احتفال أسطوري في افتتاح أسياد الدوحة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يجمع بين التكنولوجيا والتراث ويشارك فيه 7 آلاف شخص
احتفال أسطوري في افتتاح دورة أسياد الدوحة .. غداً
القطريون يرفعون شعار "الأولمبياد والحلم العربي"
ماجدة الرومي تقدم دويتو مع الإسباني كاريكاس
الهندية سيندي تقطع رحلتها الأميركية من أجل الأسياد .. وشونغ يشارك بأغنية خاصة
6 أبطال قطريين يحملون الشعلة قبل تسليمها لأمير قطر في استاد خليفة قبل إيقادها
هشام علي من الدوحة: ينتظر العالم كله حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006 ، والذي سيبدأ في تمام السابعة من مساء الجمعة بتوقيت العاصمة القطرية الرابعة بتوقيت غرينتش ، ويراهن القطريون على أهمية حفل الإفتتاح الذي تم الإعداد له مبكرا ، وعلى مدار عامين بواسطة كبار الخبراء الأجانب المتخصصين في هذا الشأن حيث يتولى إخراج الحفل المخرج الإسترالي الذي تولى عملية إخراج حفل أولمبياد سيدني عام 2000 ، ويقول المخرج الاسترالي في هذا الشأن إن حفل أسياد الدوحة سيفوق حفل سيدني بكثير نظرا للإمكانيات الضخمة التي تم تسخيرها لهذا الغرض .
وسيكون حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي تحتضنها دولة قطر أسطوريا يفتخر به كل مواطن ومقيم على ارض قطر حيث يمزج بين تاريخ وثقافة الدولة وبين التكنولوجيا المتطورة في توليفة رائعة ما بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وقال شريف حشيشو مدير ادارة الاحتفالات والفعاليات الثقافية في اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية ان حفل الافتتاح سيكون عرضا يتذكره الجميع ويفخر به كل مواطن قطري وذكرى لا تنسى لسنوات عديدة وهو تتويج لثلاث سنوات من العمل الدؤوب لإنجاز اكبر احتفال تشهده القارة الآسيوية.
وأشار الى ان الحفل سيتضمن عرضا تاريخيا وثقافيا لدولة قطر ومجموعة من الرسائل التي تريد الدولة ان ترسلها الى العالم، موضحا انه اخذ في الاعتبار ان يكون الحفل متوازنا بين ثقافة وتاريخ دولة قطر وبين الفعالية والتطور الحاصل في العالم حيث تعد قطر دولة متطورة بسرعة مع احتفاظها بتقاليدها وثقافتها الغنية.
وأكد شريف حشيشو ان الحفل سيتضمن مشهدا مسرحيا لحياة اجدادنا القدماء في الصحراء وفي البحر في لوحة تعود بنا الى ماضي دولة قطر وثقافتها الى جانب مشاهد عما تشهده البلاد من تطور سواء على مستوى التعليم او المرأة او التكنولوجيا ورموز اخرى في عرض يمزج بين الماضي والحاضر والمستقبل وفي رحلة تمثل العالم العربي والاسلامي، لافتا الى ان الحفل سيعكس دولة قطر كجزء من القارة الآسيوية والمكانة التي اصبحت تحتلها على الصعيد العالمي.
كما اكد مدير ادارة الاحتفالات والفعاليات الثقافية في اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية أن جهودا كبيرة بذلت في سبيل ان يستخدم في الحفل تكنولوجيا متطورة لم تستخدم من قبل مع حضور فقرات غنائية واستعراضية شارك في إعدادها ملحنون ومؤلفون من قطر، مجددا القول ان حفل الافتتاح سيكون حدثا لن ينسى.
ومن جانبه قال ديفيد اتكنزن ان دولة قطر تتمتع بثقافة وتاريخ بشرى مميز جدا، الامر الذي ساعد على إعداد برنامج رائع لافتتاح دورة الألعاب الآسيوية، معربا عن شكره لجميع السلطات الثقافية في الدولة للمساعدات التي قدمتها في سبيل ان تخرج المشاهد الخاصة بماضي قطر وتاريخها خلال حفل الافتتاح بالصورة المرجوة.
واوضح السيد ديفيد ان موضوع حفل الافتتاح الذي سيشارك فيه 7000 شخص سيكون موضوعا متعدد الثقافات بفضل تنوع الجنسيات التي يضمها فريق العمل الذي اعد الحفل.
وأشار الى انه بالإضافة الى الفقرات التي تعنى بتاريخ دولة قطر وثقافتها فسيتطرق الحفل الى عدة مواضيع اخرى كالسلام، لافتا الى ان الحفل سيبدأ عند الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة ويستمر حوالى ثلاث ساعات وثلث الساعة، كما اوضح ان شعلة الاسياد التي جابت 15 بلدا ومنطقة في قارة اسيا سيحملها عند وصولها الى استاد خليفة 6 ابطال رياضيين من دولة قطر تمهيدا لتسليمها لمن سيقيد مرجل الشعلة.
وفي رده على سؤال حول الحالات الطارئة التي من شأنها ان تعرقل حفل الافتتاح كهطول الامطار اكد ديفيد ان هناك خطة طارئة واستراتيجية معدة مسبقا للتعامل مع مثل هذه الامور، مؤكدا جهوزية فريق العمل لإخراج الحفل بأبهى صورة.
الفقرات الفنية
وقد تم التخطيط لاستقطاب عدد من أبرز المغنيين الآسيويين والفنانين العالميين وذلك لصهر جميع الثقافات والحضارات الآسيوية المشاركة برياضييها في الدوحة 2006 في احتفالية عالمية رائعة".
وأول من سيقدم أغنية أعدت خصيصاً لحفل الافتتاح هو جاكي شونغ، واحد من أفضل المغنيين العالميين ونجوم السينما قادم من هونج كونج. ويعد جاكي، بطل "بوب الكانتونيز، المعروفة بموسيقى بوب هونج كونج" واحدًا من أفضل مغني البوب في العالم والحائز على العديد من الجوائز العالمية منها جائزة أفضل فنان صيني لعامي 1995 و 1996 في مونت كارلو، وتم التصويت له كواحد من أفضل عشرة شباب متألقين عام 1999.
فقرة سيندي
اما سنيدي شوهان فستقدم أغنية "التواصل" التي قام بتأليفها الأستراليان العالميان بول بيجود وفانيسا كوريش. وستقدم سنيدي هذه الأغنية كتحية للرياضيين المشاركين من 45 دولة وإقليمًا آسيويًا في الألعاب. وستقوم سينيدي البالغة من العمر 19 عاما بتخصيص وقتها لحفل افتتاح الدوحة 2006 على الرغم من الجولة الغنائية التي تقوم بها في 12 ولاية في الولايات المتحدة الأميركية.
ولأول مرة، سوف تقوم الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، بأداء دويتو ثنائي مع مغني الأوبرا الاسباني خوزيه كاريكاس في حفل الافتتاح والتي يؤدي فيها الاثنان أداءً فنيا مع بعضهما البعض لأول مرة وذلك لاستقبال الشعلة في استاد خليفة بعنوان "إنارة الطريق ".
وبحكم منصبها كسفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابع للأمم المتحدة ، أصبحت الفنانة ماجدة الرومي رمزاً ومثالاً للجمهور العالمي لأكثر من ثلاثة عقود تحمل رسالة إنسانية ورسالة تضامن بين البشر، ومكافحة الفقر والجوع، معبرة في أغانيها عن صور لمجتمع وشعبه.
ويعد مغني الأوبرا الإسباني خوزيه كاريراس واحدًا من أفضل مغني التينور بالإضافة إلى غنائه مع أفضل مغنّي الأوبرا في العالم. واشتهر خوزيه بأدائه الرائع في حفل افتتاح كأس العالم في روما عام 1990.
مكان الحفل
لقد قامت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة ببناء واحد من أفضل المرافق التي تم بناؤها على الإطلاق لتنظيم هذا الحدث العالمي. حيث قامت بتشييد مجمع للاحتفالات قرب استاد خليفة الذي أنشئ خصيصا ليكون الموقع الرئيس لتدريبات حفلي الافتتاح والختام للدوحة 2006.
من الجدير بالذكر أن اللجنة المنظمة قامت بالتعاقد مع شركة ديفيد أتكينز الأسترالية للاستفادة من خدماتها في تصميم وإخراج العروض الفنية التي ستتضمنها عروض حفلي الافتتاح والختام. وتشتمل خبرة الشركة على حفلي افتتاح وختام الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000 وحفل انتقال ألعاب الكومونولث من مانشستر 2002 إلى ملبورن 2006.
ويوجد حوالى 1.000 من الموظفين مسؤولين عن تنظيم حفلي الافتتاح والختام وتنظيم ورش العمل الخاصة بالاحتفاليات من جميع أنحاء العالم من أستراليا وكندا والمملكة المتحدة وآسيا ومنطقة الخليج.
استاد خليفة جاهز
وقد خضع استاد خليفة لعملية تحديث شاملة ليتحول إلى صرح رياضي جديد تماما بكل ما تعنيه الكلمة وقد أسهمت عمليات التطوير الشاملة تلك في تحويله من مجرد استاد مكشوف يتسع إلى 20.000 متفرج إلى استاد ذي سقف معلق يتسع لـ 50.000 متفرج زود سقفه العلوي بنظام أنيق وحديث للإضاءة على شكل قوس منحنٍ تم تصميمه بأحدث تقنيات البناء العصرية ويحمل الإضاءة المساندة ومكبرات الصوت والألعاب النارية خلال الاحتفالات.
كان وقع تقديم قطر ملف ترشيحها رسميا لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة مفاجئا جدا للعائلة الرياضية الآسيوية، وجريئا جدا من الجهة القطرية، وبعد سلسلة من الدراسات والنقاشات اقنع القطريون المسؤولين الآسيويين بأهمية ملفهم وفازوا بشرف التنظيم، لتكون قطر بالتالي أول دولة عربية تحتضن هذه الألعاب منذ انطلاقها، وثاني دولة غرب آسيوية بعد إيران تحصل على هذا الانجاز.
طموحات كبيرة
إقرأ في تغطية " إيلاف" لأسياد الدوحة
2,8 مليار دولار التكلفة الحقيقية لأسياد الدوحة
تغطية إعلامية مميزة بانتظار أسياد الدوحة
إعلان التفاصيل الأولية لحفل افتتاح أسياد الدوحة
ترتيبات خاصة لاستقبال شعلة اسياد الدوحة
أسياد الدوحة : 6 آلاف و500 زي استعراضي جاهزة للافتتاح
الدوحة تنام .. وتصحو على صوت الأسياد
ملاعب الدوحة جاهزة لاستقبال منافسات الأسياد
أسياد الدوحة : حفل الافتتاح لا نظير له في البطولات العالمية
ستاد خليفة جاهز لاستضافة افتتاح أسياد الدوحة
ويبدو أن الطموحات القطرية كانت كبيرة جدا وتتخطى الحدث الآسيوي الضخم لتصل إلى الحدث العالمي الأضخم ويتمثل بدورة الألعاب الاولمبية الصيفية، وكما فاجأ القطريون الجميع بإعلان رغبتهم في استضافة الألعاب الآسيوية، دوى خبر رغبة قطر في التقدم لاستضافة اولمبياد 2016 بانية طموحاتها على النجاحات التنظيمية الهائلة التي حققتها في الأعوام السابقة وعلى ما أنجزته من بنية تحتية ومنشآت لاستضافة الألعاب الآسيوية.وإذا كان القطريون يفضلون إطلاق تسمية "ألعاب العمر" على ألعاب الدوحة، فان ملامح الشعار المقبل يتمحور حول "الاولمبياد والحلم العربي".
وحمل كلام أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني عبارات واضحة في إبراز الطموحات القطرية بقوله "إن النهضة الرياضية التي تشهدها البلاد كانت سببا رئيسا للتفكير بالترشح لاستضافة دورة الألعاب الاولمبية الصيفية عام 2016".
شهادة النجاح في تهيئة الظروف لاستضافة المحافل الرياضية الكبيرة جاءت على لسان الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي الذي قال: "اعتقد ان ألعاب الدوحة 2006 ستكون من الأفضل في التاريخ الآسيوي خصوصا من حيث المنشآت، فمنشآت قطر من الأجمل في العالم، والاهم أن قطر قررت إقامة أكاديمية رياضية بجانب الألعاب والاستفادة من المنشآت والبنية التحتية".وأوضح: "هناك بناء تنموي ومطار جديد وطرقات حديثة وأماكن عديدة للسكن".
وستخطو قطر الخطوات الرسمية لإعداد الملف بشكل متقن كما فعلت على الصعيد الآسيوي، حيث أوضح الشيخ سعود أن لجنة قطرية ستتولى إعداد الملف الأول الذي سيقدم إلى اللجنة الاولمبية الدولية مطلع 2007"وتتلقى اللجنة الاولمبية الدولية طلبات الترشيح لاستضافة اولمبياد 2016 بين ينايرو يوليو المقبلين، على أن يتم اختيار اسم المدينة الفائزة عام 2009".
وتتسلح قطر بحقيقة راسخة تأمل في أن تتكرر معها وتتمثل بنجاح الدول التي استضافت الألعاب الآسيوية في الحصول على شرف استضافة الاولمبياد كما حصل مع كوريا الجنوبية واليابان، كاشفا عن محاولات أيضا لتايلاند والهند في هذا الصدد.
وعمل القطريون باحترافية عالية ولم يبخلوا أبدا لتجهيز كل شيء لاستضافة الألعاب الآسيوية 2006 فأنفقوا نحو 2,8 مليار دولار في مختلف المرافق والميادين، ويأملون أن تكون الألعاب الآسيوية علامة فارقة تساعدهم على إقناع أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية على احتضان الاولمبياد.
وكشف عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية البورتوريكي ريتشارد كاريون أن جميع أفراد المكتب التنفيذي سيتابعون حفل افتتاح الألعاب الآسيوية وسيتعرفون عن كثب إلى إمكانات قطر ومدى قدرتها على استضافة دورة الألعاب الاولمبية الصيفية.
عضو اللجنة الاولمبية الدولية، اللبناني طوني خوري، أعرب عن أمله في أن يتحقق هذا الحلم القطري والعربي، معتبرا أن المواصفات مؤمنة بكاملها.
وأوضح خوري أن المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية سيرد أواخر العام المقبل إذا كان سيقبل الطلبات التي سيتلقاها بشأن استضافة اولمبياد 2016 أم لا، معتبرا انه يجب أن تكون الشروط مطابقة لما تطرحه اللجنة.
وعدد أبرز الشروط قائلا: "هناك الاستقرار الأمني، والناحية الاقتصادية، والبنية التحتية والمواصلات والإقامة وعامل الثقافة والمنشآت الرياضية وإمكانية الدولة بإقامة القرية الاولمبية واللغات المتوفرة للتعاطي مع البعثات المختلفة والقدرة المالية للدولة صاحبة الطلب".
واعتبر خوري أن شروط الألعاب الآسيوية مختلفة, إنما تشكل خطوة جبارة نحو التقدم بطلب استضافة الاولمبياد، فعندما تقدمت قطر بطلب الاستضافة كان هناك استغراب وعلامات استفهام حول قدرتها على التنفيذ، أما الآن فيمكنني القول إنها قامت بخطوات جبارة جدا وان الدورة الآسيوية ستكون الأكبر لغاية الآن، حتى أنها ستكون اكبر تظاهرة رياضية في العالم لان عدد الرياضيين فيها سيتخطى 13 ألفا بينما الحد الأقصى في الألعاب الاولمبية هو 10500".
وتحدث خوري عن حلم أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني منذ أن كان وليا للعهد بقوله: "لقد عملت في قطر بين عامي 75 و1981 وكان الشيخ حمد يسألني في حينها عن شرف استضافة دورة الألعاب الاولمبية وأهميتها، فكان الأمر بمثابة حلم بالنسبة إليه منذ نحو ثلاثين عاما، وآمل أن يتحقق هذا الحلم".
وختم قائلا: "أصبح لدولة قطر الكادر الشبابي والإداري والفني المهيأ لاستضافة أكثر من بطولة عالمية، والألعاب الاولمبية ما هي إلا مجموعات من هذه البطولات".
وفي النهاية العلم كله متشوق للحظة التاريخية التي ستثبت فيها قطر أنها تستحق أن تكون أول دولة عربية تنال شرف تنظيم الأسياد و ثاني دولة من دول غرب أسيا بعد إيران تحصل على هذا الشرف الذي سيكون بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرة قطر على الاستمرار في طلب تنظيم أولمبياد 2016 .