إيلاف+

الهجرة خيار المحظوظين

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

لبنانيو البقاع الشمالي الشيعة يسمعون نفير الحرب
الهجرة خيار المحظوظين

ركان الفقيه من بيروت: تتوالى الدراسات والمقالات الصحافية، التي تضع السيناريوهات المختلفة لحرب إسرائيلية على لبنان، بغية استعادة جيش الاحتلال الإسرائيلي هيبته وقوته الردعية، واستهداف حزب الله كقوة عسكرية وبنية اجتماعية حاضنة للحزب، أي المناطق ذات الأغلبية الشيعية بما فيها مدينة الهرمل والقرى المحيطة بها، حيث يستعد الحزب في الوقت نفسه للمواجهة المتوقعة، مما يثير القلق لدى العديد من أبناء المنطقة، خصوصاً وأن تداعيات الحرب الماضية ما تزال ماثلة للأذهان، بسبب الطابع التدميري لآلة الحرب الإسرائيلية وخصوصاً طائراتها التي ما تزال تقوم بطلعاتها شبه اليومية والتي لم توفر المدنيين أو البنية التحتية أو المؤسسات الاقتصادية والتربوية والإنسانية وحتى دور العبادة.

يؤكد أبناء المنطقة استعدادهم لتحمل نتائج الحرب المنتظرة خصوصاً وأن الاعتقاد كبير بانتصار حزب الله في "المنازلة" والصمود في أسوأ الاحتمالات، بل ويبدي البعض تفاؤله بأن الحزب قد وفر غطاءً جوياً وأن الحرب ستنتقل إلى داخل فلسطين المحتلة، لكن ذلك يترافق لدى عدد كبير من السكان بمجموعة من الهواجس والتساؤلات حول الظروف السياسية المستجدة منذ توقف حرب تموز وحتى الآن والتي لا بد أن تؤثر على مسار أي حرب تندلع راهناً وتتحكم بها، بعد وصول الخلاف على تقييم نتائج الحرب الماضية والمواقف والظروف التي أحاطت بها الحد الأقصى من التشنج والانقسام الطائفي والمذهبي الذي دمّر الكثير من جسور التواصل والدعم والمساعدة التي كانت قائمة مع اندلاع تلك الحرب وخففت من وطأة النزوح والخراب الاقتصادي والاجتماعي الذي ولدته.

يعتبر المسؤول الإداري في مستشفى العاصي في مدينة الهرمل مالك علام أن الخلاف المذكور هو الأمر الأكثر خطورة وتحكماً بنتائج الحرب القادمة وخصوصاً إقفال كل المنافذ التي تسمح بانتقال النساء والأطفال والشيوخ إلى مكان آمن بعيداً عن المناطق التي ستكون عرضة للقصف والتدمير، مما يجعل العائلات مجبرة على البقاء في منازلها مهما اشتدت ضراوة الحرب. ويتابع علام قائلاً: "أنني واحد من آلاف المواطنين الذين لا خيار أمامهم سوى البقاء تحت وابل القذائف إذا ما اندلعت الحرب خصوصاً وأنني أتحمل مسؤولية والدي المسنين".

ويتوقف علام عند الغياب الكامل لأي خطة مواجهة توفر عناصر الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي وترشد المدنيين كيفية التصرف خلال الحرب إضافة لعدم وجود أية ملاجئ محصنة ويضرب مثلاً على عدم الاستعداد لنتائج المعركة المتوقعة حيث لا يتوافر سوى سبع غرف للعمليات في جميع مستشفيات مدينة الهرمل سائلاً: "ماذا ستكون حال المنطقة إذا ما تعرضت لاعتداء كبير وسقط عدد من الجرحى يفوق طاقة مستشفياتها على الاستيعاب؟"
ويستعيد المهندس الزراعي حسن محفوظ بألم بالغ ذكرى الحرب الماضية التي حالت دون لقائه بعدما يقارب العشرين عاماً زوجته التشيكية وابنته وابنه الذين كانوا قد قرروا القدوم إلى لبنان لزيارته بعد أن حالت أوضاعه المادية الصعبة دون عودته إلى تشيكوسلوفاكيا السابقة التي درس فيها ومنذ أن غادر براغ بعد تخرجه ويعيش المهندس محفوظ حالياً وقع وألم تلك الحادثة مجدداً مع احتمال اندلاع الحرب مرة أخرى مؤكداً عدم مغادرة مدينة الهرمل إذا ما حصلت حرب "إعادة الاعتبار والقدرة الردعية" لجيش الاحتلال الإسرائيلي لأن وضعه المالي لا يسمح بذلك بسبب تراجع عمله حتى الحدود الدنيا على أثر تدهور انقطاع الزراعي وقد قرر ترك أموره للقدر خصوصاً "وأن عائلته في مأمن خارج لبنان من جهة ولم يعد لديه شيء يخسره" كما يقول من جهة أخرى.

بات حديث الهجرة أمراً بديهياً ودائماً يتم تداوله بين الأهل والأصدقاء كما يقول مهندس الديكور والمدرّس في التعليم المهني ناصر بليبل الذي يتابع قائلاً: "تتعدد "الخبريات" ويتم تناقلها عن هجرة طبيب ناجح أو رجل أعمال وغيرهم من أهل الكفاءة والاختصاص والخبرة وقد وصل الأمر إلى حدود العمل من قبل مجموعات أشخاص تربطهم علاقة صداقة أو عمل، على ترتيب إقامة مزدوجة بين لبنان والخارج تحسباً لاندلاع الحرب بحيث تتم المغادرة لحظة انطلاقها" ويشدد المهندس بليبل أن ما يؤرقه هو مصير أطفاله وزوجته ويسعى جاهداً إلى استئجار منزل احتياطي في منطقة غير مرشحة للتعرض للقصف خلال الحرب.

ويبدو أن الأوضاع المعيشية القاسية التي بدأت ترزح تحت وطأتها الأغلبية الساحقة في أبناء المنطقة بفعل التدهور الذي يطاول الحال الاقتصادية على المستوى الوطني العام والذي تعاني تداعياته المنطقة بفعل الحرمان المزمن بالأصل، بدأت تدفع البعض إلى اعتبار الحرب القادمة معركة مصالح دولية وإقليمية حيث لكل منها مشروعه الخاص و"ما نحن إلا أدوات فيها أو ضحايا ولن أكون إحدى الحالين" وفقاً لما ينوه به الموظف في شركة المبيدات حسن الحاج حسين قائلاً: "لدي التزام كرب أسرة مؤلفة من ثلاثة أطفال ووالدتهم وأعمل بكل طاقتي للسفر إلى أي مكان في العالم أستطيع فيه أن أوفر لهم الحد الأدنى من الاستقرار والحياة الكريمة علماً أن ابنتي الصغيرة كادت "تجن" خلال الحرب الماضية". ويذكر الحاج حسين: إن شقيقه يعيش في أوستراليا منذ حوالي العشر سنوات دون أن يأتي إلى لبنان حيث يخطط للقدوم منذ العام الماضي من أجل رؤية والدتهما لكنه يلغي حجزه كلما تناهت لإسماعه الأخبار المتواترة عن حرب قادمة يجري الإعداد لها حثيثاً من قبل الاحتلال الإسرائيلي ويختم الحاج حسين مؤكداً أنه بات يعيش حالاً من "القرف" بسبب الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد منذ سنوات عدة والتي تضاف للأزمة المعيشية الخانقة وقد ضربت كل منزل وعائلة

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
شكرا حسن نصرالله
F@di -

وجَهوا الشكر لحسن نصرالله وحربه المفتوحة، هذا الشخص سيختبيء تحت الارض حيث سيتم تدمير البنية التحتية للبنان وسيتم قتل الابرياء كرمة لعيون النظام السوري وشقيقته إيران وبواسطة هذا الشخص ليطل علينا بعد إنتهاء الحرب ليعلن إنتصاره الالهي الجديد وعلى انقاض وجثث الابرياء

لماذا
لعربى الاصيل -

حزب الخراب والدمار يحارب بالنيابة عن الجارة الغريبة والغير جارة البعيدة ...لماذا ولأى سببفقط ليحتفط زعمائة المتورمة والمحمرة وجوههم من النعيم والراحة بكراسيهم وإمتيازاتهم وليحترق الجميع من أجل مصالحهم ولتتبجح الجارة والغير جارة بالانتصارات الوهمية التى زادت من المشردين والمعوقين واليتامى والثكالى من أبناء هذة الفئةالمغلوب على أمرها والمقيدة لامر أولائك الشراذم المتورمين الوجوة واللذين ليس لديهم وجوة بشرية حقيقية بل هى وجوة تقية دجلية.

عذراً هذه المرة
شـــوقي أبــو عيــاش -

خلال الحرب الماضية ومن واجبي كمواطن لبناني وبلا منة لأحد تجاه أي مواطن لبناني آخر أو مدني لا علاقة له بقرار الحرب والسلم فتحت منزلي وأنا في ديار الغربة إلى أناس ما زلت لم أراهم ولا اعرفهم حتى اليوم سوى انهم لبنانيين وجدوا أنفسهم في اتون صراع لا يد لهم به ولا قرار وكنا نعتبر يومها أنها حرب بين مقاومة لبنانية مستقلة واجهت حرب مباغتة وغادرة بعيدة عن لعبة التوازنات المحلية والمضارب والساحات وأقفال الشوارع والمؤسسات, ودهاليز المؤامرات الإقليمية والدولية . وبعد ان سقطت ورقة التوت وأصبحت حرباً مكشوفة بين سوريا وإيران من جهة وإسرائيل ومن يدعمها من جهة أخرى ولكن بدماء اللبنانيين إختلفت الأمور . املاكنا وبيوتنا ترخص من أجل لبنان المقاوم من أجل الحق والحرية والعدالة ولكنها غالية أمام من يجعل من اللبنانيين بيادق وكبش محرقة في لعبة الآخرين في حين هم يعيشون بسلام ويتفرجون على الأشلاء والدمار . عذراً هذه المرة وإن لم يقف اللبنانيين الذين قبلوا أن يكونوا سلعة بين السيد والموسود مع أنفسهم , بيوتنا مقفلة إلى ان يستيقظوا من سباتهم العميق وولائاتهم العمياء ويقولوا كفى للسيد كفى !!!

فدى السيّد
Abou Leila -

يؤكد أبناء المنطقة استعدادهم لتحمل نتائج الحرب المنتظرة خصوصاً وأن الاعتقاد كبير بانتصار حزب الله في "المنازلة" والصمود في أسوأ الاحتمالات... فدى إجر السيّد.. و سينتقل الحزب بعد تحرير مزارع شبعا و تلال كفرشوبا و القدس و الجولان.. الى تحرير كوكب زحل و المريخ.. و عطارد أيضاً إذا وقف سكانه في وجه المقاومة...هذا طبعاً بعد زوال إسرائيل و أميركا و توابعهما من الوجود.. كل شيئ فدى السيّد.. فدى السيّد.. مش فدى السيّد...مبلى فدى السيّد..

اللعبة القذرة
بـــــــــا سيــــل -

اللعبة القذرة التي لعبتها شلة 14 شباط من سعد الحريري الي اصغرشخص فيهم هي تفرقت المسلمين واللبنانيين عن بعضهم البعض وخصوصا اخواننا الشعية بحيث اذا فكر الصهاينة بعدوان على للبنان لن يكون للعائلات الشيعية النازحة موطىء قدم في الشمال او في بيروت او المناطق التي لا تتعرض للقصف وبهكذا تشن حرب ابادة على الطائفة الشيعية من الجبهة ومن خلف الجبهة وايضا هناك من سيساند الصهاينة من الخلف من عملائهم لكــن .نحن اهل الســنة لن نسمح لبعض العملاء والذين باعوا ضميرهم ودينهم للصهاينة بحفنة من الدولارات ان يحصل ذلك سنحمي المقاومة واهل المقاومة بدمنا وستكون بيوتنا بيوتهم واماكننا منازل لهم وسنسحق اي عميل نراه او نشعر انه متواطىء مع الصهاينة وان الغد لناظره قريب؟.

صح النوم
بلبل الجنوب -

لا بد من الاخذ في الاعتبار دروس الماضي وتفادي الاخطاء السابقة لان المكابرة لا تنفع ولا تحمي العائلات والاطفال الابرياء ....وكذلك الرؤوس الفارغة الحامية التي تعبىء جيوبها بنهم ودون حسيب ولا رقيب من المال النظيف وتحب الحياة لا تقاتل حتى النهاية وتبيع القضية بسهولة ....المال الغير نظيف والحرام يذهب بصاحبه .... اين العقلاء والمثقفين الشيعة ؟؟؟كيف يقبلون ان يسوقهم الى التهلكة شخص غير متعلم ( مستوى بريفيه ) وكان حداد فرنجي ؟؟؟؟.....

الحق على من ؟
------------- -

على من الحق يا ترى ؟ .. ألا ترددون وراء السيد حسن كلما دعاكم ( لبيك يا نصرالله ) والأولى او تقولوا لبيك يا الله .. الم تعطوا نصرالله هذا الحق في إعلان الحروب ، ليظهر بعضكم علة شاشات التلفزة لدى موت احد اولاده ليقول : فدى رجل السيد حسن ؟ . يا قوم ، هؤلاء أناس لا يهمهم مصلجة أي من طائفتكم أو الطوائف الأخرى ، فهم أدوات يتحركون بإرادةٍ خارجية . بالله عليكم كم مسؤول من حزب الله قتل في حرب صيف العام 2006 ؟ لا أحد . والبقية الباقية على الشعب المسكين .. فإستفيقوا يرحمكم الله ..

مسكين لبنان
محمد الماروني -

الذي يزرع الريح لا بد أن يحصد العواصف ،فنصرلله لم يزرع في لبنان سوى البنادق والنار والقنابل والصواريخ ... فحتما لن يحصد سوى الدمار من إسرئيل . ياسيد نصرالله ، نصيحة أخوية أريد أن أنصحك بها وهي أن يرف لك جفن على أطفال الجنوب وسهل البقاء والضاحية الجنوبية قبل أن يرف على كل لبنان ، كفاك اللعب بالنار مع إسرائيل، نعم لا أحد يحب إسرائيل ، ولكن لا أحد ينكر إنها عندما ترد ترد بقوة وشراسة لا يتوقها أحد ، لأن أسرائيل لا يهمها الحصول على رأسك المحشي بالحقد بقدر مايهمها تدمير البنية التحيتة للبنان الوطن والإنسان ، كفاك مزاودة على حساب شعبك وحساب أطفال الشيعة قبل اطفال السنة والمسيحيين والدروز .. فإطمأن ياسيد نصرالله ، إن إسرائيل لن تؤديك شخصيا إطلاقا ، بل ستحميك مثل ماأمريكا تحمي مدللها بن لادن ، لأنك وبن لادن تقدمون خدمات مجانية لأمريكا وأسرائيل على حساب دينك وشعبكم وطائفتكم ووطنكم ، ,

مقارنة
جواد -

هناك في الجنوب فرسان يصنعون الاعجاز وهنا أناس لا يرون الا أنوفهم خلف الكيبورد ، يلبون غرائزهم الحيوانية . هناك ابطال شرّفوا الأمة العربية واالإسلامية وهنا قوائم من نفوس مريضة تختبئ وراء الأجهزة . هناك في جنوب المقاومة أناس باعوا أنفسهم في سبيل الله وهنا أناس باعوا ضمائرهم للحكام العرب . هناك بين يدي نصر الله يواجهون أعداء الأمة وهنا أشباه رجال يواجهون شرع الله . والقائمة تطول