إيلاف+

صحفيون عراقيون يسخرون من توفير الحكومة قبورا لهم

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
بغداد: سخر صحفيون واعلاميون عراقيون من قرار محافظ النجف توفير قطعة ارض في مقبرة وادي السلام الشهيرة بالنجف لدفن الضحايا من الصحفيين العراقيين الذين يسقطون برصاص المسلحين خلال مسلسل العنف الدائر بالعراق. ووصف الصحفي العراقي سيف الخياط هذا العرض من محافظ النجف بالمهزلة. وقال الخياط للوكالة المستقلة للأنباء (اصوات العراق) ان "مبلغ المهازل التي وصل اليها البلد صار التفكير بكيف يدفن الصحفي وليس كيف يعيش".
واعتبر هذا القرار "جزءا من الاجراءات الترقيعية للحكومة العراقية" ويهيئ لمزيد من القتل في صفوف الصحفيين."
موكب تشييع نقيب الصحافيين العراقيين ورأى ان "هذا الامر يدل على ضعف الحكومة وفشلها".
ووصف تخصيص قطعة ارض لدفن الصحفي بالشيء المؤلم وقال ساخرا "الحمد لله الذي اوجد لنا مكانا في باطن الارض بعد ان خسرنا كل شيء على سطح الارض".
وتقضي التقاليد العراقية بدفن الموتي في مقابر العائلة وتقوم العائلات الشيعية بدفن موتاها في مقبرة شهيرة بالنجف تسمى مقبرة وادي السلام.
وكان محافظ النجف قال في تصريحات صحفية اثناء حضوره مراسم تشييع نقيب الصحفيين شهاب التميمي الخميس الماضي انه خصص قطعة ارض في مقبرة وادي السلام لدفن شهداء الصحافة العراقية.
وقد توفي شهاب التميمي الاربعاء الماضي متأثرا بجروح اصيب بها عندما فتح مسلحون النار عليه في حي الوزيرية وسط العاصمة بغداد نقل على اثرها إلى المستشفى للعلاج، الا انه فارق الحياة بعد خمسة ايام ليوارى الى مثواه الاخير في مقبرة وادي السلام في النجف في واحد من عمليات القتل التي تطال الصحفيين.
وشهد عام (2007) مقتل (31) صحفيا فى أنحاء متفرقة من العراق، وهو ما يعادل نصف عدد الصحفيين الذين قتلوا فى جميع أنحاء العالم هذا العام، ليصبح العراق وللعام الخامس على التوالى، أكثر المناطق خطورة على الصحفيين فى العالم حسب تقرير أصدرته ( لجنة حماية الصحفيين)، وهي منظمة مستقلة تتخذ من نيويورك مقرا لها.
وذكر انه منذ بدء الحرب فى العراق في اذار مارس 2003 قتل 124 صحفيا و 49 من المصاحبين لهم، ليجعل الحرب فى العراق اكثر الصراعات دموية بالنسبة للصحفيين فى التاريخ الحديث.
وعد رئيس مرصد الحريات الصحفية تخصيص قطعة ارض لدفن الصحفيين هو تكريس لقتل الصحفيين العراقيين.
وقال زياد العجيلي للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) ان هذا العمل هو عمل سوء وليس عمل خير.
واضاف "من الافضل حماية الصحفيين وسبل تسهيل عملهم الصحفي".
وتساءل "لماذا لم يتم تخصيص قطعة ارض لبناء صرح اعلامي لتبادل المعلومات او منتدى ثقافي لدعم الصحفيين".
واثار الصحفي حازم عناية من معهد مراسلي الحرب والسلام IWPR تساولا عن الغاية من اتخاذ هذا القرار واصفا هذا الامر بالمضحك والمبكي.
وقال ان الصحفي العراقي "يعاني من عدم توفير اي شي من حقوقه".
واضاف ان "من الاجدر بالمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ان تهتم بالصحفي اثناء حياته و اثناء تقديمه واجبه" .
واستنكر الصحفي باسم الشرع تخصيص ارض ليدفن فيها الصحفي .
ووصف الشرع الذي يعمل في راديو الناس ما ذهب اليه محافظ النجف بانه قرار مزعج وغير معقول لانه لايقدم شيئا مهما للصحفي في حياته فما فائدة تخصيص القبر له وقد رحل من الحياة.
وأضاف ان من "الواضح ان الاتجاه الديني الذي يتكلم عن الحياة بعد الموت هي الاحسن للانسان هو السائد بين المسؤولين العراقيين".
واوضح ان القرار يعطي انطباعا سلبيا لاي صحفي عراقي يعمل في ظل الاوضاع التي يعيشها العراق حاليا ان "عليه ان يموت لكي يهتم به الباقون".
لكن رئيس قسم الصحافة بكلية الاعلام بجامعة بغداد د.هاشم حسن دعا الى ضرورة اصدار تشريعات قانونية لحماية الصحفي العراقي وتأمين قطع اراضي للسكن بدل تخصيص قبور للصحفيين.
وقال لـ(اصوات العراق) "كان من الاولى تخصيص قطع اراضي للصحفيين من اجل السكن وليس قبورا لدفنهم".
واردف ساخرا انه "لا توجد هناك مشكلة في المقابر، فالمقابر تتسع للجميع".
وتقدر التقارير التي اصدرتها نقابة الصحفيين العراقيين عدد ضحايا العنف من الصحفيين العراقيين منذ سقوط النظام السابق في اذار مارس عام 2003 بحدود 271 صحفيا واعلاميا اضافة إلى 15صحفيا واعلاميا مازالت اخبارهم مجهولة.
وتشير التقارير إلى ان اكثر من 65 صحفيا تلقوا تهديدات بالقتل فيما غادر العديد منهم العراق خوفا على حياتهم.
بيد ان مدير المكتب الاعلامي لمحافظة النجف قال ان تخصيص ارض لدفن الصحفيين "هو مجرد اقتراح".
واضاف احمد دعيبل لـ(اصوات العراق) ان محافظ النجف امر بدفن رئيس نقابة الصحفيين شهاب التميمي "في قطعة ارض خصصتها المحافظة تكريما لشخصية التميمي".
واوضح ان شمول بقية الصحفيين بتخصيص اراض لهم في مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف هو "مجرد اقتراح ولم يتم تعميمه لشهداء الصحافة العراقية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ضعف الحكومة
babylon -

الامر يدل على ضعف الحكومة وفشلها

انصاف المظلوم
غاندي -

الرجل لم يقل غلطا او شيئ يستحق عليه التاءنيب بالعكس انا ارى انه من تقديره للشهداء الصحفين عمل ماستطاع عمله اما الحماية والامن فهذا ليس تقصيره بل تقصير الدولة والشعب ايضا الدولة محتلة ولا تستطيع مكافحة الارهاب بحرية خوفا من التدخل الامريكي بحجة حقوق الانسان والشعب صار الكثير منه ارهابيين لسهولة هذا العمل وكثرة ايراده الى اخره وشكرا لايلاف على النشر

تمهلوا
نهرو -

السيد محافظ النجف , لم ينفي او يعقب او يقول شيئ , ولكن هل خصص المحافظ المقبرة للسكن ام للصحفيين بعد استشهادهم , واعتقد انه سؤال معقول ومشروع , رحم الله الشهيد ابو ربيع شهاب التميمي ان بذل نفسه من اجل اخوته في المهنة , ونسأل الله تعالى ان يسكنه فسيح جناته, فولله كان نعم المطال بحقوق الصحفيين .

عبدة القبور
احمد العراقي -

وماذا يتوقع صحفيوا العراق من حكومة تعبد القبور فبنظر المحافظ الذي هو جاهل بالتاكيد كغيره من اعضاء حكومة القيمة والتمن واللطمية ان هذا يعتبر تكريم لان مخ المحافظ اذا كان لديه مخ مبرمج على ان مقبرة وادي السلام مقدسة والميت الذي يدفن بها سوف يساق الى الجنة بدون كتاب ولاحساب لذلك فان هذا الجاهل يعتقد انه يكرم الصحفيين لانه سوف يضعهم على الهاي واي مال الجنة

حكومة المهازل
صدامي بعثي وفخور -

يوما بعد يوم تثبت هذه العصابة الحاكمة في المنطقة الخضراء مدى فشلها وخيانتها وعمالتها ...ماذا نتوقع من حكومة معظم اعضاءها ناس جهلة اميين

محافظ و دفان
مهند البغدادي -

الله أكبر يا عراق, لقد نسى المحافظ فلتة زمانه أن قطعة الارض سوف يكون لها سياج عالي جداحتى لا يهربون رجال الصحافه من قبورهم { لا سامح ألله }, عندهم الصحه و العمر المديد أنشاء الله. أنشاء الله يومك قبل يومهم يا محافظ يا دجال.

كفانا ما نحن فيه
مواطنة -

الا يكفي مهازل يامن يسمونكم مسؤوليين في العراق ؟؟؟!!!!هل تعتبرون توزيع قطع اراضي للصحفيين بعد موتهم هو قرار صائب بحق الصحفي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل حققتم جميع مطالب الصحفيين وحمايتهم من الموت والخطف ولم يبقى لكم الا هذا اللقرار .يوميين يموت في العراق المئات من الناس هذا يعني عليكم ان توفروا قبورا لهؤولاء او بالاحرى عليكم شراء المزيد من الاراضي لان مقبرة النجف لاتكفي لدفن الموتى في العراق الجديد عراق مايسمى بعراق الديمقراطية الدينية .اخجلوا من قراراتكم بحق العراق ياحكومة العراق.شكرا لايلاف

العصابة
SAID -

العصابة الحاكمة في المنطقة الخضراء, مقبرة النجف لاتكفي لدفنكم أنشاء الله بسبب فشلكم وخيانتكم وعمالتكم.

حكومة لطم
دفان الموتى -

" ساعةَ الثّأرِ تَدْنُو",يامن يسمونكم مسؤوليين في العراق.جاء وقت دفنكم.

وداعا !
عشتار -

رحم الله الفقيد , وماذا تبقى بعد , الحياة ضجرت من الحياة هناك بين ضفاف النهرين الاسيرين الرافدين كانا هيبتا . في بلد خلت ساحاتها من التجوال والمارة , الارصفة عارية تبكي الما غطتها اوراق يابسات هرمات وشظايا فارهة مستنفذة ! الشمس اعتذرت وعزفت عن البزوغ بشموخ وبهاء كسابق عهدها فرحة مشرقة ضاحكة . استطاب الموت الارض وما تحتها يدثرها ليرتاح ويغفوا بين حنين تربة خصبة غناء يشكوا اليه قدر حبر وكلمة , شعب ووطن غدا بلا وطن ! وداعا يافارس القلم . دمتم . عشتار