الشروال لباس تراث للفلاحين والفرسان بسورية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
مهند عبد الرحمن من دمشق: تزخر مختلف المناطق السورية بالأزياء التراثية التي تعد من أهم الدلالات الاجتماعية والاقتصادية المعبرة عن شكل من أشكال الهوية الثقافية والحضارية. ويشكل الشروال الذي ظهر عند الخيالة الأتراك والقبارصة لينتقل لبلاد الشام نموذجا فريدا للباس الشعب السوري الذي يقتصر حاليا على بعض المناطق الريفية ويسود في الطقوس الشعبية والأعراس.
وينتشر لبس الشروال بين أبناء الأرياف والمناطق الجبلية بكثرة اذ يعتبرونه لباسا مريحا لا يعيق حركة الفرد وبامكان الانسان ارتداؤه وإنجاز الأعمال الزراعية والفلاحة وجني المحصول دون أي عائق ولاسيما انه يتسم بكونه فضفاضا نسبيا ويتحمل ظروف العمل الصعبة.
ويعد مازن سمعان صاحب أحد محلات بيع الازياء الشعبية في سوق الحرير بدمشق الشروال زيا أنيقا وراقيا يلبسه الصغير والكبير ويحتاج إلى مهارة في الصناعة ويناسب جميع المناسبات الاجتماعية من أفراح او أتراح.
وعن خياطة وحياكة الشروال يقول محمد خير شكير صاحب ورشة صناعة الشراويل في سوق الحرير بدمشق الذي يحتوي على ثلاث ورش فقط إنه يستغرق في حياكة الشروال الواحد الذي يحتاج الى ما يقارب الثلاثة أمتار من القماش نحو عشرة أيام موضحا ان الورشة تنتج أكثر من ثلاثين شروالا في الشهر الواحد.
وأضاف شكير الذي ورث مهنة حياكة الشراويل عن العائلة التي عملت في هذا الكار منذ أكثر من مئة عام تقريبا ان سعر الشروال يتراوح بين ألفين وخمسمئة ليرة الى عشرة آلاف ليرة وذلك حسب ما يستغرق من وقت لحياكته وحسب نوع النقش والتطريز عليه.
ويرى شكير أن الدراما السورية وخاصة الاعمال التي تتناول فترات معينة من تاريخ سورية ساهمت في تنشيط تجارة الشراويل وازدهارها مؤخرا وعودتها الى الساحة التجارية بعد ان كادت تنقرض وتزول.
من جهته يقول منهل الجباعي أحد سكان مدينة جرمانا أن الشروال هو لباس يستر النصف الاسفل من الجسم ويشد حول الخصر بدكة ويختلف من محافظة الى اخرى وكلما ازداد ثراء صاحبه اتسع تصميمه واحتوى على المزيد من القماش ليشكل ثنيات عند منطقة الخصر مضيفا أن عمر الشروال الجيد المصنوع من الصوف يكون أحيانا أطول من عمر صانعه حيث كان يقبل عليه الفلاح بنفس حماس الفرسان والخيالة.
ويعود أصل كلمة شروال إلى اللغة الفارسية حيث كان يطلق عليه شلوار ويقول الباحث في الأزياء التراثية علاء الدين حمدون أن أصل لفظ سروال مستمد من اللغة الآرامية وهو عبارة عن لباس شرقي أصيل عرف منذ القديم وانتقل الى العرب بواسطة الفرس الذين عرف عندهم باسم الشلوار وعرب فيما بعد وأصبح يعرف باسم شروال أو سروال .
وأضاف حمدون ان المغاربة المقيمين في أوروبا يطلقون على الشروال اسم /لو سروال/وانه يعرف في بعض البلدان الأوروبية ببنطلون الحريم للدلالة على تاريخه المتجذر في ثقافة الحريم وقصور السلاطين مشيرا الى ان موضة لبس الشروال ظهرت عند الخيالة الأتراك والقبارصة ثم انتقلت الى بلاد الشام.
وأوضح حمدون أن نساء البدو لا يزلن يلبسن الشراويل حتى في هذه الفترة ويستخدمن شراويل منسوجة من القطن وأحيانا من الحرير اللامع.
ويتميز تصميم الشروال في سورية بضيق الساق بدءا من منطقة الركبة الى أسفل القدم وأحيانا أخرى يمتد فيه الاتساع الى الكاحل وتعقد فيه حلقة تسمى دكة وكان سكان غوطة دمشق يلبسون نفس النوع من الشراويل حيث يصمم الشروال بحيث يكون عريضا ونازلا للأسفل ويطرز عليه شكل شوارب أو شنب في حين يطرز على الشروال في منطقة الزبداني أشكال دائرية كما يختلف الشروال الذي يلبسه ابن غوطة دمشق عن الذي يلبسه ابن منطقة حوران حيث يكون الشروال الحوراني ضيقا وطويلا للأعلى.
ويبقى الشروال اليوم ضيف شرف في المهرجانات التراثية حيث يخفق بقوة ويتمايل بثقة على وقع أقدام راقصي الدبكة وفرق العراضة الشامية والحلبية التي تتمسك به كتصميم يحدد هويتها كما وصل بمجده الى صناع الدراما السورية فبات بطلا أساسيا في المسلسلات الشامية وحفلات الزفاف. كما أن الشروال يمشي اليوم متباهيا بتاريخه في أسواق الأزياء النسائية العالمية ولاسيما ان الموضة تغوص في ذاكرة الشعوب وتنبش في تراثها وتغرف من نبعها من أجل ان تعيد صياغتها لتثري الحاضر وتعرف الأجيال الصاعدة بأسلوب الأجداد ونمط حياتهم.
وترى سونيا سعد مدرسة تبلغ من العمر نحو 35 عاما ان اهتمام المرأة بالموضة وتقليعاتها إضافة الى جرأتها من أجل لفت الأنظار سبب رئيسي في ارتداء الشروال الذي هو أحد التصاميم الذكورية الأصل بعد ان نبذ موضته معظم الرجال.
التعليقات
لبنين وبس
جوني واوا -الرجاء تصحيح الخبر فالسوريون ليس عندهم شيء أبدا كل شيء لديهم قد تعلموه من اللبنانيين الذين يمتازون بالعبقرية والجمال والوسامة الشديدة.قبل أن توجد فرنسا لبنان عام 1920 بعدما احتلت سوريا الطبيعية, لم يعرف السوريون الخبز ولا الطعام ولا كيف يدخلون الى الحمام ولا كيف يلبسون الثياب.كل ذلك تعلموه من اللبنانيين الحلوين اللذيذين جدا جدا.
إلى رقم 1 جوني
غابرييل عمر -فلسطين -كلامك صحيح لكن بالعكس، فأصلاً لا توجد دولة اسمها لبنان، هي سورية الكبرى وستبقى سورية الكبرى شاء من شاء و أبى من أبى، أصلاً لولا إطعام سورية للبنان لمات اللبنانيون من الجوع، مع احترامي للشعب اللبناني
إلى رقم ١ الفهمان
أبو صياح -لك اسمك جوني واوا .. لك كيف في لبناني وإسمو جوني ؟؟ لك انتو كلكن من بقايا الحروب الصليبية ... بعدين يا فهيم من يوم يومها لبنان ما بتطلع ضيعة من ضيع سورية ... ومن أيمتا لبنان صار بلد ؟؟ من يوم ما فرنسا عملتو مشان جماعتها من المسيحية يعيشو فيه .. ونحن لهلق مو معترفين على أنو ضيعة صارت بلد.. وانشالله بترجع لبنان لسورية ...
sarawil
maghribiya -ههه نحن كذلك في المغرب لدينا تقريبا نفسها لكن نلبسه نحن النساء كذلك حتي تحت القفاطين بتطريزات جميلة
مجرد واوا
ابو عادل -ياي عليك ياجوني ياواوا شو انك فهمان بعادات وتقاليد الشعوب ، عليك ان تتعمق بالتاريخ اكثر واكثر لربما تجد اصولك بانهاغير لبنانيه ولا سوريه وبالتاكيد شعب لبنان بريء منك ، ام انك نسيت ان فيروز غنت للشام ووديع الصافي وكل فنانين لبنان الكبار وشعرائه تغنوا بسوريا وشعبها الاصيل . روح لك ياجوني روح خلي حدا يبوس الواوا بركي بتشفى من الواوا ياواوا.
الشروال الكردي
ئاسان -ان الكاتب اغمض عينه عن الحقيقة قصدا او غير قصد , ان كراهيتكم للشعب الكردي طال المساءل السياسية والحقوق القومية الى تشويه تراثه و ديموغرافيته. الكل يعرف ان شروال يلبسه الاكراد بكثرة وان الاسم كردي صرف , لقد نستم ان هناك اكثر من اربعين مليون من جيرانكم يلبسون الشروال وقد اخذته الاتراك للشعوب المضطهدة وانتشر في المنطقة
مابقى الا نت
بيبرس -الإسم: جوني واوا الرجاء تصحيح الخبر فالسوريون ليس عندهم شيء أبدا كل شيء لديهم قد تعلموه من اللبنانيين الذين يمتازون بالعبقرية والجمال والوسامة الشديدة. قبل أن توجد فرنسا لبنان عام 1920 بعدما احتلت سوريا الطبيعية, لم يعرف السوريون الخبز ولا الطعام ولا كيف يدخلون الى الحمام ولا كيف يلبسون الثياب. كل ذلك تعلموه من اللبنانيين الحلوين اللذيذين جدا جدا. .................. ياجوني واوا .... فلاتتطاول على ارض الشام المقدسة شام شريف هذه ايها اللبناني ......؟؟بوس الواوا خلي الواوا