أخطاء بلا علاج !
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
علينا أن ندرك أن مرحلة الشباب التي عاشها المنتخب عشرين سنة هي في نهاياتها، أو هي انتهت بالفعل وبانت لنا واضحة قبل أربع سنوات حينما هزمنا بثمانية من ألمانيا، ونحن مقبلون في مرحلة قريبة على تراجع كبير - كما أرى - سيتقهقر فيها المنتخب كثيرا وأقصى ما نحلم به الوصول إلى نهائيات كأس آسيا.
إن محاولاتنا المستميتة في الترقيع بكثرة تبديل المدربين ما هي إلا نوع من (التخدير) الذي نمارسه، والمدرب هو الضحية دائما، ولأنه بريء من العلل لم يفلح معنا مدرب مهما كانت قدراته، وفي السنة يبدل واحد أو أكثر ( الأندية تفعل الشيء ذاته )، ولأننا سطحيون جدا في علاج الخلل ( أو لأننا لا نريد كشف اخطائنا! ) نتوجه إلى المدرب وحده لنجلده فهو الأضعف!
من مظاهر الاهتراء الذي أصاب المنتخب ( والكرة عموما ) أنه منذ أكثر من سنة نعرف جميعا أن متوسط الدفاع ضعيف وسيتسبب في الخسائر - فضلا عن هزائم قاسية - ولم نستطع إيجاد بديل يحل محل تكر والمنتشري أو أحدهما أو يساندهما.. ودخلنا النهائيات ونحن نعلم يقينا أنه لا حول للمدرب ولا قوة، وعليه أن يرضى بمن يوجد بين يديه، رضي أم سخط!!
من يطالب بتجهيز المنتخب للمونديال القادم أو الذي بعده إنما يريد أن يعيش في أحلام جميلة، نحن ندرك أن المنتخب الذي شاركنا به في ألمانيا هو نتيجة عمل أربع سنوات من الجهد المركّز بشكل لا أظن أنه سيعمل أكثر منه لأن المتابعة منذ ذلك الوقت جاءت من القيادة العليا بعد الكارثة التي حدثت في اليابان، ومع ذلك أكلناها أربعة من أوكرانيا كانت قابلة أن تتضاعف!.. ونحمد الله أن المباراة الأولى لم تكن أمام أسبانيا!
إن أسباب التراجع الكروي الذي نعيشه أستطيع إيجازها بما يلي:
٭ انحسار ممارسة الكرة بين الشباب نظرا لتوسع البدائل الترفيهية التي لم تكن موجودة من قبل، وبسبب التضييق عليهم بمصادرة ملاعبهم من قبل ملاك العقار، وعدم تحرك الجهات الحكومية المعنية لإيجاد البديل، وغدت القرى هي أكثر من تلعب فيها الكرة.
٭ ضعف الاهتمام بمتابعة كرة القدم بسبب وجود البدائل الميسرة، وبسبب تضييق الخناق على الجمهور نتيجة التشفير أو ارتفاع أسعار التذاكر.
٭ احتكار النجوم من قبل ناد واحد سعيا للكسب السريع، وبالتالي قتلت المواهب في الاحتياط أو المدرجات.
٭ اللامبالاة في تطبيق الاحتراف، وما يوجد هم لاعبون هواة يلبسون أثواب المحترفين.
٭ تحول الكرة من هواية تلعب بحماس وقتالية إلى مهنة يقدم فيها اللاعب بشكل يساوي ما يعطى من مال.
٭ توجه المتابع إلى المباريات العالمية الأمتع والأيسر، وبالتالي قل الحماس للأندية المحلية انتماء وعملا، ومنه التراخي في البحث عن المواهب لتسجيلها.
٭ الحرب المعلنة التي يتعرض لها بعض النجوم بدعوى النقد، ومحاولة النيل منهم لأشخاصهم.
بقايا...
٭ يسأل قارئ في هذه الصحيفة: هل طموحنا فقط الوصول إلى نهائيات كأس العالم؟
٭ التقرير الذي قدمه الزميل أحمد السويلم كشف خفايا بعضها مؤلم منها: شماعة هلالي اتحادي فسجل الزميل شهادته بعدم وجودها، أما الطريف فالصورة التي رسمها الألمان عنا بأننا شعب مكتئب، أو بالمعنى الذي لم يشأ إعلانه: عدواني.. وهذه يحللها أهل الفكر..كل فقرة من فقرات الزميل تصلح أن يسهب فيها لتكون موضوعا مستقلا وتنشر على حلقات.. ليته فعل ذلك.
٭ اللغة الحالية لكرة القدم هي لغة القوة الجسمانية، لا الفن فقط.. ولذا ودعت الأرجنتين والبرازيل النهائيات.
نقلا عن جريدة الرياض السعودية