رياضة

أسد تقي : الآسيوي هو إتحاد الرجل الأوحد

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بثت قناة دبي الرياضية مساء أمس ( الجمعة) حلقة أخرى من برنامج «المواجهة» الذي يعده ويقدمه يعقوب السعدي، استضافت خلاله أسد تقي النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي، رئيس لجنة المسابقات.

. وقد جاءت الحلقة مثيرة في القضايا والملفات التي فتحتها وتعلق جميعها بما يدور داخل كواليس الاتحاد الآسيوي، وكشف أسد تقي خلال «المواجهة» عن اسباب استقالته من رئاسة لجنة المسابقات، التي جاءت ـ كما يقول ـ كتعبير شخصي منه عن رفضه لتسلط بيتر فيليبان الامين العام للاتحاد الآسيوي على دواليب العمل، اضافة إلى تخلي رئيس الاتحاد نفسه ـ كما يؤكد ـ عن مساندته ودعمه ووقوفه إلى جانب الامين العام في خلافه مع اسد تقي.

«البيان الرياضي» يستعرض أهم ما جاء في «المواجهة»:
بدأ يعقوب السعدي مواجهته مع النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي بفتح «جرح» الاستقالة من رئاسة لجنة المسابقات التي تقدم بها.. وقال أسد تقي في معرض توضيحه للأسباب، أن الاتحاد الآسيوي، ككيان مهم يمثل قارة مترامية الاطراف، ويجب ان يتميز العمل بداخله بآلية تحكمها اللوائح والقوانين حتى يتسنى للعمل ان يكتسب صفة الانضباط والسرعة في مواجهة احداث القارة التي تتفاوت فيها المواقيت من بلد لآخر.

ولجنة المسابقات احدى اللجان الحساسة داخل الاتحاد الآسيوي لأنها تدير النشاط من جميع جوانبه، وتمثل الاتحاد الدولي في تصفيات المونديال.. واللجنة عندما تشكلت ضمت 6 افراد يمثلون اقوى الدول الآسيوية كروياً في القارة، وتشرفت برئاستها.. لكن بيتر فيليبان، الامين العام بدأ في السنة الثانية من تشكيل الاتحاد، يتدخل في عمل لجنة المسابقات بإصرار، هذه اللجنة التي بدأنا العمل فيها منذ العام الأول لتشكيلها وفق اللوائح والقوانين.

ودائماً ما كانت تضع رئيس الاتحاد نفسه في الصورة قبل أن تصدر قراراتها.. لكن تدخل الامين العام بدأ يتزايد بشكل سافر، وتحادثت مع محمد بن همام رئيس الاتحاد بهذا الخصوص، وكتبت له خطابات أرفض فيها تدخل الامين العام في اختصاصات اللجنة واعمالها.. لكن للاسف لم يكن له أي رد فعل، بل على العكس وجدنا بيتر فيليبان يتمادى في تجاوزه للاختصاصات.

وعندما خاطبت بن همام شفهياً في هذا الامر، قال لي انه تحدث مع بيتر فيليبان فاخبره ان الذي يتدخل في عمل الآخرين ويتجاوز اختصاصاته هو اسد تقي ذاته، فقد دأب على مخاطبة الموظفين والعاملين التابعين للأمين العام دون الرجوع له.

ويستكمل اسد تقي قائلاً: وأخبر فيليبان بن همام انني دائماً مسافر ولا اتواجد بمكتبي، وآسيا قارة كبيرة وفروق التوقيت بها في حاجة لأن يتواجد مسؤول بشكل دائم لمواجهة المشاكل العديدة، وانني (فيليبان) لدي تفويض من المكتب التنفيذي.

ويضيف أسد تقي، أما عملية الاتصال بيني وبين العاملين في الاتحاد، فاعتبرها شيئاً طبيعياً، لأنني سبق وان مارسته طوال العام الأول من رئاسته للجنة المسابقات، وبالتالي لا اعتبر نفسي الذي كسر اللوائح.. لكنهم هم الذين كسروا اللوائح.

وضرب النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي مثالاً على كسر اللوائح التي ارتكبها الامين العام، وقال ان اول مشكلة تثبت قيامه بكسر اللوائح، عملية تعيين المراقبين للمباريات.. فلوائح الاتحاد نصت بوضوح وصراحة على قيام لجنة المسابقات ـ وحدها ـ بتعيين واختيار المراقبين، ففوجئت بخطاب رسمي من بيتر فيليبان تم تسليم نسخة منه لي، ونسخة للرئيس، وثالثة لرئيس لجنة الحكام، يفيد ان ادارة الاتحاد الآسيوي هي المسؤولة عن تعيين المراقبين، وهو ما يعد كسرا للوائح.

ويشرح أسد تقي واقعة اخرى تثبت قيام بيتر فيليبان بكسر اللوائح، حيث قال ان ما حدث في نهائيات كأس أمم آسيا الاخيرة يؤكد ذلك.. فاللوائح وضعت آلية لتنظيم المسابقات في تصفيات آسيا، وحتى بلوغ النهائيات، سواء بالتواريخ أو إجراءات القرعة الأولى، وحتى القرعة الثانية، وكذلك توزيع مباريات الدور ربع النهائي.. لكنني فوجئت في الصين ان قرعة الدور ربع النهائي التي كانت محددة من قبل لم تطبق ولم تنفذ على أرض الواقع، وتم اجراء تعديلات بها عمداً لإبعاد فرق بعينها عن مواجهة فرق أخرى.

. والذي قام بذلك، وكسر اللوائح هو بيتر فيليبان نفسه وبعلم رئيس الاتحاد الآسيوي، وان رئيس دائرة المسابقات، عندما سألته (يضيف أسد) عن الشخص المسؤول عن تغيير القرعة، قال لي انهم ابلغوا رئيس الاتحاد، محمد بن همام، الذي اكد لهم بدوره ضرورة مراجعة بيتر فيليبان في هذا الامر.

وبالطبع تغيير القرعة جاء في مصلحة فرق ضد أخرى، وبرغم ان جميع الدول لديها اللوائح وتعلم بترتيبات القرعة، إلا أن أحدا منها لم يقدم أي احتجاح، وربما لم يلحظ أحد منها التغيير الذي طرأ على القرعة.. وبالطبع لم يكن من المنطقي ان افجر مشكلة والبطولة قطعت نصف مشوارها، وكان الوقت متأخراً، وقد حدث نتيجة ذلك بعض المشاكل مثل تأخر فرق عن الوصول لأماكن اللعب، وكذلك مواعيد المغادرة وغيرها.

ورداً على سؤال من يعقوب السعدي حول ما إذا كان بيتر فيليبان اقوى من أسد تقي رئيس لجنة المسابقات، قال النائب الأول بنص تعبيراته: «الحين هو عنتر زمانه».

واضاف، بكل صراحة اقول انني تقدمت بالشكوى شفهياً لرئيس الاتحاد عن تجاوزات فيليبان، لكنني اخبرته انني ارفض ان اتقدم بشكوى رسمية دون أن تقابل برد فعل، أو يتم تجاهلها.. وقد واجهت فيليبان امام بن همام نفسه، ولكن دون فائدة.

واسترسل اسد تقي قائلاً، ان رئيس الاتحاد الآسيوي هو الذي يقف وراء فيليبان وهو سبب قوته داخل الاتحاد الآسيوي.. وخلال العام الاول من العمل داخل الاتحاد الآسيوي تحت رئاسة بن همام، كانت لجنة المسابقات تتخذ قراراتها دون مشاكل وتعرضها على الرئيس.. الآن العكس صحيح، هناك قرارات تصدر من صميم اختصاصات اللجنة لا أعلم عنها شيئاً رغم انني رئيس هذه اللجنة.

واضاف، كل الاعضاء المنتخبين داخل الاتحاد الآسيوي يتمتعون بالقوة والصلاحية، والمكتب التنفيذي هو الذي يقرر الصلاحيات طبقاً للوائح.. لكن الاوضاع الآن اصبحت على خلاف ما ينبغي ان يكون، فأنا نائب أول للرئيس بالاسم فقط، بل حتى التقدير الادبي، لم يعد للأسف، موجوداً.

ويمضي موضحاً اكثر، ويقول: في 8 اغسطس الماضي، واثناء اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد بالصين، تم تعييني رئيساً للجنة المنظمة لكأس آسيا في 2007.. ومنذ ذلك التاريخ، وحتى قبل تقديم استقالتي، تمت اجتماعات مع الدول المعنية، واتخذت قرارات، وتم القيام بجولات تفتيشية، ولا أعلم عن كل ذلك اي شيء..

حتى بعدما تقدمت باستقالتي احتجاجاً، فوجئت بقبولها دون أن يتحدث معي أي انسان داخل الاتحاد، برغم ان احد الزملاء الاعزاء، الذي يترأس احدى لجان الاتحاد الآسيوي التي لا أهمية لها، سبق وان تقدم باستقالته، وقبلها الامين العام، لكن بن همام رفضها برغم ان المستقيل ليس عضواً بالمكتب التنفيذي.

وكشف النائب الاول لرئيس الاتحاد الآسيوي عن محاولته لفهم موقف بن همام المعادي له، وقال انه التقى في احد الايام مع محمد المحشادي عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد، وحاول الاستفسار منه عن سر وقوف بن همام على الجانب الآخر، فقال له المحشادي ان بن همام بلغته اقوال شخصية صدرت تفيد أن أسد تقي قال في احدى الجلسات انه هو الذي جاء ببن همام على سدة الرئاسة.

وانه هو ـ أي اسد ـ الذي يقوم بتشغيله.. ونفى اسد تقي انتساب مثل هذه الاقوال له، واكد انه لم يقل مثل هذا الكلام، وانه لا يبحث عن مناصب أو ادوار اضافية ولا يتدخل في عمل أحد على الاطلاق، وفوق كل ذلك، فإنه كان مسانداً ـ طوال عمره ـ لمحمد بن همام، ويدين له شخصياً بمواقف عديدة لا ينساها ولا ينكرها، وتربطه به علاقات صداقة وقرابة قوية.

لكن اسد تقي عاد وقال.. برغم ما يربطني ببن همام من علاقة اخوية واحترام، إلا أن لكل شيء حدود.. الاخوة، والعيش والملح، لهما حدود لأن الكرامة تكسر الحدود.. واكد اسد تقي انه التقى مع بن همام ونفى امامه ما نسب إليه، واكد له الذي جاء به إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي ليس اسد تقي إنما المجموعة العربية والخليجية كلها.

وانتقل النائب الأول إلى الحديث عن دولاب العمل داخل الاتحاد الآسيوي، وقال انه قبل مجيء بن همام، كان فيليبان يعمل كل شيء.. لكن الآن اصبح بن همام متواجداً طوال الـ 24 ساعة بالاتحاد الآسيوي، وهذا شيء ايجابي، لكن الخلاف الاساسي يكمن في ان بن همام سحب اختصاصات الآخرين.

واصبح العمل الآن يتميز بالمركزية الشديدة، وانعدمت الديمقراطية وبدأت القرارات الانتقامية تصدر.. وهذا عكس ما كان بادياً في العام الاول من العمل، حيث كان التشاور سائداً، وفي السنة الثانية، بدأ التدخل وسحب الاختصاصات.

وحول السبب الحقيقي لتقديم استقالته، أو «القشة التي قصمت ظهر البعير» وجعلته لا يحتمل الاوضاع، قال اسد تقي انه اكتشف وتأكد من ان «الضرب مسدود.. وانه المقصود.. وانهم داخل الاتحاد يريدون تكسير جناحه».

ورداً على ان بيتر فيليبان اصبح من القوة بدرجة لا يستطيع معها مواجهته، قال النائب الاول للرئيس ان لديه من المقدرة ان يذهب لفيليبان ويأخذ حقه منه، وكل اعضاء الاتحاد القدامى يعلمون انني استطيع عمل ذلك وقادر على ايقاف فيليبان عند حده، وانه يستطيع الذهاب ورفع صوته، لكنه يرفض ذلك لانه لا يريد الدخول في صراعات كما انه لا يليق بعد كل هذا العمر.

وتلك الخبرة ان يذهب للاجتماعات ويتشاجر.. حتى لا يزعم احد انني اطالب بمنصب، فهو ـ كما يقول ـ ممثل الكويت في اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي منذ ما قبل العام 1990، ولا يصح ان نظهر امام العالم في صورة المتشاجرين، خصوصاً وان الصورة اصلاً مفضوحة لا ينقصها مثل تلك الافعال.

واكد اسد تقي ان استقالته ليست هروباً أو انسحاباً، إنما شجاعة لانه يملك المواجهة، لكنه يعمل حساباً «للعشرة» التي كانت بينه وبين محمد بن همام الذي وقف إلى جانبه وبالدرجة التي لا يستطيع معها اسد تقي ان يكون ناكراً للصداقة.

وعاد اسد تقي إلى ذكريات الآلام، وقال لقد فوجئت بتصرفهم ازاء استقالتي، وبدلاً من إمساك سماعة الهاتف والسؤال عني وأنا مريض، وجدتهم يسحبون اختصاصاتي، وكان المفترض ان يحترموني، ويأخذوا رأي في تفتيت لجنة المسابقات وتوزيع اختصاصاتها على عدة لجان.

واعلن اسد تقي انه لن يتصل بمحمد بن همام لتسوية الخلافات معه، لأنه ـ كما يقول ـ لم يخطيء في حقه، وأشار إلى وجود محاولة من جانب 3 اصدقاء اخبروه بنيتهم إبرام التصالح بينه وبين بن همام، فقال لهم انه لا يوجد شيء للتصالح، لانه لا يوجد اصلاً خلاف حقيقي بيننا، او على الاقل لا اعرف حتى الآن ما هو الخلاف بيني وبينه.

وحمل اسد تقي بيتر فيليبان مسؤولية ما حدث، ومسؤولية القطيعة مع الاتحاد الآسيوي ومع محمد بن همام الذي وقف إلى جانب فيليبان وتخلى عن اسد تقي صديقه.. مضيفاً انه كان من اللائق ان يفصل في استقالته بن همام نفسه وليس بيتر فيليبان المؤظف، مشيراً إلى ان الاتحاد الآسيوي اصبح الآن اتحاد الرجل الواحد.

واشار إلى ان بن همام اصبح يدير الاتحاد الآسيوي بشكل منفرد، وانه خلال اجتماعات المكتب التنفيذي، يطلب في آخر دقيقة قبل انتهاء الاجتماع تمرير اقتراح بصيغة الامر.. وعلى سبيل المثال فإن اللوائح ودستور الاتحاد الآسيوي ينصان على ان لجنة المسابقات هي المسؤولة عن ادارة النشاط، لكن بن همام لجأ إلى نص يقول ان للجنة التنفيذية الحق في تشكيل لجان في الحالات الضرورية، فقام بسحب اختصاصات لجنةالمسابقات وانشأ لجان توزعت عليها كل صلاحيات المسابقات.

واضاف قائلاً، ان هناك 18 عضواً بالمكتب التنفيذي، وبعضهم يرفض تصرفات رئيس الاتحاد، لكن الاغلبية تصمت وتوافق على ما يفعله، واشار ايضاً إلى انه لا يذهب لحضور اجتماعات المكتب التنفيذي لانه ـ برأيه ـ مضيعة للوقت، وإلى ان بن همام يعقد اتصالات خفية مع رئيس الاتحاد الكويتي للكرة لاقصائه نهائياً من اتحاد الكرة الكويتي.

ورفض اسد تقي بشدة الكشف عن طبيعة الاتصالات أو الخلافات التي بينه وبين رئيس الاتحاد الكويتي للكرة، موضحاً انه لا يتكلم في شأن كويتي إلا داخل الكويت نفسها وليس على شاشات الفضائيات.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف