتمنون التقاعد من الوظيفة، وأصبح بند التقاعد المبكر أمنية يتمناها كثير من الفلسطينيين، وهم بذلك يستعجلون الكهولة، ويتمنونها.
ويتساءل الدكتور أبو يوسف، إلى متى سنبقى صامتين على جريمة قفز الأطفال عن طفولتهم، حينما تغتال العادات والتقاليد السليبة في مجتمعنا الفلسطيني منهم معززات طفولتهم، فلا حدائق أو العاب أو فنون، والى متى نطالب الشباب بالوقار والهدوء والسكينة ونقتل فيهم الإبداع والتطور الفكري؟
ويروي العقاد قصة استهجان شاب عندما رأى رجلاً يبلغ الخامسة والخمسين يلبس ملابس الرياضة ويمارس رياضة الجري، وسمعت استنكاراً من شاب آخر عندما شاهد رجلاً يبلغ الستين يشتري (شريطاً) من أشرطة الموسيقى، ومن آخر، استهزاء لأن رجلاً كبيراً قال بعض النكات وقهقه، والغريب بحسب العقاد، أن هذا الشاب لم يستغرب حينما تزوج والده الكبير فتاة تصغره بثلاثين عاماً!
ويشير العوضي لـ (إيلاف) إلى أن بعض المجتمعات تقوم بالاستفادة من طاقة العقلاء الذين يتركون وظائفهم الرسمية وتمنحهم مهمات جديدة تلائمهم، فبعض الدول تجعلهم رؤساء شرف لجمعيات، وبعضها الآخر تمنحهم فرصة لإنماء مواهب الشباب بإرشاداتهم وتجاربهم، وبعضها الآخر تمنحهم مقداراً من المال يساعدهم على تنمية هواياتهم اليدوية والفكرية، وهذه الدول حين تفعل ذلك فإنها لا تقوم به من منطلق العطف والإحسان، بل من منطلق خدمة المجتمع وبناء الوطن، فالدول المتقدمة لا تفهم التقاعد كما نفهمه، فالمتقاعد عندهم مواطن غيّر موقع عمله إلى مكان آخر في المجتمع، فربما يكون أكثر أهمية وفائدة.
التعليقات
******
Mohamad -نعم نجحت سلطات الإحتلال أن تغتال جزء كبير من طفولة الصغار، كما نجحت من قبل بإغتيال أحلام الرجال وأماني النساء. في زمن الحرب، وفي أي زمان ومكان، تطغى النوازع المشاكسة والخشنة والصفات التي تكون من نتاج ومغذيات الصراع. بالتأكيد سوف يبكي الصبي الصغير عندما يرى أباه يموت أمام ناظريه، ولكن عندما ينتهي من البكاء فإنه سيقسم على الإنتقام وسيبدأ إنتقامه بعدم البكاء مرة أخرى.
هؤلاء رجال
صقر ديرابان -هؤلاء رجال من ظهور رجال هؤلاء هم اولاد الفلسطينين شعب الجبارين الذين ولدوا لا ليلعبوا او يكونوا امعات كمعظم جيل الشباب العربي الحالي الذي جل همه ان يشارك في برامج سوبر ستار او ستاراكاديمي ليتخرج مطربا او راقصاهؤلاء مقاتلين افذاذ ولدوااحرارا رافعي الرؤوس وسيكون زمن التحرير والعزه على ايديهم انشاء الله والسلام
الله يكون في عون
عراقي -الله يكون في عون الشعب الفلسطيني .ان الهم الفلسطيني الذي قارب ان يصل الى قرن يشيب له الشيب والشباب .ما معجزة هذا الشعب الصامد!!!!!
ش
سعد -لم تخبرنا يا صقر ديرابان إن كنت من شعب الجبارين أم من امعات جيل الشباب العربي الحالي
غربية
غريبة -يعني الشعب الفلسطيني الان همه الطفولة؟؟؟؟ اي طفولة واي شباب التي شينشؤا عليها في ظل الظروف التي يعيشون فيها !! يعني لو ربى الاباء ابناءهم انهم اطفال ولازم يعيشوا طفولتهم , اين سيمارس هؤلاء(الاطفال) طفولتهم؟؟؟؟ تحت الرصاص؟؟؟؟ والصورة التي وضعها الموقع تتحدث ...
رجال وغير رجال
ali -الفلسطنين داخل فلسطين يعتبرون رجال بمعنى الكلمةلكن الفلسطنين خارج فلسطين يعتبرون جبناء هاربون من فلسطين ...
بدون قصد
نور -هل تعتقدين يا اخت نجلاء ان دفن طفولتهم عن قصد؟ نعم اسرائيل تحاول دفن الشعب العربي باكمله وليس الفلسطيني فقط وبشتى الوسائل لكن ما بال الطفل الفلسطيني الذي يموت حتى في مدرسته بمنتهى الوحشية سيعي ان حقه في الانتقام لاهله و لمستقبله لا ياتي عن طريق اللعب بدمية او سيارةصغيرة او عجلة مثل غيره من الاطفال لكن عن طريق الدم الذي يتجرعه كل صباح ومساء
فلسطين
شادي -منذ بداية الحياة على الأَرض يوجد ظالم ومظلوم والله سبحانه وتعالى لا يريد ذالك، فكما نقرأَ في كتاب التاريخ بأَن دول كثيرة أَرادت التحكم والظلم وكلها محاها الله مثل حكم الرومان والأَتراك والإنكليز والبرتغال والإسبان وغيرهم. يجب على المرأَ ان يتقي الله ويتكل عليه وإنشاء الله سوف يكون هناك دولة فلسطنية.
ذلك قدرهم
هدى - تونس -الرجاء من الكتاب عدم التفلسف كثيرا و استحضار كلمات و مفاهيم لا تتماشى مع الحالة المطروحةو خاصة عند الحديث عن ظروف الشعب الفلسطيني. الشعب الفلسطيني كغيره من الشعوب التي سبق و أن احتلت أرضها ليس بامكانه ان يحيا حياة طبيعية تمكننا من أن نطرح التساؤلات التي تهم الإجتماع و الأقتصاد و غيرها و الطفل الفلسطيني مقتنع بدوره و يؤمن أن لا طفولة سعيدة له الا اذا حرر أرضه و لايمكن بأي حال من الأحوال فصل الطفل عن بيئته و محيطه و في الأخير قبلة على جبين أطفال فلسطين الذين نخجل من عنفوانهم
masry
schweiz -القيادات الفلسطينيه بتاكل الشهد ويتمنوا انه يفضل الحال كما هو للأبد,والدليل علي ذللك كما قرأنا في القرائد بعد وفاة كابتن ياسر عرفات ان سها عرفات وابن خو ياسر عرفات كانوا بيتعاركوا علي مائة مليون دولار سايبها ياسر عرافات في بنك واحد في فرنسا,ده غير اللي اكيد في بنوك تانيه,من اين له ياسر عرفات كل الملاين ده!!!!
masry
schweiz -ههه ايه ده! ده فيه ناس تونس عارفه انه فيه فلسطين,سلامي للمغوار زين العابدين,اللي دايما مايجيلهوش انفلونزا الا لو كان فيه اجتماع قمه عربيه,