رياضة

سانيا ميرزا نجمة تنس تضيء سماء الهند

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الفتاوى تطارد الرياضة بعد أهل الفكر
سانيا ميرزا نجمة تنس تضيء سماء الهند


نصر المجالي من لندن: بدأت عدوى الفتاوى من بعض رجال الدين وهيئات إسلامية في أماكن عديدة في العالم سواء ما كان منها في داخل العالم لإسلامي أو عواصم غربية لا تفرق بين أهل الأدب والثقافة والسياسة وملكات الجمال لتحط في الملاعب الرياضية، وصارت تلك الفتوى "تلقف على أسلوب أفعى النبي موسى تلقف كل ما تلقاه"، ومن بعد فتاوى رجال دين مسلمين في بريطانيا قبل أسبوعين بردة الصبية العراقية سارة مندلي وهي خريجة الجامعة والمثقفة حين كانت تعزم خوض مسابقة ملكة جمال إنجلترا، فإن صدى الفتوى ارتد في الهند هذه المرة ضد نجمة التنس الأرضي سانيا ميرزا من جانب مجلس علماء السنة الذين أفتوا ضدها لارتدائها قميصا غير محتشم في منافسات أميركا المفتوحة العالمية للتنس الأرضي. يذكر أن الهند هي ثاني بلد في العالم في عدد سكانه من المسلمين بعد أندونيسيا، وتعتبر البطلة سانيا ميرزا (18 عاما) خارجة على تعاليم العقيدة الإسلامية التي تدعو إلى الاحتشام، في الوقت الذي استطاعت فيه تحقيق أمل كبير لجيلها من الشباب الصاعد حين تمكنت كأول فتاة هندية من تحقيق المرتبة ألـ 42 بين أبطال العالم في هذه اللعبة المثيرة. وكانت دول إسلامية مثل إيران وأفغانستان وباكستان حظرت على بطلاتهن من المشاركة في ألعاب عالمية مختلفة منها دورات الألعاب الأولومبية العالمية والآسيوية بسبب مسائل الأزياء التي ترتدى في تلك المسابقات، ولكن لم تصدر أي فتوى ضد أي منهن سواء باعتبارهن مرتدات أو يباح قتلهن.

ويبدو أن الأمر ليس صدفة ان تصدر فتوى علماء الهند المسلمين السنة، مع ما نشرته صحيفة (الوطن) السعودية قبل يومين قالت إنه نص فتوى منسوبة إلى عدد من المشايخ، تحرم لعب كرة القدم إلا بتوافر عدد من الشروط، أهمها أن يرتدي اللاعبون ثوب النوم خلال ممارسة اللعبة، وأن يلعبوا ثلاثة أشواط. وحرمت الفتوى، التي نشرت بأحد مواقع "الإنترنت" في ربيع الثاني عام 1423هـ، وجود حكم أو جمهور خلال المباراة. وأكدت على ضرورة بصق اللاعبين في وجه زميلهم الهداف الذي يعبر عن سعادته عند إحرازه هدفا. وبررت الفتوى الغريبة ذلك بعدم التشبه بالكفار. وتضمنت الفتوى التي تعتبر تدخلا سافرا في رياضة لم تكن في الإسلام حين بزغ فجره قبل 14 قرنا 15 شرطا وضابطا على لاعبي كرة القدم التقيد بها وإلا اعتبروا خارجين على العقيدة ويتشبهون بـ"النصارى واليهود".

نجمة التنس سانيا ميرزا .. فتوى تطارها في الهندوالفتوى المنسوبة للمشايخ تطالب بالابتعاد عن استخدام القانون الدولي لكرة القدم لانه من "صنيع الكفار ثم تحرم استخدام بعض المصلحات كالفاول والبنلتي والكورنر والآوت وما إلى ذلك لأنه تشبّه بالكفاروالمشركين، كما تطالب بتغيير زمن لعبة شوطي مباراة كرة القدم لأن هذا الوقت مرسوم عند "اليهود والنصارى"!.

وإليه، فإن النجمة الهندية المسلمة التي ذكرت مصادر (حسب صحيفة التايمز البريطانية) أنها لا تستطيع مغادرة منزل عائلتها في مدينة حيدر أبدا إلا بحراسة مشددة رفضت الانسحاب من بطولة التنس العالمية الأميركية "أميركان أوبن" إذعانا لمطالب العلماء السنة.

واقترح هؤلاء العلماء في فتواهم الجديدة على الفتيات الهنديات المسلمات اللواتي يشاركن في بعض المنافسات الرياضية ارتداء أزياء كانت قررتها إيران المحكومة للشريعة الإسلامية أيضا، للمشاركات منها في منافسات لعبة الريشة الطائرة التي تجري بطولاتها في ملاعب مغلقة بعيدا عن أنظار الجمهور.

وشاركت بطلات إيرانيات في الأسبوع الماضي في بطولة ىسيا للريشة الطائرة التي اقيمت في مدينة حيد أباد ذات الغالبية المسلمة سكانا، وكن يرتيدن حسب طلب الحكومة الإيرانية غطاء الراس والعباءات الساترة لمفاتن الجسد، واقترح علماء السنة في الهند على اللاعبات المسلمات الهنديات الاقتداء بنظيراتهن الإيرانيات.

يشار في الختام، إلى أن أبرز الفتاوى بحق أشخاص صدرت في العقدين الأخيرين من جانب فقهاء وأئمة كانت ضد الكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي بعد صدور روايته (آيات شيطانية) حيث أفتى الزعيم الديني الإيراني الراحل آية الله الخميني في العام 1989 فتوى سحبت في العام 1999 بقتله. كما أصدرت الهيئة الإسلامية في إسبانيا قبل عامين فتوى بقتل إسامة بن لادن بعد تفجيرات قطارات مدريد، كما أصدر علماء بنغلاديش فتوى ضد الكاتبة تسليمه نسرين التي انتقدت كتابات لها معاملة المرأة في الشريعة الإسلامية، وطالب هؤلاء العلماء بشنقها، وفي مصر أصدرت هيئات إسلامية فتاو ضد المفكر نصر حامد أبو زيد والكاتبة نوال السعداوي حيث طالبت بتطليق هذه المفكرة الحداثية المدافعة عن حقوق المرأة من زوجها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف